[١] مسألة:
قال في هذا الباب: "هو السرجين، بكسر السين والجيم. قال الأصمعي: هو فارسي، ولا أدري كيف أقوله، فأقول: الروث".
(قال المفسر): قد حكى أبو حنيفة في كتاب النبات: انه يقال سرجين وسرقين بالجيم والقاف، وفتح السين وكسرها، وسرجنت الأرض وسرقنتها، وهي لفظة فارسية. ولذلك جاءت مخالفة كلام العرب؛ لأنه ليس في كلام العرب فعليل ولا فعلين، بفتح الفاء، وهذا كقولهم: آجر وسيسنبر وشاهسفرم ومرزجوش ومرزنجوش، ونحو ذلك من الألفاظ المعربة، المخالفة لأمثلة الكلام العربي، وهي كثيرة.
ورأيت ابن جني قد قال في بعض كلامه: الوجه عندي أن تكسر الشين من شطرنج، ليكون على مثال جردحل، وهذا لا وجه له. وإنما كان يجب ما قاله هنا، لو كانت العرب تصرف لك ما تعربه من الألفاظ العجمية إلى أمثلة كلامها. وإذا وجدنا فيما عربوه أشياء كثيرة مخالفة لأوزان كلامهم، فلا وجه لهذا الذي ذكره، وقد ورد من ذلك ما لا أحصيه كثرة، ومنه قول الأعشى.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
لنا جلسان عندهم وبنفسج وسيسنبر والمززجوش منمنما
وآس وخيرى ومرو وسوسن إذا كان هنزمن ورحت مخشما
وشاهسفرم والياسمين ونرجس يصبحنا في كل دجن تغيما
ومستق بينين وعود وبربط يجاوبه صنج إذا ما ترنما
وقال لبيد:
فخمة ذفراء ترقى بالعرا قردمانيا وتركا كالبصل
[٢] مسألة:
وقال في هذا الباب:"وهي القاقوزة، والقازوزة، ولا يقال: قاقزة".
(قال المفسر): الذي أنكره ابن قتيبة ولم يجزه هو قول الأصمعي.
قال الأصمعي: هي القاقوزة، ولا أعرف قاقزة. وهي لفظة فارسية عربت، فلذلك كثر الاختلاف في حقيقة اللفظ بها.
[ ٢ / ٢٢١ ]
[٣] مسألة
وقال في هذا الباب:"هي البالوعة".
(قال المفسر): قد حكى ابن درستويه: بالوعة وبواليع، وبولعة وبلاليع. وهو الذي أنكره ابن قتيبة.
[٤] مسألة:
وقال في هذا الباب: "ويقال: شتان ما هما بنصب النون، ولا يقال ما بينهما، وأنشد للأعشى:
شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر
قال: وليس قول الآخر:
(لشتان ما بين اليزيدين في الندى) بحجة.
