الزُّبَيْدِيُّ فِي "لَحْنِ الْعَامَّةِ": "قِطْنِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالْجَمْعُ قَطَانِيُّ بِالتَّشْدِيدِ، وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ" (^١).
ع: " الْخُلَّرُ (^٢) فَارِسِيٌّ مَعَرَّبٌ دَخِيلٌ، وَلَا تَكُونُ الْعَيْنُ وَاللَّامُ فِي كَلِمَةٍ لَا مَا وَرَاءً فِي كَلَام الْعَرَبِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: "الْبَاقِلَّى إِنْ خَفَّفْتَ مَدَدْتَ وَإِنْ شَدَّدْتَ قَصَرْتَ" (^٣).
والْكُزْبُرَةُ (^٤)، بِضَمِّ الْكَافِ وَالْبَاءِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابٍ أَبِي عَلِيٍّ بِخَط الْغَالِبِيِّ بِفَتْح الْبَاءِ، وَالصَّحِيحُ ضَمُّهَا، وَيُقَالُ: الْدِّجْرُ وَالدَّجْرُ مَعًا.
قوله: "أَصْلُ السَّعَفَةِ" (^٥).
ع: السَّعَفَةُ غُصْنُ النَّخْلَةِ، وَجَمْعُهَا سَعَفٌ. وَالكِرْنَافَةُ: أَصْلُهَا الْغَلِيظُ، وَالْكَرَبَةُ أَصْلُ الْكِرْنَافَةِ، وَكَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهَا كَمَا يُكْتَبُ فِي الْكَتِفِ، وَلَا يُقَالُ: وَرَقُ الْنَّخْلِ لَكِنْ يُقَالُ: خُوصُهُ، وَهُوَ اسْمٌ لِرَطْبِهِ وَيَابِسِهِ وَقِيلَ: إِنَّ الْخُوصَ اسْمٌ لِيَابِسِهِ وَإِنَّ الْسَّعَفَ اسْمٌ لِرَطْبِهِ (^٦).
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْوَدْيُ بإِسْكَانِ الدَّالِ، وَالْوَاحِدَةُ: وَدْيَةٌ.
_________________
(١) لحن العامة للزبيدي: ١٣٧.
(٢) أدب الكتاب: ١٠٠.
(٣) أدب الكتاب: ١٠١؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٣ ب.
(٤) نفسه.
(٥) نفسه، وهنا يبتدئ "باب النخل"، لم يجعل له الجذامي عنوانًا.
(٦) نفسه، الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٨.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
قوله: "وَأَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلَةِ الطَّلْعُ" (^١).
ع: فِي "الْجَمْهَرَةِ": "يُقَالُ لِلطَّلْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَلِقَ "ضَبَّةٌ"، وَالْجَمْعُ ضِبَابٌ، فَإِنْ تَفَلَّقَ قِيلَ: تَبَسَّمَ وَضَحِكَ، وَمَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ" (^٢).
وَالَّذِي فِي الطَّلْعَةِ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيعُ وَالإعْرِيضُ وَالكُفُرْى، فَإِذَا اسْتَدَارَ فَهُوَ الْحَصَلُ بِتَحْرِيكِ الْصَّادِ وَتَسْكِينِهَا.
ع: قُلْبُ النَّخْلَةِ وَقَلْبُهَا (^٣): رَأَسُهَا اللَّيِّنُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ فَيَصِيرُ جِذْعًا، وَلَا يَزَالُ لِلنَّخْلَةِ رَأْسٌ رَطْبٌ كُلَّمَا تَزَيَّدَ فِي أَعْلَاهُ شَيْءٌ اشْتَدَّ فِي أَسْفَلِهِ شَيْءٌ، فَكَانَ زِيَادَةً فِي الْجِذْعِ، وَفِيهِ يَنْبُتُ السَّعَفُ، وَمِنْهُ يَخْرُجُ الطَّلْعُ وَهُوَ أَبْيَضُ رَطبٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُلْبًا لِبَيَاضِهِ شُبِّهَ بِقَلْبِ الْفِضَّةِ (^٤).
وَقَالَ صَاحِبُ "الْعَيْنِ": "قُلُوبُ الْشَّجَرِ مَا رَخُصَ مِنْ غُرَّتِهَا الَّتِي تَقُودُهَا وَمِنْ أَجْوَافِهَا، وَاحِدُهَا قُلْبٌ، وَمَنْ قَالَ قَلْبٌ بِفَتْحِ الْقَافِ فَعَلَى الْتَّشْبِيهِ بِالْقَلْبِ" (^٥).
وَالسَّعَفَةُ مِنَ النَّخْلَةِ بِمَنْزِلَةِ الْقَضِيبِ مِنْ سَائِرِ الْشَّجَرِ وَلَا يُقَالُ فِي الْنَّخْلِ قَضِيبٌ.
وَالفَسِيلُ (^٦): صِغَارُ النَّخْلِ، وَالثَّعْدَةُ (^٧): الْلَّيِّنَةُ.
ع: أَبُو بَكْرٍ: "الدِّبْسُ وَالصَّقْرُ: عَسَلُ التَّمْرِ" (^٨).
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٠١؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٥.
(٢) الجمهرة (بضض): ١/ ٣٤.
(٣) أدب الكتاب: ١٠١.
(٤) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٣٨.
(٥) العين: (قلب).
(٦) أدب الكتاب: ١٠١.
