ط: "كوَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ "الْمُسَمَّيْنَ" بِالْيَاءِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُصْلِحُونَهُ كَذَلِكَ وَيَرَوْنَ "الْمُسَمَّيْنِ" صِفَةً لِلنَّاسِ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ: الْمُسَمَّوْنَ بِالْوَاوِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أُصُولُ أَسْمَاءِ النَّاسِ تَرْجَمَةٌ يَدْخُلُ تَحْتَهَا جَمِيعُ الْأَبْوَابِ بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ "بَابِ الْمُسَمَّيْنَ بِالصِّفَاتِ"، ثُمَّ نَوَّعَ مَا أَجْمَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ، فَقَالَ: الْمُسَمَّوْنَ بِالنَّبَاتِ الْمُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ الطَّيْرِ مُرْتَفِعٌ عَلَى خَبَرِ مُبَتَدإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّوْنَ وَكَذَلِكَ سَائِرَهَا" (^١).
ع: الْخُوصُ (^٢): وَرَقُ الدَّوْمِ.
وقوله: "وَسُدَّ بِهِ" (^٣).
لَيْسَ فِي أُمِّ ابْن قُتَيْبَةَ ثَابِتًا، وَثَبَتَ فِي غَيْرِهَا.
وقوله:
عَيُّوا بِأَمْرِهِمْ (^٤)
ط: "هُوَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ الْأَسَدِيُّ (^٥) مِنْ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا مُخَاطِبًا لِحُجْرٍ أَبِي
_________________
(١) الاقتضاب: ٢/ ٣٧.
(٢) أدب الكتاب: ٦٧.
(٣) نفسه: حُشِيَ بِهِ.
(٤) تمام البيت: … … كَمَا … عَيَّتْ بِبَيْضَتِهَا الْحَمَامَة ينسب لعبيد بن الأبرص في ديوانه: ٥٤؛ ولابن مفرغ الحميري في ديوانه: ٢٤٤؛ الأغاني: ٩/ ٨٢؛ المقتضب: ١/ ١٨٢؛ مختار الشعر الجاهلي: ٢/ ٨١.
(٥) عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، من مضر، أبو زياد، شاعر من دهاة الجاهلية، توفي نحو سنة (٢٥ ق. هـ) له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٢٦٧؛ الأغاني: ١٩/ ٨٤؛ السمط: ٤٣٩؛ الخزانة: ٢/ ٢١٥؛ الأعلام: ٤/ ١٨٨.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
امْرِئِ الْقَيْسِ وَيَسْتَعْطِفُهُ فِي بَنِي أَسَدٍ لِمَنْعِهِمُ الْإِتَاوَةَ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُهَا مِنْهُمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ بِالْعِصِيِّ فَلِذَلِكَ سُمُّوا عَبِيدَ الْعَصَا، وَنَفَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَى تِهَامَةَ (^١)، وَأَمْسَكَ مِنْهُمْ عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ (^٢) وَعَبِيدَ بْنَ الْأَبْرَصَ، فَلَذِلَكَ يَقُولُ عَبِيدُ: (كامل)
وَمَنَعْتَهُمْ نَجْدًا فَقَدْ … حَلُّوا عَلَى وَجَلٍ تِهَامَهْ
أَنْتَ الْمَلِيكُ عَلَيْهِمْ وَهُمُ … الْعَبِيدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهْ (^٣)
فَرَقَّ لَهُمْ حُجْرٌ وَصَرَفَهُمْ، فَأَضْطَغَنُوا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ بِهِمْ فَقَتَلُوهُ" (^٤).
