- وهي أمه - وأبوه أسر في يوم ذي قار. أو قالها عمرو بن حني التغلبي.
١ ولقد أمرت أخاك، عمرًا، أمره
فعصى، وضيعه، بذات العجرمِ
أي: أمرته بما ينبغي. ومثله:
أمرتهم أمري، بمنعرِج اللوى
و"ذات العجرم": أرض تنبت العجرم. وإنما أراد أن يبين لها أين كان الضياع.
٢ فإذا أمرتك، بعدها، فتبيني
أو أقدمي، يوم الكريهة، مقدمي
[ ١٨٤ ]
٣ وجعلت نحري، دون بلدة نحره
ولبان مهري، إذ أقول له: أقدم
يعني: أنه جعل نفسه، وفرسه، وقايةً له، فلم يشكر.
٤ في حومة الموت التي، لا تشتكي
غمراتها الأبطال، غير تغمغمِ
"حومة": مجتمع الموت. ومعظم كل شيء: حومته.
٥ وكأنما أقدامهم، وأكفهم،
كربٌ، تساقط في خليجٍ، مفعم
"مفعم": ممتلئ، من كثرة الدم. شبه أقدامهم، في الدماء، وأكفهم، بالكرب في الماء.
٦ لما سمعت دعاء مرة، قد علا،
وأبي ربيعة، في الغبار الأقتم
[ ١٨٥ ]
"مرة": ابن ذهل بن همام الشيباني. و"أبو ربيعة": [ابن] ذهل بن شيبان بن ثعلبة.
٧ ومحلمًا، يمشون، تحت لوائهم
والموت تحت لواء آل محلم
٨ وسمعت يشكر، تدعي، بحبيبٍ
تحت العجاجة، وهي تقطر، بالدم
"حبيب": فخذ من بني يشكر. "تقطر بالدم" هذا مثل. قال: كأن الدم، من الشدة، يسيل على أهله. أي: كأنهم تحت عجاجة، تقطر بالدم.
٩ وحبيبٌ يزجون كل طمرةٍ
ومن اللهازم شخب غير مصرم
"المصرم" يريد: الضرع الذي قد أصابه شيء، فانسد، وانقطع - يقول: جاءت اللهازم، دفعة غزيرة أي: جماعةً غير قليلة - وإنما يصيبها ذلك، من صرار أو عضة فصيل، أو من سوء حلبٍ.
[ ١٨٦ ]
١٠ والجمع، من ذهل، كأن زهاءهم
جرب الجمال، يقودها ابنا شعثم
"زهاؤهم": محزرتهم يقول: كأنها إبل جربٌ. لأن مجزرة السواد أكثر. "ابنا شعثم": من بني عامر بن ذهل. والذهلان: ذهل بن ثعلبة، وذهل بن شيبان. وشعثم وإخوته من ذهل.
١١ قذفوا الرماح، وباشروا بنحورهم
عند الضراب بكل ليثٍ، ضيغمِ
"بنحورهم" أراد: بنفوسهم. و"الضغمة": الأخذة الشديدة، بالفم.
١٢ والخيل يضبرن الخبار، عوابسًا
وعلى سنابكها سبائب، من دم
١٣ لا يصدفون، عن الوغى، بنحورهم
في كل سابغة، كلون العظلم
١٤ نجاك مهر بني حلامٍ، منهم
حتى اتقيت الموت، بابني حذلم
[ ١٨٧ ]
١٥ ودعا بني أم الرواع، فأقبلوا
عند اللقاء، بكل شاكٍ، معلم
"المعلم": الذي يفعل فعالًا، يكون له علمًا.
١٦ يمشون، في حلق الحديد، كما مشت
أسد الغريف، بكل نحسٍ، مظلمِ
"النحس" يريد: الغبرة. وإنما يعني أنهم يمشون في أمر عظيم. قال: وأنشدني رجل من أهل البادية:
إذا هاج نحسٌ، ذو عثانين، والتقت سباريت أغفالٍ، بها الآل يمضحُ
١٧ فنجوت، من أرماحهم، من بعد ما
جاشت، إليك، النفس عند المأزمِ
[ ١٨٨ ]