(قال المفسر): هذا قول الأصمعي، وإنما لم ير البيت الثاني حجة، لأنه لربيعة الرقى، وهو من المحدثين. ولا وجه لإنكاره إياه، لأنه صحيح في معناه، وهو في مبنى لفظه، تكون (ما) فاعلة بشتان، كأنه قال بعد الذي بينهما، وهي في بيت الأعشى زائدة، وقد أنكر الأصمعي أشياء كثيرة، كلها صحيح، فلا وجه لإدخالها في لحن العامة من أجل إنكار الأصمعي لها.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
[٥] مسألة:
وقال في هذا الباب:"ويقال: هذا ماء ملح، ولا يقال: مالح. قال الله تعالى: (هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج). ويقال: سمك مليح، ومملوح، ولا يقال: مالح. وقد قال عذافر، وليس بحجة
بصرية تزوجت بصريا يطعمها المالح والطريا
(قال المفسر): هذا الذي قاله ابن قتيبة قد قال مثله يعقوب وأبو بكر بن دريد وغيرهما ورواه الرواة عن الصمعي وهو المشهور من كلام العرب. ولكن قول العامة لا يعد خطأ. وإنما يجب أن يقال: إنها لغة قليلة، وقد قال ابن الأعرابي: يقال: شيء مالح، كما قالوا: شيء حامض، وقال أيضًا: الحمض كل شيء مالح له أصل، وليس على ساق، وروى الأثرم عن أبي الجراح الأعرابي: الحمض: المالح من الشجر والنبت. وقد قال جرير يهجو آل المهلب:
آل المهلب جذ الله دابرهم أمسوا رمادًا فلا أصل ولا طرف
كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا ثم اشتروا كنعدا من مالح جدفوا
وقال غسان السليطي:
وبيض غذاهن الحليب ولم يكن غذاهن نينان من البحر مالح
أحب إلينا من أناس بقرية يموجون موج البحر والبجر جامح
[ ٢ / ٢٢٣ ]
وأنشد أبو زياد الكلابي، قال: أنشدني أعرابي فصيح:
صبحن قوا والحمام واقع وماء قو مالح ونابع
وإنما لم ير الأصمعي عذافر حجة، لأنه كان حضريًا غير فصيح، وعذافر وإن كان غير فصيح كما قال، فقد جاء مالح فيما قدمنا ذكره، وقد جاء في خبر عذافر الذي من أجله قال هذا الرجز ما فيه حجة.
حكى أبو زياد الكلابي قال: أكرى رجل من بني فقيم رجلًا من أهل البصرة وامرأة له يقال لها: شعفر [والبصري رجل من بني حنيفةن وامرأته من بني حنيفة، عربيان، وذكر خبرًا طويلا] ثم قال:
فقال الفقيمي:
لو شاء ربي لم أكن كريا ولم أسق لشعفر المطيا
بصرية تزوجت بصريا يطعمها المالح والطريا
قال: فاندفع الحنفي يقول:
قد جعل الله لنا كريا مقبحًا ملعنا شقيا
أكريت خرقا ماجدا سريا ذا زوجة كان بها حفيا
يطعمها المالح والطريا وجيد البر لها مقليا
فقد قال الحنفي مالحًا، كما قال عذافر، وهو الفقيمي، واتفقا على ذلك.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
وقد حكى ابن قتيبة في باب فعل وأفعل باتفاق المعنى: ملح الماء وأملح، بضم اللام منملح، فينبغي على هذا أن يقال: ماء مليح ومملح، ولا يستنكر أن يقال من هذا ماء مالح، على معنى النسب، كما قالوا: أدرس الشجر فهو دارس، وأبقل المكان فهو باقل.
وأما قولهم: سمك مالح، فلولا الرواية وما أنشدناه من الأشعار المتقدمة، لكان قياسه ألا يجوز، لأنه يقال: ملحت الشيء: إذا جعلت فيه الملح بقدر، فإن أكثرت فيه من الملح قلت: أملحت. فالقياس أن يقال: سمك مالح ومملوح، فإن أكثر فيه من الملح قيل سمك مملح. فأما ما حكوه من قولهم سمك مالح فينبغي أن يكون من المنسوب الذي يأتي فيه المفعول على لفظ فاعل، كقولهم: ماء دافق، وعيشة راضية، ونحو ذلك.
وحكى على بن حمزة عن بعض اللغويين: أنه يقال: ماء ملح. فإذا وصف الشيء بما فيه من الملوحة قلت: سمك مالح، وبقلة مالحة، قال: ولا يقال ماء مالح، لأن الماء هو الملح بعينه، وهذا قول غير معروف، وهو مع ذلك مخالف للقياس، لأن صفة الماء بأنه مالح، أقرب إلى القياس من وصف السمك، لأنهم قالوا: ملح الماء وأملح، فأسندوا إليه الفعل، كما يسند إلى الفاعل. ولم يقل ملح السم. إنما قالوا: ملحت السمك: إذا جعلت فيه الملح.
