قال في هذا الباب: (الموسى، قال الكسائي: هي فُعلى. وقال غيره: هو مفعل من أوسيت رأسه: إذا حلقته، وهو مذكر إذا كان مفعلًا، ومؤنث إذا كان فعلى).
(قال المفسر): كون موسى على وزن مفعل، لا يمتنع من أن تكون مؤنثة، وتكون من الأسماء التي لا علم فيها للتأنيث، كالقوس،
[ ٢ / ١٣٠ ]
والأرض، والشمس، ونحوها. وأحسب من أنكر كونها مؤنثة إذا كانت مفعلًا، توهم أنها لو كانت مؤنثة للزم أن يكون فيها علامة تأنيث، كما تقول: امرأة مكرمة، ولا يجوز امرأة مكرم. وهذا لا يجب، لأن موسى ليست بصفة جارية على فعل، فيلزم أن تلحقها الهاء. إنما هي اسم للدلالة التي يلحق بها، وهي مشتقة من أوسيت رأسه: إذا حلقته. وقيل: هي مشتقة من أسوت الشيء: إذا أصلحته.
فأما على قول الكسائي، فيلزم أن تكون مؤنثة لا غير، لأن (فُعلى) في كلام العرب لا تكون ألفها لغير التأنيث. وتنوين العرب لها دليل على أنها لغير التأنيث، وأن ما قاله الكسائي من أن وزنها فعلى غير صحيح. وكان الكسائي يرى أنها مشتقة من ماس يميس: إذا تبختر.
باب