١ قفا، فاسمعا، أخبركما إذ سألتما:
محارب مولاه، وثكلان، نادمُ
يقول: اسمعا أخبركما الخبر: أنا "محارب مولاه" يريد: ابن عمه. يقول: قتلت ابن الملك، الذي كان في حجر سنان بن أبي حارثة، فحاربني، ونفاني. و"ثكلان، نادم" أي: قتلت ابنه، فهو ثكلان، نادمٌ.
٢ فأقسم، لولا من تعرض دونه
لخالطه صافي الحديدة، صارمُ
يقول: لولا من دون الملك، من حرسه وأحبائه، لطلبته. حتى أقتله. "صارم": قاطع.
[ ١٩٣ ]
٣ حسبت، أبا قابوس، أنك قادرٌ
ولما تصب ذلًا، وأنفك راغم
قال الأصمعي: هذا البيت ليس منها. وذلك أن المقتول ابن عمرو بن الحارث، جد النعمان الذي كان يكنى أبا قابوس. والمقتول الغلام عم أبي قابوس.
٤ فإن تك أذوادٌ أصبن، وصبيةٌ،
فهذا ابن سلمى، رأسه متفاقم
قال: كان أغير على جارةٍ له، فذهب بأذوادها، وفرق أهلها. وقوله: "ابن سلمى" يعني: ابن الملك، الذي كان في حجر سنانٍ. وسلمى: امرأة سنان بن أبي حارثة. وهي بنت ظالمٍ، أخت الحارث بن ظالم. "متفاقم": ليس بملتئمٍ.
٥ علوت، بذي الحيات، مفرق رأسه
وهل يركب المكروه إلا الأكارم؟
قال: كان في سيف الحارث صورة حيتين، فسماه "ذا الحيات"، كما قيل: ذو النون، لأنه كان فيه صورة سمكةٍ.
[ ١٩٤ ]
٦ فتكت به، كما فتكت بخالدٍ
وكان سلاحي تجتويه الجماجمُ
"تجتويه": لا يوافقها. ويقال: اجتويت بلد كذا وكذا، إذا لم يوافقك.
٧ أخصيي حمارٍ، بات يكدم نجمةً
أتؤكل جاراتي، وجارك سالم؟
يريد: يا خصيي حمار. يصغره به. و"النجمة": هذا النبت الذي يرتفع، فيبسط عليه القصار الثياب، يقال له: النجمة. قال: ولا أعرف للواحد، منه، اسمًا غير هذا.
٨ بدأت بهذي، وانثنيت بتلكم
وثالثةٌ، تبيض، منها المقادم
"بدات بهذي" يعني قتل خالد. و"انثنيت بتلكم" يريد: ابن الملك. و"ثالثة" يقول: أقتل الملك.
[ ١٩٥ ]