[٦] مسألة:
قال في هذا الباب: "ويقال قد فاظ الميت يفيظ فيظا ويفوظ فوظا هذا رواه الأصمعي، وأنشد لرؤبة - لا يدفنون فيهم من فاظا.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
قال: ولا يقال: فاظت نفسه، وحكاها غيره. قال: ولا يقال: فاضت إنما يفيض الماء والدمع، وأنشد الأصمعي:
كادت النفس أن تفيظ عليه إذا ثوى حشو ريطة ويرود
فذكر النفس وجاء بأن مع كاد".
(قال المفسر): كان الأصمعي لا يجيز فاظت نفسه لا بالظاء ولا بالضاد، وكان يعتقد في قول الشاعر (كادت النفس أن تفيظ عليه أنه شاذ أو ضرورة اضطر إليها الشاعر.
فقيل للأصمعي، قد قال الراجز:
اجتمع الناس وقالوا عرس ففقئت عين وفاضت نفس
فقال الأصمعي: ليست الرواية هكذا، وإنما الرواية: وطن الضرس.
وقال بعض اللغويين: يقال: فاظ الميت (بالظاء). فإذا ذكرت النفس قيل فاضت نفسه (بالضاد)، يشبه خروجها بفيض الإناء، وحكى مثل ذلك أبو العباس المبرد في الكامل.
قال أبو العباس: وحدثني أبو عثمان المازني، أحسبه عن أبي زيد قال كل العرب يقولون: فاضت نفسه بالضاد. إلا بني ضبة،
[ ٢ / ٢٢٦ ]
فإنهم يقولون: فاظت نفسه بالظاء، وإنما الكلام الفصيح فاظ بالظاء: إذا مات.
[٧] مسألة:
وقال في هذا الباب: "يقال: هو أخوه بليان أمه، ولا يقال بلبن أمه، إنما اللبن الذي يُشرب من ناقة أو شاة أو غيرهما من البهائم".
(قال المفسر): قد روى عن رسول الله ﷺ في لبن الفحل أنه يحرم. كذا رواه الفقهاء، وتفسيره: الرجل تكون له المرأة وهي مرضع بلبنه، فكل من أرضعته بذلك اللبن فهو ابن زوجها، محرمون عليه، وعلى ولده من تلك المرأة وغيرها، لأنه أبوهم جميعًا، والصحيح في هذا أن يقال: إن اللبان للمرأة خاصة، واللبن عام في كل شيء.
[٨] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وهو الرزداق، ولا يقال: الرستاق".
(قال المفسر): كذا قال يعقوب. والرستاق صحيح، حكاه غير واحد، وكذا روى بيت ذي الرمة.
فهذا الحديث يامرأ القيس فاتركي بلا دتميم والحقي بالرساتق
[ ٢ / ٢٢٧ ]
[٩] مسألة:
وقال في هذا الباب: "جاء فلان بالضح والريح، أي بما طلعت عليه الشمس، وجرت عليه الريح، ولا يقال: الضيح".
(قال المفسر): قد حكى بعض اللغويين أنه يقال: الريح والضيح إتباعًا للريح. والضح والرح بغير ياء: إتباعًا للضح. ذكر ذلك أبو حنيفة. وقال الخليل: الضيح إتباعًا للريح. فإذا أفرد لم يكن له معنى.
[١٠] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وقد عار الظليم يعار عرارا، ولا يقال: عر".
(قال المفسر): قد حكى أبو عبيد في الغريب المصنف عن أبي عمرو: عر الظليم بغير ألف.
[١١] مسألة:
وقال في هذا الباب: "ويقال: نثل درعه، ولا يقال: نثرها".
