أنشدها الأصمعي.
١ ألا يا بيت، بالعلياء بيت
ولولا حب أهلك ما أتيتُ
معناه: يا بيت لي بالعلياء.
٢ ألا يا بيت، أهلك أوعدوني
كأني كل ذنبهم جنيتُ
٣ ألا، بكر العواذل، واستميت
وهل أنا خالد، إما صحوت؟
يقول: يكرن، يلمنني في التطراب، وإنفاق مالي. و"استميت" أي: طلبت. قال: والظباء تستمى، أي: تطلب وترمى، نصف النهار. قال: ومعنى قوله "واستميت" أي: صادوني لأني كنت في ساعةٍ، لست فيها بشاربٍ. وقوله "وهل أنا خالد، إما صحوت" يقول: تلومني، في الشراب والسكر. فهل أنا خالد، إن لم أشرب، ولم أسكر؟ وهو كقول ابن أحمر:
هل ينسأن يومي إلى غيره أني حوالي، وأني حذر؟
وكما قال طرفة بن العبد:
ألا، أيها اللاحي، أن أشهد الوغى وأن أحضر اللذات، هل أنت مخلدي؟
٤ إذا ما فاتني لحم، غريضٌ،
قطعت ذراع بكري، فاشتويت
٥ وكنت إذا أرى زقًا، مريضًا،
يناح على جنازته، بكيت
يقول: إذا رأيت قومًا مجتمعين عليه دخلت معهم. وقال "بكيت" جعله مثلًا، لما قال "مريضًا" قال "بكيت". يقول: أسعدتهم، فأتغنى وأطرب معهم.
٦ أرجل لمتي،،أجر ثوبي
وتحمل شكتي أفق، كميت
يقال للأنثى والذكر: "أفق" وهو: المشرف. قال: وسألت يونس عن الأفق فقال: الشديد الموثق.
٧ أمشي، في ديار بني غطيفٍ
إذا ما ساءني أمر أبيت
٨ وسوداء المحاجر، إلف صخرٍ
تلاحظني التطلع، قد رميتُ
[ ٢١٣ ]
قال: اللفظ على الأروية، والمعنى على امرأةٍ شبهها بالأروية، لامتناعها.
٩ وماءٍ، ليس من عد، رواءٍ
ولا ماء السماء، قد استقيت
قال: والمعنى أنه رشف ريق امرأة. هذا كقوله:
تسقي الضجيع ببارد بسّامِ
قال: وسألني أعرابي عن هذا، فأخبرته بهذا، فأباه، فأخبرته أنه افتظاظ كرش، فقال: هذا يزعم بالبادية.
١٠ وتامورٍ هرقت، وليس خمرًا
وحبة غير طاحنةٍ، قضيت
"التامور": شيء يشبه بالخمر وبالدم وبالصبغ وإنما يعني ههنا دمًا هراقه. و"حبة" نفسه: حاجتها. يقال: اجعل ذاك في حبة نفسك.
١١ ولحمٍ، لم يذقه الناس قبلي،
أكلت، على خلاءٍ، وانتقيت
[ ٢١٤ ]
لم يعرف الأصمعي معناه. وقال غيره: يعني أنه ذبح ابنه، وهو سكران، فأكل لحمه.
١٢ وبركٍ قد أثرت، بمشرفي
إذا ما زل، عن عقرٍ، رميت
أي: قد أثرت هذا البرك من الإبل "بمشرفي". وهو سيفه فحين زلت عن العقر، فخاف أن تفوته، رماها. و"العقر": حيث تقع أيديها على الحوض. يقول: خاف أن تبرك، فبادرها، فرماها.
١٣ متى ما يأتني يومي تجدني
شفيت، من اللذاذة، واشتفيت
[ ٢١٥ ]