١ إلا أكن لاقيت يوم مخطط
فقد خبر الركبان ما أتوددُ
٢ أتاني، بنقر الخبر، يوم لقيته
رزينٌ، وركبٌ حوله، متعضدُ
النواقر: السهام الصوائب. "نقر" بالخبر: جاء بعينه.
٣ يهلون عمارًا، إذا ما تغوروا
ولاقوا قريشًا، خبروها، فأنجدوا
٤ بأبناء حيٍّ، من قبائل مالكٍ
وعمرو بن يربوعٍ، أقاموا، فأخلدوا
[ ٤٥٢ ]
٥ وردوا عليهم سرحهم، حول دارهم
ضناكًا، ولم يستأنف المتوحدُ
٦ حلولٌ، بفردوس الإياد، وأقبلت
سراة بني البرشاء، لما تأيدوا
٧ بألفين، أو زادوا الخميس عليهم
لينتزعوا عرقاتنا، ثم يرغدوا
"العرقات": الأصل.
٨ ثلاث ليالٍ، من سنامٍ، كأنها
بريد، ولم يثووا، ولم يتزودوا
٩ وكان لهم في أهلهم، ونسائهم
مبيتٌ، ولم يدروا بما يحدث الغدُ
١٠ فلما رأوا أدنى السوام معزبًا
نهاهم، فلم يلووا على النهي، أسود
[ ٤٥٣ ]
١١ وقال الرئيس الحوفزان: تلببوا،
بني الحصن، إن شارفتم، ثم جددوا
١٢ فما فتئوا، حتى رأونا كأننا،
مع الصبح، آذي من البحر، مزبد
١٣ بملمومةٍ، شهباء، يبرق خالها
ترى الشمس فيها، حين ذرت، توقد
١٤ فما برحوا، حتى علتهم كتائبٌ
إذا لقيت أقرانها لا تعرد
١٥ ضممنا عليهم طائفيهم، بصائبٍ
من الطعن، حتى استأسروا، وتبددوا
"طائفيهم": جانبيهم.
١٦ بسمرٍ، كأشطان الجرور، نواهلٍ
يجور بها زو المنايا، ويقصدُ
"
[ ٤٥٤ ]
زو المنايا": ما انزوى من المنايا، أي: مال إليهم. و"المنايا": جمع منية.
١٧ ترى كل صدقٍ، زاعبي سنانه
إذا بله الأنداء لا يتأودُ
١٨ يقعن معًا، فيهم، بأيدي كماتنا
كأن المنون، للأسنة، موعدُ
١٩ تدر العروق، الآنيات، ظباتها
وقد سنها طرٌّ، ووقع، ومبرد
"الآنيات": البالغات من حمرة الدم، كما قال النابغة:
من نجيع الجوف، آني
٢٠ فأقررت عيني، حين ظلوا كأنهم،
ببطن الإياد، خشب أثلٍ، منضدُ
٢١ صريعٌ، عليه الطير، تنتخ عينه
وآخر مكبولٌ، يميل، مقيدُ
"
[ ٤٥٥ ]
تنتخ": تقلع. ومنه سمي المنقاش منتاخًا.
٢٢ لدن غدوةً، حتى أتى الليل دونهم
ولا تنتهي، عن ملئها منهم، يدُ
٢٣ فأصبح منهم، غب يوم لقائهم
بقيقاءة البردين، فلٌّ، مطرد
٢٤ إذا ما استبالوا الخيل كانت أكفهم
وقائع للأبوال، والماء أبرد
٢٥ كأنهم، إذ يعصرون فظوظها،
بدجلة، أو فيض الخريبة، مورد
يقول: كأنهم، بما ظفروا من هذا، ورادٌ بدجلة. أي: وقع ماء هذا الفظ موقع ماء دجلة.
٢٦ وقد كان لابن الحوفزان، لو انتهى
سويدٌ وبسطامٌ، عن الشر، مقعدُ
[ ٤٥٦ ]