(قال المفسر): نثل ونثر لغتان صحيحتان، ويقال للدرع: نثلة ونثرة. قد حكى ذلك غير واحد من اللغويين.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
[١٢] مسألة:
وقال في هذا الباب: "هو مضطلع بجمله: أي قوى عليه، وهو مفتعل من الضلاعة، ولا يقال مطلع".
(قال المفسر): يجوز على مقاييس النحويين، مضطلع ومطلع (بالطاء والضاد). وعلى هذا أنشدوا بيت زهير:
هو الجواد الذي يعطيك نائله عفوًا ويظلم أحيانًا فيظطلم
ويطلم (بالطاء غير معجمة، ويظلم بالظاء معجمة، ولذلك أنشدوا قول الآخر:
لما رأى أن لا دعه ولا شبع مال إلى أرطاة حقف فاضطجع
ويروى فاضجع وفاطجع (بالطاء غير معجمة)، والكلام في هذا ليس هذا موضعه، فلذلك ندعه.
[١٣] مسألة:
وقال في هذا الباب عن أبي عبيدة: "رجل مشناء: يبغضه الناس، على تقدير مفعال. وكذلك فرس مثناء. والعامة تقول مشنأ".
(قال المفسر): مشنأ بفتح الميم مهموز مقصور: جائز وهو
[ ٢ / ٢٢٩ ]
مصدر جاء على وزن مفعل، كالمعلم والمجهل، فالملك لا يثنى ولا يجمع، فيقال: رجل مشنأ، ورجلان مشنأ، ورجال مشنأ، وكذلك المؤنث. وهو أقيس من مشناء، لأن مفعالًا إنما بابه أن يكون من صفات الفاعل، لا من صفات المفعول، نحو رجل مضحاك: للكثير الضحك، ومضارب للكثير الضرب، فكذلك مشناء: حكه أن يكون للذي يبغض الناس كثيرًا. وأما المفعول فحمكه أن يقال فيه مشنوء على مثال مضروب ومقتول، فقولهم: مشناء للمفعول: نادر، خارج عن القياس.
وأما المصدر فقد كثر وصف الفاعل والمفعول به، وأنا أحسب الذي وقع في الدبن والعامة تقول مشناء، مفتوح الميم ممدود. فإذا كان هكذا فهو لحن، لأنه ليس في الكلام مفعال، بفتح الميم.
[١٤] مسألة:
وقال في هذا الباب: سكران ملطخ: خطأ. إنما هو ملتخ: أي مختلط، لا يفهم شيئًا، لاختلاط عقله".
(قال المفسر): حكى يعقوب في إصلاح المنطق: ملتخ وملطخ: [أي مختلط] ويقال أيضًا: ملتبك، حكاه اللحياني.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
[١٥] مسألة:
وقال في هذا الباب. ويقولون: تؤثر وتحمد، والمسموع: توفر وتحمد، من قول: قد وفرته عرضه أفره وفرا".
(قال المفسر): تؤثر وتحمد: صحيح، حكاه يعقوب في القلب والابدال، وذهب إلى أن الثاء بدل من الفاء، وقد يجوز أن يكون ل واحد من الحرفين أصلًا، غير مبدل من الآخر، فيكون توفر من قولك: وفرته ماله ووفرته عرضه، ويكون تؤثر من قولك: آثرته أوثره إيثارًا: إذا فضلته.
[١٦] مسألة:
وقد قال في هذا الباب: "تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها، يذهبون إلى أنها لا تأكل لحم الثدي، وهو خطأ. والصواب ولا تأكل بثدييها أي لا تسترضع، فتأخذ على ذلك الأجرة".
(قال المفسر) أما ما يذهب إليه العامة من أن المعنى لا تأكل لحم الثدي، فهو خطأ، لا وجه له. ولكن يجوز لا تأكل ثدييها على تأويلين: أحدهما: أن يراد أجر ثدييها، أو ثمن ثدييها ويحذف المضاف ويقام المضاعف إلي مقامه. وهذا كثير في الكلام، تغني كثرته عن ذكر أمثلته.
