[١] مسألة:
قال في هذا الباب: "هو الفلو مشدد الواو، مضموم اللام، قال دكين:
(كان لنا وهو فلو نرببه)
(قال المفسر): قد حكى أبو زيد أنه يقال: فلو، بكسر الفاء وتسكين اللام، وحكاه أبو عبيد في الغريب المصنف.
[ ٢ / ١٨٠ ]
[٢] مسألة:
قال في هذا الباب: "الإجاص، والإجانة، والقبرة".
(قال المفسر): قد حكى اللغويون أن قومًا من أهل اليمن يبدلون الحرف الأول من الحرف المشدد نونًا، فيقولون: حنظ، يريدون حظا وإنجاص. وإنجانة. فإذا جمعوا رجعوا إلى الأصل، وهذه لغة لا ينبغي أن يلتفت إليها، فإن اللغة اليمنية فيها أشياء منكرة، خارجة عن المقاييس. وإنما ذرنا هذا ليُعلم أن لقول العامة مخرجًا على هذه اللغة، فأما القنبرة بالنون، فلغة فصيحة.
[٣] مسألة:
وقال في هذا الباب: "تعهدت فلانًا".
(قال المفسر): كذا قال ثعلب: فلان يتعهد ضيعته، وأنكر قول العامة يتعاهد. وقال ابن درستويه: إنما أنكرها ثعلب، لأنها على وزن يتفاعل، وهو عند أصحابه لا يكون إلا من اثنين، ولا يكون عندهم متعديًا إلى مفعول، مثل قولهم: تعاملا، وتقاتلا، وتغافلا.
[ ٢ / ١٨١ ]
قال ابن دستويه: وهذا غلط، لأنه قد يكون تفاعل من واحد، ويكون متعديًا، كقول امريء القيس:
تجاوزت أحراسًا وأهوال معشر على حراص لو يسرون مقتلي
قال المفسر: وقد جاء تفاعل من اثنين، وهو متعد إلى مفعول، وهو قول امريء القيس
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
وقالوا تداولنا الشيء، وتناوبنا الماء.
وقال الخليل التعاهد والتعهد: الاحتفاظ بالشيء وإحداث العهد.
ولسيبويه في تفاعل قول يسبه قول الكوفيين. وسنذكره في شرح أبيات الكتاب، عند وصولنا إلى باب زيادة الصفات إن شاء الله.
[٤] مسألة:
وقال في هذا الباب:"كع فلان عن الأمر، ولا يقال كاع".
(قال المفسر): قد حكى الخليل كاع يكيع كيعا، إذا جبن؛ وقد أنشد يعقوب في القلب والإبدال:
حتى استفأنا نساء الحي ضاحية وأصبح المرء عمرو مثبتا كاعي
[ ٢ / ١٨٢ ]
وقال: أراد كائعًا، فقلب. والذي قاله ابن قتيبة هو المشهور.
[٥] مسألة:
وقال في آخر هذا الباب: "وعزت إليك في كذا، وأوعزت. ولم يعرف الأصمعي وعزت خفيفة .. ".
(قال المفسر): إن كان الأصمعي لم يعرف وعزت خفيفة، فقد عرفها غيره. فلا وجه لإدخالها في لحن العامة من أجل أن الأصمعي لم يعرفها. وقد أجاز ابن قتيبة في باب فعلت وأفعلت باتفاق المعنى: وعزت وأوعزت". فإن كان قول الأصمعي عنده هو الصحيح فلم أجاز قول غيره في هذا الموضع الآخر؟.
باب