بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وعلى آله وسلم
قال الفقيه الأستاذ أبو محمد عبد الله بن السيد البطليوسي ﵀: وهذا حين أبدأ بذكر مواضع من أدب الكتاب، يلزم التنبيه عليها، وإرشاد قارئه إليها، وليس جميعها غلطًا من ابن قتيبة، ولكنها تنقسم أربعة أقسام:
القسم الأول منها: مواضع غلط فيها، فأنبه على غلطه.
والقسم الثاني: أشياء اضطرب فيها كلامه، فأجاز في موضع من كتابه، ما منع فيه في آخر.
والقسم الثالث: أشياء جعلها من لحن العامة، وعول في ذلك على ما رواه أبو حاتم عن الصمعي، وأجازها غير الأصمعي من
[ ٢ / ٥ ]
اللغويين، كابن الأعرابي، وأبي عمرو الشيباني، ويونس، وأبي زيد وغيرهم، وكان ينبغي له أن يقول: إن ما ذكره هو المختار، أو الأفصح، أو يقول: هذا قول فلان، وأما أن يجحد شيئًا وهو جائز، من أجل إنكار بعض اللغويين له، فرأى غير صحيح، ومذهب ليس بسديد.
والقسم الرابع: مواضع وقعت غلطًا في رواية أبي علي البغدادي
[ ٢ / ٦ ]
المنقولة إلينا، فلا أعلم أهي غلط من ابن قتيبة، أم من الناقلين عنه.
وأنا شارع في تبيين جميع ذلك، وترتيبه على أبواب الكتاب، بحسب ما أحاط به علمي، وانتهى إليه فهمي. وأضرب عن كر ما في الخطبة من الأغلاط، لأني قد ذكرت ذلك في الجزء الأول، وبالله أستعين، وعليه أتوكل.
[ ٢ / ٧ ]
باب