من عمرو بن الحارث [بن تميم] بن سعد بن هذيل:
١ أجارتنا، هل ليل ذي البث راقد
أم النوم، إلا تاركًا ما أراودُ؟
قوله "إلا تاركًا ما أراودا" أي: لا يجيئني إلا هكذا.
٢ أجارتنا، إن امرأً ليزوره،
من ايسر ما قد بت أخفي، العوائدُ
ويروى: "إن امرأ ليعوده".
٣ تذكرت إخواني، فبت مسهدًا
كما ذكرت بوًا، من الليل، فاقد
[ ٢٩٧ ]
٤ لعمري، لقد أمهلت في نهي خالدٍ
إلى الشام، إما يعصينك خالدُ
٥ وأمهلت، في إخوانه، فكأنما
تسمع، بالنهي، النعام الشوارد
٦ وقلت له: لا المرء مالك أمره
ولا هو، في جذم العشيرة، عائدُ
٧ أسيت، على جذم العشيرة، أصبحت
تقور منهم حافة، وطرائد
قوله "أسيت" أي: حزنت على من ذهب، من صلب قومي. يقول: كما تقور، من الأديم "حافة" أي: ناحية، أي: لا تزال فرقة تذهب منهم. و"طرائد": توابع. وطريد كل شيء: الذي يتبعه. ومنه قيل في الولد: هذا طريد هذا.
٨ أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه،
أبودٌ، بأوطان العلاية، فارد
"
[ ٢٩٨ ]
أبود" أي: وحشي. والأوابد: الوحش
٩ من الصحم، ميفاء الرزون، كأنه
إذا صاح، في وجهٍ من الليل، ناشد
"الصحم": ما كان فيها سواد، في صفرة. و"الرزون": أماكن صلبة، تحبس الماء.
١٠ يصيح بالأسحار، في كل صارةٍ
كما ناشد الذم الكفيل المعاهدُ
"الصارة": المرتفع من الأرض. و"الذم": العهد.
[ ٢٩٩ ]