١ يا هند، يا أخت بني الصارد
ما أنا بالباقي، ولا الخالدِ
"بنو الصارد": حي من بني مرة من غطفان. يقول: لست بخالد. فدعيني أتفتى.
وزعم الأصمعي أنه شهد حنينًا، وهو مسلم. قال: وأرى أنه كانت معه راية حملها.
٢ إن أمسن لا أملك شيئًا فقد
أملك أمر المنسر، الحاردِ
[ ٥٠٦ ]
يقول: إن أمس قد كبرت فقد أملك أمر "المنسر" وهو ما بين العشرين إلى الثلاثين. وإنما شبه بمنسر العقاب، لأنه ينسر شيئًا ويمر، ولا يقيم. و"الحارد": الغضبان.
٣ وأشهد الغارة، مسروحةً
تغدو، لماء النعم، الواردِ
٤ بالضابط، الضابع، تقريبه
إذ ونت الخيل، وذو الشاهدِ
أراد: وونى ذو الشاهد. و"الضابع": الذي يضبع في تقريبه، أي: يضرب بيديه إلى ضبعيه. وقوله "ذو الشاهد" أي: هو من الخيل التي تجيء، من الجري، بما يشهد لها به، ويعجب منه.
٥ عبل الذراعين، سليم الشظى
كالسيد، تحت القرة، الصارد
"عبل": غليظ القوائم. و"الشظى": عظيم لاصق بعظم الساق. فإذا تحرك ذلك العظم قيل: شظي الفرس يشظى شظًى شديدًا. وقال بعضهم: الشظى: انشقاق العصب. و"السيد": الذئب. وقال "تحت القرة" لأنه
[ ٥٠٧ ]
أسرع له، يبادر موضعًا، يسكن فيه. و"القرة": البرد. ويقال: قر وقرة، يومٌ قر، وليلة قرةٌ. و"الصارد": به صردٌ أي: بردٌ.
٦ يطعن، بالمسحل، حتى إذا
ما بلغ الفارس، بالساعدِ
"المسحل": حد اللجام. يمد عنقه لنشاطه، حتى يدنو ساعد فارسه. وهذا كقول الآخر:
تبلغ، في أرسانها، بالجحافل
ومن كرم الفرس أن تطول عنقه، وعراقيبه.
٧ جد سبوحًا، غير ذي سقطةٍ
مستفرغٍ ميعته، واعدِ
"السبوح": الذي يدحو بيديه، ولا يتلقف. يقول: حد في سيره كأنه يسبح. و"ميعته": دفعته. وقوله "واعد" أي: يعدو عدوًا بعد عدو. ومثله قول الآخر:
[ ٥٠٨ ]
وواعد مصدقِ
٨ يصيدك العير، يرف الندى
يحفر، في مبتكر الراعد
٩ يعقد في الجيد، عليه الرقى
من خيفة الأنفس، والحاسدِ
قوله: "يرف الندى" يعني: يأكل البقل بنداه. و"الراعد": السحاب الذي فيه رعد.
[ ٥٠٩ ]