واسمه حرملة بن المنذر بن معديكرب بن النعمان بن حية، يرثى اللجلاج ابن أخته. وكان من أحب الناس إليه، فمات، فجزع عليه جزعًا شديدًا.
١ إن طول الحياة غير سعود
وضلالٌ تأميل نيل الخلودِ
"السعود": جمع سعد. وهو كل أمر تيمن إليه واشتهي. أي: ومن تمنى أن يخلد فهو في ضلال، لأن هذا لا يكون، ولا يخلد الإنسان.
٢ علل المرء بالرجاء، ويضحي
غرضًا للمنون، نصب العودِ
[ ٥١٨ ]
أي: يعلل بالرجاء، ويرجو ما لا ينال، وقوله "غرضًا للمنون" أي: منصوبًا مثل الهدف. و"نصب [لعود"] أي: كما ينصب العود.
٣ كل يومٍ ترميه، منها، برشقٍ
فمصيبٌ، أوصاف غير بعيدِ
"الرشق": الوجه والمرة. يقال: رمى رشقين. والرشق: العمل، يقال: رشقه رشقًا. فمنها ما يصيبه ومنها ما يعدل عنه. قال: يقال: "صاف" السهم عن الهدف، إذا عدل عنه.
٤ من حميمٍ، ينسي الحياء جليد ال
قوم، حتى تراه كالمبلودِ
"من حميم" أي: قريبٍ، ينسى له الجليد الحياء، مما يصيبه، من فقده. و"المبلود": البليد، الذاهب العقل والفؤاد. قال الأصمعي: المبلود: المنقطع به.
٥ كل ميت قد اغتفرت، فلا أو
جع من والدٍ، ومن مولودِ
أي: قد اغتفرت كل ميتٍ، مات لي. فليس أحد أوجع من
[ ٥١٩ ]
الوالد و"المولود" أي: الولد. ويقال: ميت و"ميت"، وهين وهين، ولَين ولين.
٦ غير أن اللجلاج هد جناحي
يوم فارقته، بأعلى الصعيد
"هد": كسر.
٧ في ضريحٍ، عليه عبءٌ، ثقيلٌ
من ترابٍ، وجندلٍ، منضودِ
"الضريح": ما شق في وسط القبر. واللحد: ما كان في عرضه. و"العبء": الثقل. و"الجندل": الحجارة [و"منضود"]: قد نضد عليه.
٨ عن يمين الطريق، عند صدًى حر
ان، يدعو بالليل غير معودِ
"الصدى": الهامة، أو طائر يشبه الهام. وهذا شيء كان أهل الجاهلية يقولونه. يقولون: إذا مات الرجل خرجت من رأسه هامةٌ، تصيح. وهو باطل. قال الشاعر:
أرأيت إن بكرت، بليلٍ، هامتي وخرجت منها، باليًا أثوابي؟
[ ٥٢٠ ]
أي: إن مت فصاحت هامتي. "حران": عطشان. "غير معود": لا يعوده أحدٌ.
٩ صاديًا، يستغيث، غير مغاثٍ
ولقد كان عصرة المنجودِ
"صاديًا": عطشان. يستغيث فلا يغاث. "عصرة" وعصرٌ واحد. وهو الحرز، أي: كان حرزًا، وغياثًا. و"المنجود": المكروب الذي قد عرق من الكرب. قال النابغة:
بعد الأين، والنجد
قال:
فقمت مقامًا، خائفًا، من يقم به من الناس، إلا ذو الجلادة، ينجدِ
١٠ رب مستلحمٍ، عليه ظلال ال
موت، لهفان، جاهد مجهودِ
"مستلحم" أي: قطع بالسيوف، جعل لحمًا. ويقال: المستلحم:
[ ٥٢١ ]
المدرك الذي غشيه الطلب. "ظلال الموت" أي: قد أشرف الموت عليه. "لهفان": يتلهف. "جاهد": لا يدع جهدًا.
