[١] مسألة:
قال في هذا الباب: "على وجهه طلاوة، بضم أولها".
(قال المفسر): قد قال في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما: ويقولون عليه طلاوة، والأجود: طلاوة، فذكر أن الضم أفصح من الفتح، ثم قال في أبنية الأسماء: على وجهه طلاوة وطلاوة، فأجاز الفتح والضم وسوى بينهما.
وكان ابن الأعرابي يقول: ما على كلامه طلاوة ولا حلاوة بالفتح، ولا أقول طلاوة بالضم، إلا للشيء يطلى به. وقال أبو عمرو الشيباني: يقال: طلاوة وطلاوة وطلاوة بالضم والفتح والكسر.
[٢] مسألة:
وقال في هذا الباب: "جدد ولا يقال جدد بفتحها، إنما الجدد: الطرائق، قال الله تعالى: (ومن الجبال جدد بيض).
(قال المفسر): قد أجاز أبو العباس المبرد وغيره في كل ما جمع من المضاعف على فُعل الضم والفتح، لثقل التضعيف. فأجاز أن يقال: جدد وجدد وسرر وسرر. وقد قرأ بعض القراء، (على سرر موضونة)
[ ٢ / ٢١٠ ]
[٣] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وهو النكس في العلة."
(قال المفسر): النكس بالفتح المصدر. والنكس بالضم. الاسم ذكر ذلك ابن جني.
[٤] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وجلته نصب عيني".
(قال المفسر): قد قال في باب الحرفين يتقاربان في اللفظ والمعنى، فربما وضع الناس أحدها موضع الآخر: النصب بالضم: الشر. قال تعالى: (بنصب وعذاب). والنصب بفتح النون: ما نصب. قال الله تعالى: (كأنهم على نصب يوفضون) وهو النصب أيضًا بفتح الصاد والنون فلامه هذا يوجب أن يجوز (جعلته نصب عيني)، بفتح النون.
[٥] مسألة:
وقال هذا الباب، حكاية عن أبي زيد "رفق الله بك ورفق عليك".
(قال المفسر): قد حكى الخليل وغيره رفقت بالأمر، بفتح الفاء: إذا لطفت به ورفقت بضم الفاء: إذا صرت رفيقًا. فيجوز على هذا: رفق الله بك، بفتح الفاء أي لطف بك، ورفق، بضم الفاء، أي صار رفيقًا. والفتح في هذا أقيس من الضم.
[ ٢ / ٢١١ ]
باب