ابن عوف بن الأسعد بن عجل بن عتيك بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل، في كبش النعمان:
١ ألا، تلكما عرسي، تصد بوجهها
وتزعم، في جاراتها، أن من ظلمْ
٢ أبونا، ولم أظلم بشيء، علمته
سوى ما ترين، في القذال، من القدمْ
٣ فيومًا، توافينا، بوجهٍ مقسمٍ
كأن ظبية تعطو، إلى ناضر السلم
[ ٢٠٥ ]
٤ ويومًا، تريد مالنا، مع مالها
فإن لم ننلها لم تنمنا، ولم تنم
٥ نبيت كأنا في خصوم غرامةٍ
وتسمع جاراتي التألي، والقسم
٦ فقلت لها: إلا تناهي فإنني
أخو النكر، حتى تقرعي السن، من ندم
٧ لتجتنبنك العيس، خنسًا عكومها
وذو مرةٍ في العسر، واليسر، والعدم
"خنسًا": ممتلئةً. "عكومها": جواليقها.
٨ وأي مليكٍ، في معدٍ، علمتم
يعذب عبدًا، ذي جلالٍ، وذي كرمْ؟
٩ أمن أجل كبشٍ، لم يكن عند قريةٍ
ولا عند أذوادٍ، رتاعٍ، ولا غنم؟
١٠
[ ٢٠٦ ]
يمشي، كأن لا حي بالجزع، غيره
ويوفي جراثيم المخارم، والأكمْ
"الجزع": منثنى الوادي. و"يوفي": يعلو.
١١ بصرت به يومًا، وقد كاد صحبتي،
من الجوع، ألا يبلغوا الرجم، ملوحم
١٢ بذي حطبٍ جزلٍ، وسهلٍ، لفائدٍ
ومبراة غزاءٍ، يقال لها: هذم
"الفائد": الطابخ. و"غزاء": صاحب غزوٍ. "الهذم": القطع.
١٣ وزندي عفارٍ، في السلاح، وقادحٍ
إذا شئت أورى، قبل أن يبلغ السأم
"السأم: الغرض. وإنما خص "العفار" لأنه سريع
[ ٢٠٧ ]
مخرج النار. ويقال: "في كل شجرٍ نارٌ، واستمجد المرخ والعفار أي: كثرت النار فيهما.
١٤ وقال صحابي: إنك، اليوم، كائنٌ
علينا، كما عفى قدارٌ على إرم
١٥ فقلت لهم: كلا كلوا، وتبينوا
أموركم، واللحم ملقًى على وضم
١٦ وقدرٍ، يهاهي بالكلاب قتارها
إذا خف أيسار المساميح، واللحم
"يهاهي": يدعو. و"قتارها": ريحها. و"المساميح": السمحاء. يقول: إذا قل من يأخذ، منهم، كان ذاك فعله. ويقال: صار لحمة للأسد، مأكلةً له.
١٧ أخذت، لدينٍ مطمئنٍّ، صحيفةً
وخالفت، فيها، كل من جار أو ظلم
"لين": لطاعة رجل "مطمئن". صحيفة" من النعمان.
١٨ أخوف، بالنعمان، حتى كأنما
قتلت له خالًا، كريمًا، أو ابن عم
١٩ وإن يد النعمان ليست بصعبةٍ
ولكن سماءٌ، تمطر الوبل، والديم
٢٠ لبست ثياب المقت، إن آب سالمًا،
ولما أفته، أو أجر، إلى الرجم
٢١ له إليةٌ، كأنها شط ناقةٍ
أبح، إذا ما مس أبهره نحم
٢٢ يثير علي الترب، فحصًا برجله
وقد بلغ الذلق الشوارب، أو نجم
"الذلق": الحد. سنان مذلق. و"الشوارب": مجاري النفس، و"نجم": طلع.
٢٣ ورحنا على العبء، المعلق، شلوه
وأكرعه، والرأس، للذئب والرخم