١ أمن ريحانة الداعي، السميع
يؤرقني، وأصحابي هجوعُ؟
٢
[ ٣٦٣ ]
براني حب من لا أستطيع
ومن هو، للذي أهوى، منوعُ
٣ ينادي، من براقش، أو معينٍ
فأسمع، فاتلأب، بنا، مطيع
ويروى: "مليع". "براقش ومعين": موضعان. و"اتلأب": استقام. والمليع: ما استوى من الأرض، واستقام.
٤ ورب محرشٍ، في جنب سلمى
يعل بعيبها، عندي، شفيع
[ ٣٦٤ ]
أي: كأنه إذا وقع، فيها عنده، يشفع لها، لأنه يحببها إليه "يعل بعيبها" مرة بعد مرة.
٥ كأن الإثمد، الحاري، منها
يسف، بحيث تبتدر الدموع
"يسف": يذر. و"الحاري" والحيري سواء. وهو منسوب إلى الحيرة.
٦ وأبكارٍ لهوت، بهن، حينًا
نواعم، في أسرتها الردوع
"الردوع": جمع ردع. يقال: بع ردع، من زعفران، أي: أثر. و"أسرتها": عكنها.
٧ أمشي، حولها، وأطوف، فيها
ويعجبني المحاجر، والفروع
٨ إذ يضحكن، أو يبسمن يومًا، +ترى بردًا، ألح به الصقيع
[ ٣٦٥ ]
٩ تراها الدهر، مقترةً، كباءً
وتقدح صحفةً، فيها نقيع
"مقترة": مدخنة، تدخن بالبخور. و"الكباء" بالمد: العود الذي يتبخر به. والكبا، بالقصر: الكباسة. و"تقدح": تغرف. "صحفة": قصعة. وجمع صحفةٍ: صحاف.
١٠ وصبغ بنانها في زعفرانٍ
بخديها كما احمر النجيع
١١ وقد عجبت أمامة، أن رأتني
تفرع لمتي شيبٌ، فظيع
١٢ وقد أغدو، يدافعني سبوحٌ
شديد أسره، فعم، سريع
"أسره": خلقه. و"فعم": ممتلئ.
[ ٣٦٦ ]
١٣ وأحمرة المجيرة، كل يوم،
يصوع جحاشهن، بما يصوع
١٤ فأرسلنا ربيئتنا، فأوفى
فقال: ألا، أولا خمسٌ، رتوع:
١٥ رباعية، وقارحها، وجحشٌ
وتاليةٌ، وهاديةٌ، زموعُ
"تاليةٌ": تابعة. و"هاديةٌ": متقدمة. "زموع": عادية. يقال: قد زمعت أشد الزمعان.
١٦ فنادانا: أنكمن أم نبادي؟
[فلما] مس حالبه القطيع
"الحالبان": عرقان مكتنفان السرة. و"القطيع": السوط.
١٧ أرن عشيةً، واستعجلته
قوائم، كلها ربذٌ، سطوعُ
"
[ ٣٦٧ ]
ربذ": خفيف، سريع. "سطوع": طويل.
١٨ فأوفى، عند أقصاهن، شخصًا
يلوح، كأنه سيفٌ، صنيعُ
١٩ أشاب الرأس أيامٌ، طوالٌ
وهمٌّ، ما تبلغه الضلوعُ
٢١ وسوق كتيبةٍ، دلفت لأخرى
كأن زهاءها رأسٌ، صليع
"زهاؤها": محزورها. و"دلفت": زحفت. و"رأسٌ": جبل. و"صليع": لا نبت عليه، ولا به.
[ ٣٦٨ ]
٢٢ دنت، واستأخر الأوغال عنها
وخلي بينهم، إلا الوزيع
"الوزيع": الوازع الذي يكفهم.
٢٣ فدًى لهم، معًا، عمي وخالي
وشرخ شبابهم، إن لم يضيعوا
"الشرخ": أول السن. وجمعه شروخ. أي: إن لم يضيعوا أمرهم.
٢٤ وإسناد الأسنة، [نحو صدري]
وهز السمهرية، والوقوع
"الوقوع" يريد: المواقعة للقاء.
٢٥ فإن تنب النوائب آل عصمٍ
ترى حكماتهم فيها رفوع
"آل عصم" بن مالك بن عامر، رهط عمرو. ويقال: إنه لمرتفع الحكمة عن هذا الأمر، إذا لم ينله.
٢٦ إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزه، إلى ما تستطيع
[ ٣٦٩ ]
وصله بالزماع، فكل أمرٍ سما لك، أو سموت له، ولوع
"الزماع": الجد والعزم.
٢٨ وكم، من غائطٍ، من دون سلمى
قليل الأنس، ليس به كتيع!
"كتيع": أحد. ويقال: قولهم "أجمعون أكتعون" من هذا.
٢٩ به السرحان، مفترشًا يديه
كأن بياض لبته صديع
"صديع": ثوب يشق. ويقال: هو الصبح.
٣٠ وأرضٍ قد قطعت، بها الهواهي
من الجنان، سربخها مليعُ
"
[ ٣٧٠ ]
الهواهي": جمع هوهاةٍ وهي ضوضاة الجن. [و"السربخ"]: ما بين أرض وأرض أخرى. ويروى: "شريع".
[ ٣٧١ ]