[١] مسألة:
قال في هذا الباب: "ويقولون: شن عليه درعه، وإنما هو سن عليه درعه: أي صبها. وسن الماء على وجهه: أي صبه صبا، فأما الغارة فإنه يقال فيها: شن عليهم الغارة، بالشين معجمة: أي فرقها"،
(قال المفسر): يقال: شن عليه الماء، بالشين والسين. وقال بعضهم: سن الماء بالسين غير معجمة: إذا صبه صبا سهلًا، وشنه
[ ٢ / ١٩٤ ]
بالشين معجمة: إذا صبه صبا متفرقًا كالرش، وسن عليه الدرع، بالسين غير معجمة لا غير. وشن الغارة، بالشين معجمة لا غير. وقال أبو رياش: كل لين يسن بالسين غير معجمة، وكل خشن يشن بالشين معجمة.
[٢] مسألة:
وقال في هذا الباب: "ويقولون: نعق الغراب، وذلك خطأ، إنما يقال: (نغق) بالغين معجمة، فأما نعق فهو زجر الراعي الغنم.
(قال المفسر): هذا الذي قاله، قول جمهور اللغويين، وقد حكى صاحب كتاب العين أنه يقال: نعق ونغق. قال: وهو بالغين معجمة أحسن، ورأيت ابن جني قد حكى مثل ذلك، ولا أدري من أين نقله.
[٣] مسألة:
وقال في هذا الباب عن الأصمعي: "العرب تقول توت والفرس تقول توث".
(قال المفسر): قد حكى أبو حنيفة في كتاب النبات أنهما لغتان، وأنشد لمحبوب بن أبي العشنط النهشلي:
[ ٢ / ١٩٥ ]
لروضة من رياض الحزن أو طرف من القرية جرد غير محروث
للنور فيه إذا مج الندى أرج يشفي الصداع وينقي كل ممغوث
أشهى وأحلى بعيني إن مررت به من كرخ بغداد ذي الرمان والتوث
باب