(٧) نفسه، الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٥.
(٨) الزاهر: ٢/ ٢٢٨.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
قوله: "وَالْعَفَارُ وَالإِبَارُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَالجِرَامُ وَالْجَرَامُ" (^١).
ط: "كَذَا رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَهَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي جُمْهُورِ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" أَنَّ الْجِبَابَ تَلْقِيحُ النَّخْلِ، قَالَ: "قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا لَقَّحَ النَّاسُ النَّخْلَ قِيلَ: قَدْ جَبُّوا، وَقَدْ أَتَى زَمَنُ الْجِبَابِ (^٢)، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَالْعَفَارُ وَالإِبَارُ وَالْجِبَابُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ، أَوْ يَقُولَ: وَهُوَ الْجِبَابُ، وَلَعَلَّهُ قَدْ كَانَ كَذَا فَوَقَعَ فِيهِ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلِ النَّاقِلِينَ" (^٣).
قوله: "وَهُوَ فُحَّالُ الْنَّخْلِ" (^٤).
ع: لَا يُقَالُ إِلَّا فِي النَّخْلِ، وَالْجَمْعُ الْفَحَاحِيلُ، قَالَ الْشَّاعِرُ: (طويل)
يُطِفْنَ بِفُحَّالٍ كَأَنَّ ضِبَابَةُ … بُطُونُ الْمَوَالِي يَوْمَ عِيدٍ تَغَدَّتِ (^٥)
قوله: "وَلَا يُقَالُ فَحْلٌ" (^٦).
ط: "هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ، وَقَدْ جَاءَ فَحْلٌ فِي النَّخْلِ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز)
تَأَبَّرِي يَا خَيْرَةَ الْفَسِيلِ … تَأَبَّرِي مِنْ حَنَذٍ فَشُولِي
إِذْ ضَنَّ أَهْلُ الْفَحْلِ بِالْفُحُولِ (^٧) " (^٨)
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٠١.
(٢) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٣٤.
(٣) الاقتضاب: ٢/ ٥٣.
(٤) أدب الكتاب: ١٠٢.
(٥) البيت للبطين وهو في: المخصص: ١/ ١١٠؛ النخلة لأبي حاتم: ١٣٥؛ تهذيب اللغة: ١١/ ٤٧٦، ل (ضبب).
(٦) أدب الكتاب: ١٠٢.
(٧) البيت لأحيحة بن الجلاح وهو في: الإصلاح: ١/ ٨١؛ النخل لأبي حاتم: ٧٠، ل (فحل).
(٨) الاقتضاب: ٢/ ٥٣.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
ع: وَالكِبَاسَةُ وَالْعِذْقُ: الْعُنْقُودُ مِنَ النَّخْلِ بِشَمَارِيخِهِ (^١).
قوله: "والشِّمْرَاخُ وَالْمِنْكَالُ: مَا عَلَيْهِ الْبُسْرُ" (^٢):
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، فَأَمَّا الْأَصْمِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: الْعِثْكَالُ الْكِبَاسَةُ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ الْشِّمْرَاخَ. وَيُقَالُ: عِثْكَالُ وَعَثْكُولٌ، وَعُنْقُودٌ وَعِنْقَادٌ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الْلُّغَةِ (^٣)، فَالشَّاهِدُ لِقَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ (^٤) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ فِي الْحَيِّ وُجِدَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ يَجْبُثُ بِهَا فَقَالَ ﵇: (خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً) (^٥).
وَمِنَ الْشَّاهِدِ لِقَوْلِ أَبِي عَمْرٍو قَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)
أَثيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِلِ (^٦)
فَإِنَّمَا أَرَادَ هُنَا الْكَثِيرَ الشَّمَارِيخِ، وَالْقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ" (^٧).
ع: الْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ كَالْإِنْدَرِ لِلطَّعَامِ، وَيُسَمَّى بِالْيَمَامَةِ (^٨) الْمِسْطَحُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ: الْجَرِينَ. وَاشْتِقَاقُ الْمِرْبَدِ مِنْ رَبَدْتُ الإِبلَ، إِذَا جَمَعْتَهَا.
_________________
(١) الشجر والنبات: ١٣٨.
(٢) أدب الكتاب: ١٠٢.
(٣) الشجر والنبات: ١٣٨.
(٤) سعد بن عبادة بن دليم حارثة الخزرجي، أبو ثابت، صحابي من أهل المدينة، وسيد الخزرج. تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٨٤؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٠٢؛ الإصابة: (ت ٣١٦٧)؛ البدء والتأريخ: ٥/ ١٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٨٥.
(٥) الحديث رواه ابن ماجه: حدود ١٨ (ح ٢٥٧٤) ٢/ ٨٥٩؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٢؛ وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٩١.
(٦) صدره: وَفَرْعٍ يَغْشَي الْمَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ في ديوانه: ١٦؛ الحماسة المغربية: ٨٩٨.
(٧) الاقتضاب: ٢/ ٥٤؛ الشجر والنبات: ١٣٨.
(٨) منقول من اسم طائر، وسميت باليمامة بنت سهم بن طسم بن جديس، وتسمى أيضًا جوا والعروض، وهي معدودة من نجد، فتحها خالد بن الوليد سنة (١٢ هـ). معجم البلدان: ٥/ ٤٤١.
[ ٢ / ٣٣٠ ]