ابن جشم بن عامر بن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار:
١ ليس رسم، على الدمين، ببالي
فلوى ذروةٍ، فجنبي أثالِ
٢ فالمروراة، فالصحيفة قفرٌ
كل وادٍ، وروضةٍ محلال
٣ دار حي، أصابهم سالف الده
ر، فأضحت ديارهم كالخلال
[ ٥٤٧ ]
"الخلال": أجفان السيوف. واحدها خلة. والجمع خلل وخلال. كما قال:
إذا السيوف جردت من الخلل
شبه الديار بنقوش الخلل.
٤ مقفراتٍ، إلا رمادًا غبيًا
وبقايا، من دمنة الأطلالِ
٥ وأواري، قد عفون، ونؤيًا
ورسومًا، غيرن، عن أحوال
"أواري" الخيل: مرابطها. "عفون": درسن. و"النؤي": حاجز يحجز الماء، من دخول الخباء.
[ ٥٤٨ ]
٦ تلك عرسي غيرى، تريد زيالي
ألبين، تقوله، أم دلال؟
"أن دلال" أي: تدل. و"عرس" الرجل: امرأته. وقوله "غيرى" من الغيرة. ورجل غيران. ويروى: "تروم زيالي" أي: تطلب "زيالي": مفارقتي. و"البين": الفراق. والبين بالكسر: القطعة من الأرض.
٧ إن يكن طبك الفراق فلا أح
فل أن تعطفي صدور الجمالِ
٨ أو يكن طبك الدلال فلو في
سالف الدهر، والسنين الخوالي
٩ إذ أراها مثل المهاة، وإذ أغ
دو كجذلان، مرخيًا أذيالي
"المهاة": واحدة المها. وهي بقر الوحش. قال الأصمعي: إذا ذكر الشاعر البقر فإنما يريد حسن العيون. أي: كنت أراها كالمها وأنا شاب، أسحب أذيالي، من الخيلاء. وواحد "الأذيال": ذيل.
[ ٥٤٩ ]
١٠ فدعي مط حاجبيك، وعيشي
معنا بالرجاء، والتأمال
"التأمال": التأميل. "مط حاجبيك": مدهما. يفعل ذلك، عند الأمر يزدرى، ويحتقر.
١١ واتركي صرمةً، على آل زيدٍ
بالقطيبات، كن من أزوالِ
"الصرمة": العشرة إلى العشرين من الإبل. والذود: ما بين الثلاثة إلى العشرة، والهجمة: ما بين الخمسين إلى السبعين. وهنيدة: مائة. والعرج: ألف. والبرك: ثلاثة آلاف، أو ألفان. وجمع عرج: عروج.
١٢ لم تكن غزوة الجياد، ولم ين
قب، بآثارها، صدور النعالِ
أي: [لم] تكن هذه الصرمة عن غزوة الجياد، ولكنها تركة رجالٍ أزوالٍ.
[ ٥٥٠ ]
١٣ زعمت أنني كبرت، وأني
لا يواتي أمثالها أمثالي
١٤ فبحظٍّ مما نعيش، ولا تذ
هب بك الترهات، في الأهوالِ
"الترهات": الرياح.
١٥ لاه در الشباب، والشعر الأس
ود، والراتكات، تحت الرحالِ
"لاه" يريد: لله. و"الراتكات": الإبل.
١٦ والعناجيج، كالقداح، من الشو
حط، يحملن شكة الأبطال
"
[ ٥٥١ ]
العناجيج": الخيل الطوال الأعناق. واحدها عنجوج.
١٧ ولقد أذعر الوحوش، بطرفٍ
مثل تيس الإران، غير مذال
"مذال": مهان. "أذعر": أروع. و"الطرف": الكريم الطرفين، من آبائه وأمهاته.
١٨ غير أقنى، ولا أقب، ولكن
مرجمٌ، ذو كريهةٍ، ونقالِ
يقال: فرس "أقنى" بين القنى، إذا كان في عظامه انحناء، وفي أضلاعه. و"الأقب": اللاحق البطن بالظهر. وإذا كان ذلك من ضرٍ فهو عيب.
١٩ يسبق الألف، بالمدجج، ذي القو
نس، حتى يؤوب كالتمثالِ
"التمثال": الصورة. و"يؤوب": يرجع. و"المدجج": الذي قد غطاه سلاحه.
٢٠ فهو كالمنزع، المريش، من الشو
حط مالت به يمين المغالي
"
[ ٥٥٢ ]
المغالي": المرامي. و"المنزع": السهم. و"المريش": الذي ركب عليه الريش. فهو أخف له، وأبعد لذهابه، إذا رمي به.
٢١ يعقر الظبي، والظليم، ويودي
بحلوب المعزابة، المعزالِ
"يعقر الظبي والظليم" لجودته وسرعته. و"يودي": يهلك. و"الحلوب": ما يحتلب. و"المعزابة المعزال": الذي قد عزب سرحه، واعتزل الناس. وربما كان للغارة.
٢٢ ولقد أدخل الخباء، على مه
ضومة الكشح، طفلةٍ، كالغزال
"الطفلة": الرخصة اللحم. والطفلة: الصغيرة. "مهضومة الكشح": لطيفته.
٢٣ فتعاطيت جيدها، ثم مالت
ميلان الكثيب، بين الرمال
٢٤ ثم قالت: فدًى، لنفسك، نفسي
وفداءٌ، لمال أهلك، مالي
[ ٥٥٣ ]
٢٥ ولقد أقدم الخميس، على الجر
داء، ذات الجراء، والتبغال
"التبغال" ضرب من السير، كالهملجة. و"الخميس": الجيش. و"الجرداء": القصيرة الشعرة. ويروى: "التنقال" وهو: ضرب من الجري. يقال: فرس مناقل في جريه.
٢٦ فتقيني، بنحرها، وأقيها
بقضيبٍ، من القنا، غير بالي
٢٧ ولقد أقطع السباسب، بالرك
ب، على الصيعرية، الشملال
"السباسب": القفر من الفلوات، لا ينبت. و"الصيعرية": سمة معروفة.
٢٨ ثم أبري نحاضها، فتراها
ضامرًا، بعد بدنها، كالهلال
"
[ ٥٥٤ ]
النخاض": اللحم. واحدها نخض. و"أبريتها": هزلتها. وقوله "كالهلال" أي: من الضمر.
٢٩ عنتريسٍ، كأنها ذو وشومٍ
أخدرته، بالجو، إحدى الليالي
"عنتريس": صلبة شديدة. و"ذو وشوم": ثور بيديه ورجليه وشومٌ.
[ ٥٥٥ ]