[١] مسألة:
قال في هذا الباب: (وثلاث درع، وكان القياس درعًا، سميت بذلك لاسوداد أوائلها، وابيضاض سائرها، ومنه قيل: شاة درعاء إذا اسود رأسها وعنقها وابيض سائرها).
(قال المفسر): قد ذكر في باب (معرفة في الشاة) أن الدرعاء من الشاء التي اسودت عنقها، ولم يذكر الرأس. وهو خلاف ما قاله هنا. وذكر يعقوب وغيره أن العرب تختلف في الدرعاء من الشاء، فمنهم من يجعلها التي اسود رأسها وعنقها، ويبيض سائرها، ومنهم من يجعلها التي يبيض رأسها وعنقها، ويسود سائرها. وكذلك الدرعاء من الليالي.
وقال صاحب كتاب العين شاة درعاء: سوداء الجسد، بيضاء الراس، وليلة درعاء: وهي التي يطلع فيها القمر عند وجه الصبح، وسائرها مظلم.
[ ٢ / ٤٨ ]
وقال أبو حنيفة: يقال في جمع الليلة الدرعاء: درع، على غير قياس، وقد يقال درع على القياس، وإنما كان درع جمعا على غير قياس، لأن القياس في جمع (أفعل، وفعلاء) من الصفات (فعل) بسكون العين، نحو أحمر وحمراء وحمر. فأما فعل المفتوحة العين فإنما بابها أن تكون جمعًا لما جاء من صفات المؤنث على (الفعلى) تأنيث (الأفعل)، كالأكبر والكبرى، والأصغر والصغرى. يقال: الكبر والصغر، وكأنهم إنما فعلوا ذلك لتساوي (الفعلى والفعلاء)، في أن ل واحدة منهما صفة، وأن مذكر كل واحدة منها (أفعل). والشيئان إذا تساويا في بعض معانيهما وأحوالهما، فقد يحمل بعضهما على بعض.