ويقال: إن عائشة بنت طلحة قعدت، يومًا، فأنشدت قصيدته، هذه التي على العين، وكانت تعجب بشعره. فقالت، بعد أن فرغت: من يزيدني فيها بيتًا فله خلعتي. فلم تر أحدًا، فعل ذلك.
١ أجدك، أن نعمٌ نأت، أنت جازعٌ؟
قد اقتربت، لو أن ذلك نافعُ!
٢
[ ٢٢٥ ]
قد اقتربت، لو أن في قرب دارها
جداءً، ولكن كل من ضن مانع
٣ فإن تلقين أسماء، يومًا، فحيها
وسل: كيف ترعى، بالمغيب، الودائع
٤ فظني بها حفظ لغيبي، ورعيةٌ
لما استرعيت، والظن بالغيب واسع
٥ وقد يحمد الله العزاء، من الفتى
وقد يجمع الأمر، الشتيت، الجوامع
٦ ألا قد يسلى ذو الهوى، عن حبيبه
فيسلو، وقد تردي الرجال المطامع
٧ كما قد يسلى، بالعقال، وبالعصا
وبالقيد، ضغن الفحل، إذ هو نازع
٨ فما راعني إلا المنادي: ألا اظعنوا
وإلا الرواغي، غدوةً، والقعاقع
[ ٢٢٦ ]
٩ فجئت، كمخفي السر، بيني وبينها
لأسألها: أيان من سار راجع؟
١٠ فقالت: لقاء، بعد حولٍ، وحجةٍ
وشحط نوى، إلا لذي العهد، قاطع
١١ وقالت: تزحزح، لا بنا خلت خلةً
إليك، ولا منا لفقرك راقعُ
١٢ بحسبك، من قربٍ، ثلاثة أشهرٍ
ومن حزنٍ، أن زاد شوقك رابع
[ ٢٢٧ ]
١٣ وقد يلتقي، بعد الشتات، أولو النوى
ويسترجع، الحي، السحاب اللوامع
[ ٢٢٨ ]
١٤ فما زلت تحت الستر، حتى كأنني
من الطل، ذو طمرين، في البحر شارع
١٥ وهزت إلى الرأس، مني تعجبًا
وعضض، مما قد أتيت، الأصابع
[ ٢٢٩ ]