وَنَسَبَهُ صَاحِبُ "الْمَوْعِبِ" (^٥) لابْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيِّ (^٦)، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَالْمَعْنَى فِي الْبَيْتِ: جَعَلَتْ لَهَا عُودَيْنِ، عُودًا مِنْ نَشَمٍ وَآخَرَ مِنْ ثُمَامَةٍ، فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ، فَقَوْلُهُ "آخَرَ" عَلَى هَذَا لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى عُودَيْنٍ لأَنَّكَ إِنْ عَطَفْتَهُ عَلَيْهِمَا كَانَتْ ثَلَاثَةً، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى مَوْضِعِ الْمَجْرُورِ، وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْعَرِبيَّةِ لِأَنَّ أَقَامَةَ الصِّفَةِ مُقَامَ الْمَوْصُوفِ إِنَّمَا تَحْسُنُ فِي الصِّفَاتِ الْمُخْتَصَّةِ كَقَوْلِكَ: جَاءَنِي الْعَاقِلُ تُرِيدُ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ، وَلَا تُحْسُنُ فِي الصَّفَةِ غَيْرِ الْمُخْتَصَّةِ حَتَّى تَدُلُّ عَلَى
_________________
(١) تهامة تساير البحر، سميت تهامة لشدة حرها وركود ريحها معجم البلدان: ٢/ ٦٣.
(٢) سيد بني أسد، وفد على المنذر فقتله هو وخالد بن نضلة، وبنى لهما الغريان. الأغاني: ١٩/ ٨٨؛ الخزانة: ١١/ ٢٦٩؛ ذيل الأمالي: ٣/ ١٩٥.
(٣) ديوانه: ٧٧؛ الأصول: ٣/ ٢٤٨؛ المنصف: ٢/ ١٩١؛ مختار الشعر الجاهلي: ٢/ ٨١. ونجد: كل ما ارتفع من غدينا إلى فيد، معجم البلدان: ٥/ ٢٦٢.
(٤) الاقتضاب: ٣/ ٦٣.
(٥) هو تمام بن غالب بن عمر المرسي المعروف بابن التياني، أديب لغوي من أهل مورسية بالأندلس، توفي في المرية، له: المرعب في اللغة، وتلقيح العين. معجم الأدباء ٤/ ١٣٥؛ بغية الملتمس: ٢٣٦؛ الصلة: ١٢٤؛ الوفيات: ١/ ٣٠٠؛ الأعلام: ٢/ ٨٦.
(٦) إسماعيل بن محمد بن يزيد بن مفرغ الحميري، أبو هاشم، شاعر إسلامي إمامي متقدم، توفي سنة (١٧٣ هـ)، الأغاني: ٧/ ٢؛ فوات الوفيات: ١/ ١٨٨؛ لسان الميزان: ١/ ٤٣٦؛ الأعلام: ١/ ٣٢٢.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
الْمَوْصُوفِ وَتَخْتَصَّ بِهِ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّفَةُ عُمُومًا ضَعُفَ إِحْلَالُهَا مَحَلَّ مَوْصُوفِهَا، فَقَوْلُكَ: جَاءَنِي الْعَاقِلُ أَحْسَنُ مِنْ: جَاءَنِي الطَّوِيلُ لِأَنَّ الْعَاقِلَ أَخَصُّ بِالْإِنْسَانِ مِنَ الطَّوِيلِ، فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُخْتَصَّةٍ أَوْ كَانَتْ شَيْئًا يَنُوبُ مَنَابَ الصِّفَةِ مِنْ مَجْرُورٍ أَوْ جُمْلَةٍ أَوْ فِعْلٍ لَمْ تَجُزْ إِقَامَتُهَا مَقَامَ الْمَوْصُوفِ فَلَا يَحْسُنُ أَنْ تَقُولَ: جَاءَنِي مِنْ تَمِيمٍ تُرِيدُ: رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَلَا لَقِيتُ يَرْكَبُ، تُرِيدُ رَجُلًا يَرْكَبُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ لا يُقَاسُ عَلَيْهِ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: (رجز)
لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِهَا لَمْ تِيثَمِ … يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ (^١)
وَقَالَ النَّابِغَةُ: (وافر)
كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ (^٢)
أَرَادَ أَحَدٌ يَفْضُلُهَا، وَجَمَلٌ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ (^٣)
وَقَالَ ابْنُ يَسْعُونَ (^٤): هَذَا الَّذِي اسْتَقْبَحَهُ أَبُو عَلِيٍّ هُنَا غَيْرُ بَعِيدٍ […] (^٥) إِذْ دَلَّ قَوْلُهُ "مِنْ نَشَمٍ" عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ لِأَنَّهُ؛ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ تَقَدُّمِ الْعَودَيْنِ وَنَظِيرُهُ […] (^٦): (طويل)
_________________
(١) البيت ينسب لحكيم بن معية أو أبي الأسود الحماني في الكتاب: ٢/ ٣٤٥؛ المفصل: ٣/ ٥٩؛ الخصائص: ٢/ ٣٧٠؛ الخزانة: ٢/ ٣١١.
