١ لمن الديار، بشط ذي الرضم
فمدافع الترباع، فالزخم؟
٢ دار لمية، إذ تساعفنا
ولحب بالآياتِ، والرسمِ
٣ ولقد صرفت، عن الديار، وما
طبي بمقليةٍ، ولا صرمِ
ويروى: "طبي" أي: دهري. و"المقلية" هي البغض. و"الصرم": القطيعة.
[ ٣٨٤ ]
٤ لولا اتقاء بني الشقيقة لم
أحفل، بهذا الزم، والخطمِ
٥ وأنا امرؤٌ، من وائلٍ، أنفٌ
ذو مرة، أنمي إلى الحزم
"ذو مرة" أي: ذو قوةٍ. ومنه: أمر الحبل، إذا قوي فتله وشدد.
٦ إذا وائلٌ لا حي يعدلهم
في الناس، من عربٍ، ومن عجمِ
٧ هم يضربون الكبش، ضاحيةً،
ذا الكوكب، المتوقد، القحم
٨ أسلاتهم يغشين لبته
حتى يفيء، بهن، يستدمي
٩ أقتلتنا، ظلمًا، بلا ترةٍ
عمدًا، لتوهن آمن العظم؟
١٠
[ ٣٨٥ ]
ووطئتنا، وطئًا، على حنقٍ
وطء المقيد نابت الهرمِ
يعني: وطئًا ثقيلًا. و"الهرم": نبت. و"وطء المقيد" أثقل، لأنه لا يحمل يديه.
١١ وتركتنا، لحمًا على وضمٍ
لو كنت تستبقي، من اللحم
١٢ وزعمت أنا لا حلوم لنا
إن العصا قرعت، لذي الحلم
١٣ ما إن سمعت بمثلها، فعلت
بأبٍ لنا، فاقصد، ولا عم
١٤ تبدي، ولا تخفي، عداوتنا
هذا، لعمرك، أسوأ الظلم
١٥ ألآن، لما ابيض مسربتي
وعضضت، من نابي، على جذم
"
[ ٣٨٦ ]
المسربة": شعر الصدر، إذا كان ممتدًا إلى السرة، في دقةٍ. وإنما يعني أنه قد أسن، فصار ذا تجارب.
١٦ وحلبت هذا الدهر، أشطره
وأتيت ما آتي، على علمِ
"أشطره" يعني: جربت خيره وشره.
١٧ ترجو الأعادي أن أصالحها؟
جهلًا، توهم صاحب الحلم!
ويروى: "أصالحها*سفهًا".
١٨ أرأيت إن سبقت إليك يدي
بمهندٍ، يهتز في العظم:
١٩ هل ينجينك، إن هممت به،
عبداك، من لخمٍ، ومن جرمِ؟
٢٠ لا تأمنن قومًا، ظلمتهم
وبدأتهم، بالغشم، والشتمِ
[ ٣٨٧ ]
٢١ أن يأبروا نخلًا، لغيرهم
والأمر تحقره، وقد ينمي
٢٢ قالت سليمى: قد غنيت، فتًى
فاليوم لا تصمي، ولا تنمي
يقال: رمى "فأتمى" إذا تخطلت الرمية بالسهم. ورمى "فأصمى" إذا قتل مكانه. قال امرؤ القيس:
فهو لا تنمي رميته ما له، لا عد في نفره!
٢٣ ألموت تخشى أن توافقه
والموت يدرك آبد العصمِ؟
٢٤ قوض خباءك، فالتمس بلدًا
تنأى، عن الغاشيك بالظلم
٢٥ أو شد شدة بيهسٍ، فعسى
أن [يتقوك]، بصفحة السلمِ
[ ٣٨٨ ]
٢٦ قومي هم قتلوا، اميم، أخي
فإذا رميت أصابني سهمي
٢٧ فلئن عفوت لأعفون جللًا
ولئن سطوت لأوهين عظمي
يقول: إن قتلت عشيرتي رجع ذلك علي، بالنقص، والضعف. و"جلل" ههنا: عظيم.
٢٨ إن المذلة منزلٌ، نزحٌ
عن دار قومك، فاتركي شتمي
والزيادة بعد هذا البيت - أعني: إن المذلة - ليست في رواية المفضل.
٢٩ بيد الذي، شعف الفؤاد بكم،
فرج الذي ألقى، من الهم
٣٠ فلئن بقيت ليبقين جوًى
بين الجوانح، مضرع جسمي
"
[ ٣٨٩ ]
المصرع": المضعف.
٣١ قد كان صرم، في الممات، لنا
فعجلت، قبل الموت، بالصرم
٣٢ فتعلمي أن قد كلفت، بكم
ثم افعلي ما شئت، عن علم
[ ٣٩٠ ]