[١] مسألة:
قال ابن قتيبة في هذا الباب: "ويستحب في الناصية السبوغ، ويره فيها السفا، وهو خفة الناصية وقصرها. ثم قال بعد ذلك: "والسفا في البغال والحمير محمود وأنشد:
جاءت به معتجرًا في برده سفواء تردى بنسيج وحده
(قال المفسر): هذا الذي قاله، قول أبي عبيدة معمر في كتاب الديباجة.
[ ٢ / ٦٩ ]
وأما الأصمعي فقال: الأسفي من الخيل: الخفيف الناصية، ولا يقال للأنثى سفواء. والسفواء من البغال: السريعة. ولا يقال للذكر أسفى. قال: وأما قوله:
(سفواء تردى بنسيج وحده)
فإنما أراد بغلة سريعة، لا خفيفة الناصية. وقد ذكر ابن قتيبة القولين جميعًا في كتابه هذا؛ فذكر قول أبي عبيدة في هذا الباب، ثم قال في آخر الكتاب، في باب (أبنية نعوت المؤنث): "وربما قالوا في المذكر (أفعل) ولم يقولوا في المؤنث (فعلاء). وقالوا للفرس الخفيف الناصية: أسفى، ولم يقولوا للأنثى: سفواء. وقالوا للبغلة: سفواء، ولم يقولوا للبغل أسفى.
وهذا نحو قول الأصمعي إلا أنه لم يبين على أي معنى يقال للبغلة سفواء وأبهم ذلك.
وحكى أبو عبيد القاسم عن الأصمعي، الأسفى من الخيل: الخفيف الناصية. ومن البغال: السريع، وتأنيثها: سفواء.
وقال صاحب كتاب العين: بغلة سفواء: وهي الدريرة في اقتدار خلقتها وتلزز مفاصلها.
والذكر: أسفى. توصف به البغال والحمير، ولا توصف الخيل بالسفا، لأن ذلك لا يكون مع الألواح وطول القوائم.
[ ٢ / ٧٠ ]
[٢] مسألة:
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب للخنساء:
ولما أن رأيت الخيل قبلا تبارى بالخدود شاب العوالى
(قال المفسر): ذا رويناه من طريق أبي نصر، عن أبي علي، وفيه غلط من وجهين:
أحدهما: أن الشعر لليلى الأخيلية، وليس للخنساء، والثاني:
أنه أنشده (بضم التاء)، وإنما هو رأيت (بفتح التاء) على الخطاب وعلى لك يدل الشعر، وهو:
ولما أن رأيت الخيل قبلا تبارى بالخدود شبا العوالى
نسيت إخاءه وصددت عنه كما صد الأزب عن الظلال
فلا والله يا ابن أب عقيل تبلك بعدها عندي (بلال