واسمه زهير بن علس بن عمرو بن مالك بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة بن جلي بن أحمس:
١ أبلغ ضبيعة أن البلاد
دِ فيها، لذي مهربٍ، مهربُِ
"ضبيعة" ابن ربيعة بن نزار. ويروى: "فيها لذي قوة مذهب". ويروى: "فيها لذي حسبٍ". أي: أنتم تظلمون فيها، فما يقعدكم؟
٢ فقد يجلس القوم، في أصلهم،
إذا لم يضاموا، وإن أجدبوا
يقول: قد يصير القوم على الجدب، انتظارًا منهم للخصب، ويقيمون
[ ٤٢٥ ]
في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا. وأنتهم في شرهٍ.
٣ فإن الذي، كنتم تحذرو
ن، جاءت عيون به، تضربُ
يقول: جاءتنا عيون به. و"العيون": من الربايا، قوم بعثوا يتجسسون. وقوله "تضرب" يقال: جاء فلان يضرب، أي: يسرع في سيره.
٤ فلا تجلسوا، غرضًا للمنو
ن، حذفًا، كما تحذف الأرنب
أي: كما تحذف الأرنب بالعصا، فتكسر رجلها. ومثلٌ من الأمثال "وقع بين حاذفٍ وقاذفٍ". فالحاذف: بالعصا. والقاذف: بالحجر.
٥ وسيروا، على مثل أولاكم
[ولا] تنظروا مثلها، واذهبوا
أي: أولاكم كانوا لا يؤذون بالضيم. فلا تنظروا هذه أن تقع بكم. أي: فارحلوا عن دار المذلة والهون إلى غيرها.
[ ٤٢٦ ]
٦ فإن مواليكم أصفقوا
[فكلهم] جنبه أجربُ
"أصفقوا": اجتمعوا على ما تكرهون. يقال: أصفقوا على ذلك الأمر، إذا اجتمعوا عليه. وقوله "جنبه أجرب" أي: به عوار في أمركم، ليس بصحيح أمره لكم.
٧ فإنهم قد دعوا، دعوةً،
سيتبعها ذنبٌ، أهلب
"أهلب": كثير الشعر. يقول: يتبعها قومٌ، كثير عددهم.
٨ ستحمل قومًا على آلة
تظل الرماح، بها، تلعب
"آلة": حالة. أي: لا يكون بعد هذه القطيعة لكم وصلة. ويروى: "تظل الرماح بها تعلب" أي: تخرق. وإنما يتهددهم.
[ ٤٢٧ ]
٩ ولولا علالة أرماحنا
لظلت نساؤهم تجنب
يروى: "تجلب". [و"العلالة"]: الطعن بعد الطعن. والعلالة من الجري: جري بعد جري. يقول: لولا قتالنا عنهم، قتالًا بعد قتال. وهو مأخوذ من العلل، وهو: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. قال الشاعر:
فشربنا، غير شربٍ واغلٍ و[عللنا] عللًا، بعد نهل
"تجنب": تسبى. [يقول] لهؤلاء الذين يتهددهم:
١٠ فإن لم تكن لكم منةٌ
يبلغها، البلد، الأركبُ
ويروى: "فإن لم تكن لكم دعوة". و"المنة": القوة. يقال: ذهبت منه فلان، أي: قوته وشدته.
١١ فذيخوا، عبيدًا لأربابكم
فإن ساءكم ذلكم فاغضبوا
"
[ ٤٢٨ ]
ذيخوا": ذلوا. ويروى: "فدوخوا". ويقال: قد دوخه، إذا غلبه أسوأ الغلبة. وإنما هذا تحريضٌ منه على هؤلاء. أي: إنكم قد دعوتموهم بمنزلة الملوك عليكم.
١٢ وهل يجلس القوم، لا ينكرون
وكلهم أنفه يضرب؟
١٣
[ ٤٢٩ ]
وسيروا، فإن لكم بالرضى
عرانين شيبان، أن تقربوا
[ ٤٣٠ ]
يقول: لكم، بأن [ترضوا] فلا تقربوا، عرانين شيبان.
١٤ فلا ههناك، ولا ههنا
لكم عنهم موئلٌ، فانصبوا
"انصبوا" أي: اقصدوا لهم. يقال: جعلهم نصب عينه، أي: قصد عينه.
١٥ لفرع نزارٍ، وهم أصلها
نما بهم العز، فاغلولبوا
"نما بهم" أي: ارتفع بهم. "اغلولبوا" من الغلب. وهو غلظ العنق. أي: اشتدوا في ذلك. ويقال: اغلولب النبت، إذا كثر.
[ ٤٣١ ]