١١ خارجٍ ماجذاه، قد برد المو
ت، على مصطلاه، أي برود
أي: قد كلح. و"الناجذ": أقصى الأسنان. "قد برد" أي: ثبت. يقال: ما برد لك عليه، أي: ما ثبت. و"مصطلاه": يداه ورجلاه، ما يتقلى به النار، إذا اصطلى. وذلك أنه تصفر أظافره، إذا نزفه الدم.
١٢ غاب عنه الأدنى، وقد وردت سم
ر العوالي، إليه، أي ورودِ
أي: غاب عنه أقاربه، لم يشهدوا فينصروه. و"سمر العوالي" أي: الرماح. وعوالي الرماح: أعاليها. "وردت إليه" أي: غشيته.
١٣ قد دعا، دعوة المخنق، والتل
بيب، منه، في عاملٍ مقصودِ
أي: دعا هذا، الذي قد غشي، دعوة الذي قد خنقه الأمر. و"التلبيب": موضع اللبة، في عامل الرمح. وهو مقدمه. "مقصود": مكسور.
١٤ ثم أنقذته، ونفست عنه
بغموسٍ، أو ضربةٍ، أخدود
"نفست": فرجت. "غموس": طعنة غامضة. "أخدود" أي: لها خد، في الجلد، أي شقٌّ.
[ ٥٢٢ ]
١٥ بحسامٍ، أو زرةٍ، من نحيضٍ
ذات ريبٍ، على الشجاع، النجيدِ
"بحسام": سيف قاطع. "زرة": طعنة. وأصل الزر العض. أي: طعنة عاضة. "نحيض" أي: منخوض رقيق. يعني: السنان. "ذات ريب" أي: شكٍ، لا يدري: أينجو منها أم لا. ويقال "ذات ريث" أي: بطء، لا يبرأ منها إلا بطيئًا. و"النجيد": النجد. ويقال: سميح وسمح، ونذيل ونذل.
١٦ يشتكيها ب"قدك"، إذ باشر المو
ت، جديدًا، والموت شر جديد
"بقدك" أي: حسبك قتلتني. "باشر": خالط. أي: هذا الشجاع يشتكي هذه الطعنة. ويقال: قدني من كذا، وقطني، وقدي بغير نون، أي: حسبي. قال:
قدني، من نصر الخبيبين، قدي
١٧ فلوت خيله عليه، وهابوا
ليث غيلٍ، مقنعًا، في الحديدِ
"لوت": عطفت. يعني خيل هذا الرجل، الذي طعنه هذا الممدوح."
[ ٥٢٣ ]
مقنعًا" أي: عليه السلاح كله. و"الغيل": الأجمة.
١٨ غير ما ناكلٍ، يسير، رويدًا
سير لا مرعقٍ، ولا مهدودِ
"مهدود": مكسور. "ناكل": جبان. "رويدًا" أي: يسير مطمئنًا. "مرهق": مدرك.
١٩ مستعدًا لمثلها، إن دنوا من
هـ ففي صدر مهره كالصدودِ
"مستعد": متهيئ. "كالصدود" أي: ميل. وهو متهيئ للقتال.
٢٠ شاحيًا باللجام، يقصر منه
عركًا، بالمضيق، غير شرودِ
"شاحيًا" أي: فاتحًا فاه. "يقصر منه" أي: يمف من غربه. "عرك": مقاتل. "شرود": نفور.
٢١ ساندوه، حتى إذا لم يروه
شد أجلاده، على التسنيد
"ساندوه" أي: رفعوه إليهم، وسندوه. و"أجلاده": بدنه. أي: لم يقو لتسنيدٍ.
[ ٥٢٤ ]
٢٢ يئسوا، ثم غادروه، لطيرٍ
عكفٍ، حوله، نزول الوفودِ
أي: بئس أصحاب هذا الرجل منه، ثم "غادروه" أي: خلفوه، لطير قد عكفت حوله، أي: استدارت، كما تنزل الوفود عند الملوك.
٢٣ فهم ينظرون، لو طلبوا الوت
ر، إلى واترٍ شموسٍ، حقودِ
أي: أنصار هذا الرجل، المقتول، ينظرون إلى هذا القاتل، أي اللجلاج. "شموس": نافر صعب، لا يستقر لهم على ما يريدون. وقوله "حقود" أي: يحقد ما أتى إليه.