والتأويل الثاني على غير حذف، ويكون المعنى أنها إذا أكلت أجر ثدييها، فكأنها قد أكلت الثديين أنفسهما. ونحو من هذا قول الشاعر:
إذا صب ما في القعب فاعلم بأنه دم الشيخ فاشرب من دم الشيخ أودعه
يعني رجلًا قُتل أبوه، فأخذ ديته إبلًا، يقول: إذا شربت لبن الإبل التي أخذتها في دية أبيك، فكأنك إنما شربت دمه.
[١٧] مسألة:
وقال في هذا الباب: "ويقولون: النقد عند الحافر، يذهبون إلى
[ ٢ / ٢٣١ ]
أن النقد عند مقام الإنسان، ويجعلون القدم هاهنا الحافر. وإنما هو النقد عند الحافرة: أي عند أول كلمة".
(قال المفسر): قد ذكر بعض اللغويين أن قول العامة: النقد عند الحافر: صحيح، وقال: أصله أن الخيل كانت أفضل ما يباع، فكان الرجل إذا اشترى فرسًا قال له صاحبه: النقد عند الحافر، أي عند حافر الفرس في موضعه قبل أن يزول، ثم صار مثلًا في كل شيء لا نظرة فيه، كما قالوا: دفعوه إليه برمته، وأصله في الإبل، ثم صار مثلًا في مالا رمة له، ومثل هذا كثير.
[١٨] مسألة:
وحكى في هذا الباب عن الأصمعي:"رجل دائن: إذا كثر ما عليه من الدين، ولا يقال من الدين دين فهو مدين ولا مديون: إذا كثر عليه الدين، ولكن يقال: دين الملك فهو مدين: إذا دان له الناس."
(قال المفسر): قد حكى الخليل: رجل مدين، ومديون، ومُدان، ودائن، وادان، واستدان، ودان: إذا أخذ بالدين، وأنشد:
إن المدين غمسه طري والدين داء كاسمه دوى
[١٩] مسألة:
وقال في هذا الباب: "كساء منبجاني، ولا يقال: أنبجاني. لأنه منسوب إلى منبج، وفتحت باؤه في النسب، لأنه خرج مخرج منظراني، ومخبراني".
[ ٢ / ٢٣٢ ]
(قال المفسر): قد قيل: أنبجاني، وجاء ذلك في بعض الحديث. وقد أنشد أبو العباس المبرد في الكامل في وصف لحية:
كالأنبجاني مصقولًا عوارضها سوداء في لين خد الغادة الرود
ولم ينكر ذلك، وليس في مجيئه مخالفًا للفظ منبج، ما يبطل أن يكون منسوبًا إليها، لأن المنسوب يرد خارجًا عن القياس كثيرًا، كمروزي ورازي، ونحو ذلك.
[٢٠] مسألة:
وقال في هذا الباب: "وهو الدرياق، وأنشد:"
سقتني بصهباء درياقة متى ما تلين عظامي تلن
(قال المفسر): قد حكى أبو حنيفة أنه يقال: ترياق، ودرياق، وطرياق، ودراق، بمعنى واحد، ويقال له أيضًا مسوس. يريدون أنه يمس الداء فيبرأ. ولهذا قالوا: ماء مسوس: يريدون أنه يمس الغلة فتذهب. قال الشاعر:
[ ٢ / ٢٣٣ ]
لو كنت ماء كنت لا عذب المذاق ولا مسوسا
ملحا بعيد القعر قد فلت حجارته الفؤوسا
[٢١] مسألة:
وقال في آخر هذا الباب "وهو الحندقوق، نبطي معرب، ولا يقال حندقوقي".
(قال المفسر): حندقوقي: لغة صحيحة حكاها أبو عبيد في الغريب، وحكاها أبو حنيفة وغيرهما
باب