[١] مسألة:
قال في هذا الباب: "الطيلسان: بفتح اللام".
(قال المفسر): قد حكى أبو العباس المبرد عن الأخفش، طيلسان وطيلسان، بفتح اللام، وكسرها. وزاد ابن الأعرابي طالسان بالألف.
[٢] مسألة:
وقال في هذا الباب: "هو الدرهم".
(قال المفسر) هذه أفصح اللغات، وقد حكى اللحياني وغيره أنه يقال: درهم، بكسر الهاء، ودرهام أيضًا، وأنشد:
[ ٢ / ١٩٨ ]
لو أن عندي مائتي درهام لجاز في آفاقها خاتامي
[٣] مسألة:
وذكر في هذا الباب: "جنبتيه بفتح النون".
(قال المفسر): وكذا روى أبو عبيد حديث النبي ﷺ "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط أبواب مفتحة"، والسكون في هذا أقيس من الفتح، وقد جاء ذلك في الشعر الفصيح، قال الراعي:
أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبة ودخيلا
وأنشد أبو تمام في الحماسة:
فما نطفة من حب مزن تقاذفت به جنبتا الجودي والليل دامس
بأطيب من فيها وما ذقت طعمها ولكنني في ماترى العين فارس
وأنشد أهل اللغة:
أم حبين انشرى برديك إن الأمير ناظر إليك
وضارب بالسوط جنبتيك
[ ٢ / ١٩٩ ]
[٤] مسألة:
وقال في هذا الباب:"فلان يملك رجعة المرأة بالفتح وفلان لغير رشده ولزنية وهي فلكة المغزل".
(قال المفسر): الفتح والكسر جائزان في هذه الألفاظ كلها، وحكى يونس في نوادره أن الفلكة بالكسر لغة أهل الحجاز.
[٥] مسألة:
وذكر في هذا الباب: "اليسار، والرصاص، والوداع، والدجاج، وفص الخاتم".
(قال المفسر): وهذه كلها قد حكى فيها الفتح والكسر.
وقد قال في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما: أن الفص: بالكسر، والدجاج: لغة ضعيفة.
وذكر في أبنية الأسماء: أن الدجاج والدجاج لغتان، ولم يجعل لأحدهما مزية على الأخرى.
وحكى في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما: أن الرصاص، بالكسر لغة ضعيفة.
ومثل هذا الاضطراب والتخليط يحير بال القاريء لكتابه. وكان
[ ٢ / ٢٠٠ ]
ينبغي أن يجعل ذلك في باب واحد، ولا ينكر الشيء تارة، ثم يجيزه تارة أخرى.
[٦] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وهو بثق السيل وهو ملك يمني".
(قال المفسر): قد ذكر في باب أبنية الأسماء من كتابه هذا: أنه يقال بثق وبثق، وملك وملك. ونسي ما قاله هاهنا، وقد قرأ القراء (ما لكم من إله غيره) و(ما أخلفنا موعدك بملكنا) وملكنا، وملكنا، بالضم، والفتح، والكسر.
[٧] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وهو الشقراق للطائر بفتح الشين".
(قال المفسر): الكسر في شين الشقراق أقيس، لأن فعالًا بكسر الفاء موجود في أبنية الأسماء نحو طرماح وسنمار، وفعلال (بفتح الفاء) معدوم يها، وبكسر الشين قرأناه في الغريب المصنف، وهكذا حكاه الخليل، وذكر أن فيه ثلاث لغات: شقراق (بكسر القاف، وتشديد الراء)، وشقراق (بتسكين القاف)، وشرقراق. وهو طائر مفوف بحمرة وخضرة.
وقد قال ابن قتيبة في باب معرفة في الطير: والأخيل: هو الشقراق (بكسر الشين)، كذا يوجد في جمهور النسخ.
[ ٢ / ٢٠١ ]
[٥] مسألة:
وقال في هذا الباب: "مرقاة ومسقاة، وذكر الأبريسم (بفتح الألف والراء). ثم ذكر أن الكسر لغة، فإذا كان الكسر لغة، فأي معنى لإدخال هذا في لحن العامة. وقد يمكن أن تكون العامة قالت: أبريسم (بكسر الراء) فذكره من أجل ذلك. وأما المرقاة والمسقاة: فلا وجه لذكرهما في هذا الباب.
[٦] مسألة:
وقال في آخر هذا الباب: "نزلنا على ضفة الشهر وضفتيه (بفتح الضاد).
(قال المفسر): كذا وقع في روايتنا. ووقع في بعض النسخ في باب ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه، والفتح والكسر: لغتان، حكاهما الخليل وغيره، والفتح فيهما أشهر من الكسر.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
باب