٢٤ لحمةٌ، لو دنوا لثأر أخيهم
رجعوا، قد ثناهم، بعديد
أي: هم لحمة له، يقتلهم. إن دنوا يطلبون بثأر أخيهم الذي قتله "ثناهم" ردهم، بعده، بقتلهم.
٢٥ وبعينيه، إذ ينوء بأيدي
هم، ويكبو في صائكٍ، كالفصيد
"ينوء": يرفع صدره، لينهض، فلا يقدر. قال مهلهل:
ينوء بصدره، والرمح فيه ويخلجه خدبٌ، كالبعير
[ ٥٢٥ ]
يخلجه: يجذبه. "يكبو": يعثر. "صائك": دم متغير الريح. "كالفصيد" أي: كالدم الذي قد فصد.
٢٦ نظر الليث، همه في فريسٍ
أقصدته يدا نجيدٍ، معيد
"الليث": الأسد. "فريس": ما يفرس. و"أقصدته": قتلته. "نجيد": شجاع. "معيد": معتاد، حاذق بقتل الرجال.
٢٧ يا ابن حسناء، شق نفسي، يالج
لاج، خليتني لدهرٍ، شديد
٢٨ يبلغ الجهد ذا الحصاة، من القو
م، ومن يلف واهنًا فهو مودي
أي: يبلغ جهد ذي الحصاة. ثم أدخل الألف واللام، فقال "الجهد ذا الحصاة"، كما قال الآخر:
لقد علمت أولى المغيرة أنني لحقت، فلم أنكل، عن الضرب مسمعا
كانت: عن ضرب مسمعٍ، فلما أدخل عليه الألف واللام نصب. و"الحصاة": العقل والرأي. ومن يلفه الدهر "واهنًا"، أي: ضعيفًا، فهو "مود" أي: هالك.
[ ٥٢٦ ]
٢٩ كل يومٍ، أرمى، ويرمى أمامي
بنبالٍ، من مخطئٍ، وسديد
"نبال": جمع نبل. وإنما يريد ما يصيبه، من القوارع، والمصائب. "سديد": قاصد.
٣٠ ثم أوحدتني، وخللت عرشس
بعد فقدان سيدٍ، ومسودِ
"أوحدتني" أي: تركتني وحدي. و"خللت" أي: جعلت فيه الخلل. و"العرش": العز. أي: بعدما فقدت سيدًا، ومسودًا، من قومي.
٣١ من رجال، كانوا بحورًا، ليوثًا
فهم، اليوم، صحب آل ثمودِ
"بحورًا" أي: يعطون العطاء الكثير. "ليوثًا: أسودًا. فهم اليوم قد هلكوا، كما هلكت، كما هلكت ثمود.
٣٢ خان دهر بهم، وكانوا هم أه
ل عظيم الفعال، والتمجيد
"خان دهر بهم": هلكوا فيه. و"التمجيد": التفضيل.
٣٣ مانعي بابة العراق، من النا
س، بجردٍ، تعدو بمثل الأسود
[ ٥٢٧ ]
ويروى: "باحة". و"بابة" وباحة سواء. وهي الساحة. ويقال: إن "بابة" في معنى باب. كما قيل: در ودارة.
٣٤ كل عامٍ، يلثمن قومًا، بكف ال
دهر، جمعًا، وأخذ حيٍّ حريد
"يلثمن" أي: يضربن. "جمعًا" أي: بجمع كفه. قال: يقال: ضربه بجمع يده. وهو أن يضم الإنسان أصابعه، ثم يضرب بها. "حريد" يعني: منفرد.
٣٥ جازعاتٍ، إليهم، خشع الأو
داة، يسقين، من ضياح المديدِ
"جازعات": قاطعات. "خشع": ما اطمأن من الأرض. و"الأوداة": أرض. ويقال: الأوداة: أودية بالشام. و"الضياح": ما مذق من اللبن. و"المديد": ما مدت به، من شيء يخلط لها في مائها، من دقيقٍ، وما أشبه ذلك.