(٢) عجزه: يُقَعْقِعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ في ديوانه: ١٩٨؛ المقتضب: ٢/ ١٣٨؛ الخزانة ٢/ ٣١٢؛ العيني: ٤/ ٣١؛ الكتاب: ١/ ٣٧٥؛ ضرورة الشعر: ١٣٠؛ الأصول: ٢/ ١٧٨.
(٣) من أقيش بن عبد كعب بن عوف بن الحارث بن وائل، من العدنانية. الاشتقاق: ٢٦٣؛ معجم القبائل: ١/ ٣٨؛ التاج والقاموس ول (أقيش).
(٤) يوسف بن يبقى بن يوسف بن مسعود بن عبد الرحمن بن يسعون، أبو الحجاج التجيبي الأندلسي، لغوي، كان صاحب الأحكام بالمرية، له: المصباح في شرح أبيات الإيضاح للفارسي توفي سنة (٥٤٢ هـ). بغية الوعاة: ٤٢٤؛ كشف الظنون: ٢١٣؛ الأعلام: ٨/ ٢٥٤.
(٥) بياض مقدار سطر في الأصل (خ).
(٦) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).
[ ٢ / ٢٥٠ ]
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَمِنْهُمَا … أَمُوتُ وَأُخْرَى أَبْتَغِي الْعَيْشَ أَكْدَحُ (^١)
أَرَادَ: فَتَارَةً مِنْهُمَا […] (^٢) بِقَوْلِهِ: تَارَتَانِ، وَحَذَفَ الْمَوْصُوفُ وَأَقَامَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ الَّذِيْن هُمَا الصَّفَةُ مُقَامَهُ وَضَرَبَ النَّشَمَ مَثَلًا لِذَوِي الْحَزْم، وَضَرَبَ الثُّمَامَ لِذَوِي الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ، يُرِيدُ أَنَّ ذَوِي الْعَجْزِ شَارَكُوا ذَوِي الْحَزْمِ فِي رَأْيِهِمْ فَفَسَدَ تَدْبِيرُهُمْ، كَمَا أَنَّ الثُّمَامَ لَمَّا خَالَطَ النَّشَمَ فَسَدَ الْعُشُّ لِوَهَنِ الثُّمَامِ، كَمَا قَالَ: (طويل)
وَشُورِكَ فِي الرَّأْي الرِّجَالُ الْأَمَاثِلُ (^٣)
فَمَوْضِعُ الْمَجْرُورِ نَصْبٌ عَلَى الْبَدَلِ.
ع: الْحَمَامُ يُوصَفُ بِالْخُرقِ لِسُوءِ نَظَرِهَا لِبَيْضِهَا لِأَنَّهَا تَضَعُهُ عَلَى غَيْرِ تَحْصِينٍ فَيَسْقُطُ وَيُنْكَسِرُ.
ع: الْعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ (^٤).
قَلَصَتْ: انْقَبَضَتْ، بِالتَّخْفِيفِ وَقَعَتِ الرِّوَايَةِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: قَلْصَتُ بِالتَّثْقِيلِ (^٥).
