ابن معدان اليربوعي، يرثي يحيى بن شداد [بن ثعلبة] بن بشر، أحد بني ثعلبة بن يربوع، قتل مع مصعب بن الزبير، وكان صديقًا لمصعب، فلما كان في اليوم الذي قتل فيه مصعب قال له مصعب: انصرف. فيا لقتلك نفسك معنى. قال: والله لا تحدث الناس أني رغبت عن مصرعك. فما زال يدافع عن مصعب حتى قتل. فقال السفاح:
١ صلى على يحيى، وأشياعه
رب غفور، وشفيعٌ مطاعْ
يعني ب"الشفيع المطاع": النبي محمدًا، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
[ ٣٩٥ ]
٢ أم عبيد الله ملهوفةٌ
ما نومها، بعدك، إلا رواع
٣ يا فارسًا، ما أنت من فارسٍ،
موطأ البيت، رحيب الذراع؟
ويروى "يا سيدًا ما أنت من سيد"؟ ويقال: "ما أرحب ذراعه" أي: ما أوسع صدره، وأطيب نفسه!
٤ قوال معروفٍ، وفعاله
عقار مثنى أمهات الرباع
"الربع" يكون مع أمه. فأكرم عندهم، إذا كانت الناقة مع ولدها.
٥ يعدو، فلا تكذب شداته
كما عدا الليث، بوادي السباع
[ ٣٩٦ ]
٦ يجمع حلمًا، وأناةً، معًا
ثمت ينباع، انبياع الشجاعْ
٧ لما انكفا الخلال، عن مصعبٍ،
أدى إليه القرض، صاعًا بصاعْ
٨ المالئ الشيزى، لأصحابه
كأنها أعضاد حوضٍ، بقاع
"الشيزى": الجفان من الجوز. وإنما شيزى لأن الدسم يسودها. و"أَعضاء الحوض": نواحيه. و"القاع": الأرض الطيبة الحرة. وهي واسعة.
٩ لا يخرج الأضياف، من بيته،
إلا وهم منه رواءٌ، شباع
١٠ وفارسٍ، باغٍ على قارحٍ
ذي ميعةٍ، بالرمح صلب الوقاع
"
[ ٣٩٧ ]
الميعة": الدفعة من الجري وميعة الحبِ: أوَله ودفعته. وكذلك ميعة الشباب. وأنشد:
لم أقض، من ميعة الصبا، أربي
قال: و"الوقاع": المواقعة.
١١ نهنهته عنك، فلم ينهه
بالسيف، إلا جالدات، وجاع
١٢ من يك لا ساء فقد ساءني
ترك أبينيك إلى غير واع
"غير واع": غير جامع. يقال: وعى، إذا اجتمع. ويروى: "إلى غير واع". يقال: انكسرت يده ثم "وعت" أي: جبرت.
١٣ قوم، قضى الله لهم أن دعوا
ورد أمر الله لا يستطاع
[ ٣٩٨ ]