٣٦ مسنفاتٍ، كأنهن قنا. الهن
د، ونسي الوجيف شغب المرود
"مسنفات": متقدمات. "كأنهن القنا" من الضمر. و"الوجيف":
[ ٥٢٨ ]
ضرب من السير. و"الشغب": أن يشغب، يخالف ولا يستقم. و"المرود": المارد. أي: أذهب الوجيف مرحه، ونشاطه، ولينه.
٣٧ مستقيمًا بها الهداة، إذا يق
طعن نجدًا وصلنه، بنجود
"نجود": جمع نجد. وهو مرتفع من الأرض.
٣٨ فأنا، اليوم، قرن أعضب منهم
لا أرى غير كائدٍ، ومكيد
"الأعضب": الذي قد انكسر قرنه. إي: ذهبوا، وتركوني، كأني قرن أعضب. ومثله قول الجعدي:
وسادة قومي، حتى بقي ت فردًا، كصيصية الأعضب
والصيصية: القرن.
٣٩ غير ما خاضعٍ جناحي، لقومٍ
حين لاح، الوجوه، شب الوقود
أي: وإن كنت قد أصبت بهؤلاء فإني لا أخضع لأحد. "حين لاح الوجوه" أي: غيرها. "شب": اتقادٌ. أي: إذا كانت الحرب، وغيرت وجوه الناس. ومثله:
ولاحت الحرب الوجوه، والسرر
[ ٥٢٩ ]
٤٠ كان عني يرد درؤك، بعد الل
هـ، شغب المستصعب، المريد
"درؤك": دفعك وقوتك. "شغب": خلاف. "المستصعب": الصعب. "المريد": المارد الخبيث.
٤١ من يردني، بسيئٍ كنت منه
كالشجا، بين حلقه، والوريد
أي: من أرادني بسوءٍ كنت شديدًا عليه، كالشجا في حلقه.
و"الشجا": الغصص. و"الوريدان": عرقان في الحلق.
٤٢ أسدًا، غير حيدرٍ، وملدًا
يطلع الخصم، عنوةً، في كؤودِ
"حيدر": قصير. و"ملد": مفعل من الألد. وهو الشديد الخصومة. "يطلع": يحمله على ذاك، ويصعده. "عنوة": كرهًا. و"الكؤود": العقبة الشاقة المصعد.
٤٣ وخطيبًا، إذا تمعرت الأو
جه، في يوم مأقطٍ، مشهودِ
"
[ ٥٣٠ ]
تمعرت": تغيرت. و"المأقط": المضيق في الحرب.
٤٤ ومطير اليدين، بالخير، للحم
د، إذا ضن كل جبسٍ، صلودِ
"مطير": تمطر يداه الخير، ليحمد. "ضن": بخل. و"الجبس": الثقيل الوخم. و"الصلود": الذي لا يخرج منه شيء.
٤٥ أصلتيًا، تسمو العيون إليه
مستنيرًا، كالبدر، عام العهودِ
"أصلتي": حسن الوجه، منكشفه. "تسمو" أي: ترتفع إليه. "مستنيرًا" أي: مضيئًا. "البدر": القمر ليلة أربع عشرة. و"العهود": الأمطار التي تقع في أول الزمان. وأحسن ما يكون القمر فيها، لقلة غبار الآفاق.
٤٦ معمل القدر، نابه النار باللي
ل، إذا همَّ بعضهم، بخمودِ
أي: يعمل قدره، يطبخ فيها، ويطعم الناس. "نابه": ظاهر، مشهور النار بالليل، لترى ناره فتؤتى، ويستدل عليها. "بخمود" أي: بإطفاء النار، لئلا يستدل عليهم. وكان ينبغي أن يقول: بإخماد فقال: بخمود.
٤٧ يعتلي الهر، إذ ونى عاجز القوم
م، وينمي للمستتم، الحميدِ
"
[ ٥٣١ ]
يعتلي": يقهر الأمور. "ونى": ضعف وعجز. "ينمي": يرتفع. "للمستتم الحميد" أي: التام الحميد: المحمود من الأمور.
