وما يكره من شياتها
قال ابن قتيبة: (والدوائر ثماني عشرة دائرة) ..
(قال المفسر): ذكر أبو عبيدة في كتاب الديباجة الثماني عشرة دائرة كلها. وذكرها كراع. فمنها دائرة المحيا، وهي اللاصقة بأسفل الناصية. ومنها دائرة اللطاة، وهي التي في وسط الجبهة،
[ ٢ / ٧٥ ]
فإن كانت هناك دائرتان، قالوا: فرس نطيح. ومنهن دائرة اللاهز وهي التي تكون في اللهزمة ومنهن دائرة المعوذ وهي التي تكون في موضع القلادة. كذا وقع في تاب أبي عبيدة، بالذال المعجمة، وواو مفتوحة مشددة، كأنه جعله مصدرًا بمعنى التعويذ، من قولك عوذت الصبي تعويذا ومعوذا: إذا جعلت في عنقه عوذة، كما تقول: مزقت تمزيقا وممزقا.
وأما كراع فقال: دائرة العمود بدال غير معجمة، على وزن ضروب ورسول. ومنهن دائرة السمامة، وهي التي تكون في وسط العنق، في عرضها ومنها دائرة البنيقتين.
وقال كراع: البنيقتين، وهما الدائرتان اللتان في نحر الفرس. ومنهن دائرة الناحر: وهي التي تكون في الجران إلى أسفل من ذلك. ومنهن دائرة القالع: وهي التي تكون تحت اللبد. واسم ذلك المكان: ملبد الفرس. ومنهن دائرة الهقعة، وهي التي تكون في عرض زوره. وقال أبو عبيد: إنها تكون في الشقين جميعًا. ومنهن دائرة النافذة، وهي دائرة الحزام. ومنهن دائرتا الصقرين: وهما اللتان تحت الحجبتين والقصريين. ومنهن دائرة الخرب، وهي التي تون تحت الصقرين. ومنهن دائرة الناخس: وهي التي تكون تحت
[ ٢ / ٧٦ ]
الجاعرتين إلى الفائلين.
وزاد أبو القاسم الزجاجي دائرة الخطاف، هي دائرة في المركض.
وقال كراع: العرب تستحب دائرة العمود، ودائرة السمامة، ودائرة الهقعة وتكره اللاهز والنطيح والفالع والناخس.
وقال أبو عبيدة نحو قول كراع، إلا أنه قال: كانوا يستحبون الهقعة، لن أبقى الخيل المهقوع، حتى أراد رجل شراء فرس مهقوع، فامتنع صاحبه من بيعه منه، فقال:
إذا عرق المهقوع بالمرء انعظت حليلته وازداد حرا متاعها
فصار مكروهًا بعد أن كان مستحبًا. قال غير أبي عبيدة: فكان الرجل إذا ركب الفرس المهقوع، نزل عنه عقبل أن يعرق تحته.
ويروى أن رجلًا اشترى فرسا ًفوجده مهقوعًا، فخاصم بائعه منه إلى شريح، فأوجب شريح على البائع أخذ فرسه، ورد الثمن. فقال له البائع أيمنع هذا العيب من مطعم أو مشرب، أو ينقص من قوة أو جرى قال: لا. فقال البائع أفمن أجل قول شاعر زعم ما زعم، ويقول ما شاءن ترده على فقال له شريح: قد صار عيبًا عند الناس، فخذ فرسك ودعني من هذا.
[ ٢ / ٧٧ ]
باب