[١] مسألة:
وقال في هذا الباب: (المنى مشدد، والمذى والودى مخففان، وذكر أنه يقال: منى وأمنى، ومذى، وأمذى، وودى. ولا يقال أودى).
(قال المفسر): هذا الذي قاله هو المشهور المعروف. وحكى أبو عبيد في الغريب المنصف عن الأموي. المذي والودى (بالتشديد)، مثل المنى. وقال: الصواب عندنا أن المنى وحده بالتشديد، والآخران -
[ ٢ / ٨٦ ]
مخففان. وحكى أبو عمر المطرز قال: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعراببي قال: يقال: هو المذي مثال الرمي، والمذي مثال العمى. يقال منه: مذى الرجل، وأمذى، ومذى، والأولى أفصحهن، وهو الودى مثال الرمي والودى، مثال العمى. يقال منه: ودى وأودى وودى والأولى أفصحهن. والمنى مثال الشقي، والمنى مثال العمى. يقال منه: منى وأمنى ومنى. والأولى أفصحهن. وقد ذكر أبو العباس المبرد في الكامل أنه يقال: ودى وأودى. وحكى مثل ذلك أبو إسحاق الزجاج. فأما رواية من يروى من الفقهاء الوذى بالذال معجمة، ولا أدري من أين نقل ذلك، فني لا أعلم أحدًا حكاه.
[٢] مسألة:
وقال في هذا الباب: ويقال للشاه إذا أرادت الفحل: حنت فهي حانية.
(قال المفسر): وقع في بعض النسخ من أدب الكتاب: حان بغير تاء، وكذلك في الغريب المصنف. ووقع ي بعضها حانية بالتاء وكذا في العين الكبير.
[ ٢ / ٨٧ ]
وحكى أبو حاتم أنه يقال حان وحانية. فمن قال: حان فعلى معنى النسب، كقولهم، امرأة عاشق وطالق. ومن قال: حانية. فعلى الفعل كضاربة وقائلة. فأما المرأة التي تقيم على ولدها بعد موت زوجها ولا تتزوج، فيقال فيها: حانية بالتاء. كذا حكى أبو عبيد في الغريب. ولا أحفظ في ذلك خلافًا لغيره.