وقال في هذا الباب: "والحافر والمصطر: هو الضيق، وذلك معيب. والأرح: الواسع، وهو محمود".
(قال المفسر): هذا الذي قاله: قول أبي عبيدة. وقد جاء في شعر حميد الأرقط ما يخالف هذا، وهو قوله:
لا رحح؛ فيها ولا اصطرار ولم يقلب أرضها البيطار
[ ٢ / ٧١ ]
فنفى عن الفرس: الرحح، كما نفى عنها الاصطرار. فكأن الرحح نوعان: محمود ومذموم، فالمحمود منه: ما كان معه تقعب. والمذموم: ما لا تقعب فيه. لأنه إذا لم يكن مع سعته نقعب، صار فرشخة، وهي مذمومة، كما قال الآخر:
"ليس بمصطر ولا فرشاخ"
وقد حكى أبو عبد في الغريب المصنف عن أبي عمرو: الحافر المجمر: هو الوقاح. والمفج: المقبب، وهو محمود، والمصرور: المتقبض. والأرح: العريض. وكلاهما عيب وهو نحو ما ذكرناه.