٤٨ وإذا، القوم، كان زادهم اللح
م، قصيدًا منه، وغير قصيدِ
٤٩ بدل الغزو أوجه القوم، سودًا
وغزوا، حين أبدؤوا، غير سودِ
"أبدؤوا": ابتدؤوا، في الذهاب.
٥٠ وسما، بالمطي، والذبل الص
م، لعمياء، في مفارط بيدِ
"سما": ارتفع. و"الذبل": القنا. "عمياء": فلاة، لا يبصر طريقها. و"مفارط": صحارى متقدمة، ههنا وههنا. "بيدٌ": جمع بيداء. وهي الفلاة.
٥١ مستحنٍ بها الرياح، فما يج
تابها، بالظلام، كل هجودِ
[ ٥٣٢ ]
ويروى: "في الظلام". "مستحنٍ": مستفعل من الحنين. "يجتابها": يدخلها. "هجود": غير نؤوم.
٥٢ فتخال العزيف، فيها، غناءً
للندامى، من شاربٍ، مسمودِ
"العزيف" يقال: إنه صوت الجن. "مسمود": ملهى.
٥٣ قال: سيروا، إن السرى نهزة الأك
ياس، والغزو ليس بالتمهيدِ
"السرى": سير الليل. "نهزة الأكياس": يصبحون، وقد قطعوا عنهم الطريق. ويقال في مثلٍ: عند الصباح يحمد القوم السرى". "ليس بالتمهيد" أي: يمهد للإنسان، فينام. ويمهد له: يفرش له. أي: من غزا ينبغي له أن يجد.
٥٤ وإذا ما اللبون سفت رماد الن
ار، قصرًا، بالسملق الإمليدِ
"اللبون": ما كان لها لبنٌ، من الإبل. "سفت" أي: أكلت.
[ ٥٣٣ ]
يقول: لا تجد في الأرض شيئًا. و"السملق": المستوي، من الأرض. وكذلك "الإمليد". ويقال: الإمليد والإمليس واحد.
٥٥ ناط أمر الضعاف، واجتعل اللي
ل كحبل العادية، الممدودِ
"ناط" أي: حمل وكفى. "اجتعل" أي: جعل. "كحبل العادية" أي: طويلًا متصلًا. و"العادية": البئر القديمة. أي: يسير الليل كله، لا ينثني.
٥٦ في ثيابٍ، عمادهن رماحٌ
عند جردٍ، تسمو، سمو الصيد
أي: ثيابه التي يلبسها، إذا نزل نصبها على نفسه وأصحابه، فاستظلوا تحتها. كما قال الآخر:
وظلال أرديةٍ بنيت لفتيةٍ يخفقن، بين سوافلٍ وعوالي
وقال بعضهم: يعني ب"الثياب": الألوية، هي في الرماح. يعني أن هذا الرجل يقود القوم، ويسير بلوائهم. "عند جرد" أي: خيل قصار الشعر. "تسمو": ترفع رؤوسها. و"الصيد" واحدها أصيد. وهو البعير الذي به الصاد. وهو داء يرفع له رأسه. ويقال: الصاد والصيد جميعًا.
[ ٥٣٤ ]
٥٧ كالبلايا، رؤوسها في الولايا
مانحات السموم حر الخدود
أي: هذه الخيل مهازيل، كأنها "البلايا": واحدتها بلية. وهي الناقة يموت صاحبها، فتحبس عند قبره، وتعقل وتعكس وتهجر، وتلقى على ظهرها "الولايا" وهي البراذع، تلقى منكوسةً. "مانحات" أي: موليات خددهن، قد نصبنها للريح السموم.
٥٨ إن تفتني فلم أطب، عنك، نفسًا
غير أني أمنى، بدهرٍ، كنودِ
"أمنى": أبلى. "كنود": كفور.
٥٩ كل عامٍ، كأنه طالبٌ ذح
لًا إلينا، كالثائر، المستقيدِ
أي: كأنه يطلبنا بذحل. و"الثائر": الذي يطلب الثأر. و"المستقيد": الذي يطلب القود. قد قتل له إنسان، فهو يطلب أن يقاد به.
[ ٥٣٥ ]