د: سُمِّيَ آكِلَ المُرَارِ (^٦) وَاسْمُهُ حُجْرُ لِأَنَّ ابْنَةً كَانَتْ لَهُ سَبَاهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ سَلِيحٍ (^٧).
_________________
(١) البيت لتميم بن مقبل في: ديوانه: ٢٤؛ الحيوان: ٤٨/ ٣؛ الكامل: ٣/ ٩٠٨؛ الكتاب: ١/ ٣٧٦؛ الخزانة: ١٧٥/ ١٠؛ المقتضب: ٢/ ١٣٨؛ اللآلئ: ٢٠٥ منسوب للعجير السلولي وهو في ديوانه: ٢٣٥. وهو من الشواهد النحوية.
(٢) بياض في الأصل (خ).
(٣) صدره: تُظُوهِرَ بِالْعُدْوَانِ وَاخْتِيْلَ بِالغِنَى وهو لرجل من فزارة في الأمالي: ١/ ٨٣.
(٤) النبات لأبي حنيفة: ١٣٤؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٦.
(٥) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٦.
(٦) حجر بن معاوية الأصغر، من كندة، من بني الحارث وسيد قبائل معد بن عدنان في الحجاز. تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٧٢؛ الخزانة: ٣/ ٥٥٢؛ الأعلام: ٢/ ١٦٩.
(٧) سليح بن عمرو، نزل بنوه بأطراف الشام مما يلي البر من فلسطين إلى قنسرين، =
[ ٢ / ٢٥١ ]
يُقَالُ لَهُ: ابْنُ هَبُولَةَ (^١)، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ حُجْرٍ: كَأَنَّكَ بِأَبِي قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آكِلُ مُرَارٍ، تَعْنِي كَاشِرًا عَلَى أَنْيَابِهِ.
قوله: "وَهُوَ شَقَائِقُ النَّعْمَانِ" (^٢).
ع: قِيلَ لَهَا: شَقَائِقُ النُّعْمَانِ لِأَنَّ النُّعْمَانَ بْنِ الْمُنْذِرِ كَانَ يَسْتَحِبُّهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِي أَنَّ النَّعْمَانَ: الدَّمُ، فَكَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ فِي لَوْنِهَا (^٣).
ع: وَيُرْوَى: "وَعَلَا الْخَيْلَ، وَعَلَى الْخَيْلَ دِمَاءٌ، وَعَلَا الْخَيْلُ دِمَاءً كَالشَّقِرْ" (^٤).
قوله: "عَنْ أَبِي نَصْرٍ" (^٥).
ط: "وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عنْ أَبِي نَضْرَةَ وَفِي بَعْضِهَا: عَنْ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَبُو نَضْرَةَ بِالصَّادِ مُعْجَمَةً وَهَاءِ التَّأْنِيثِ، وَاسْمُهُ: الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ (^٦).
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ أَبَا نَضْرَةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَنَسِ بْنِ
_________________
(١) = وكانوا عمالًا لملوك الروم بغسان. الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٣؛ تاريخ ابن خلدون: ٣/ ٥٠٤؛ جمهرة الأنساب: ٤٥٠؛ الاشتقاق: ٣١٤.
(٢) زيادة بن هبولة، من سليح بن حلوان بن عمرو، له مع حجر آكل المرار وقعة يوم البردان. في الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٤؛ والشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢١.
(٣) أدب الكتاب: ٦٨.
(٤) ل (نعم).
(٥) أدب الكتاب: ٦٨، والبيت لطرفة وصدره: وَتَسَاقَى الْقَوْمُ كَأْسًا مُرَّةً … وَعَلَا الْخَيْلَ في ديوانه: ٥٨.
(٦) أدب الكتاب: ٦٨.
(٧) المنذر العبدي البصري، أبو نضرة، أدرك طلحة، وروى عن علي بن أبي طالب، وكان ثقة كثير الحديث، توفي سنة (١٠٨ هـ). تهذيب التهذيب: ١٠/ ٣٠٢؛ الكامل لابن الأثير: ٤/ ١٩٩.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
مَالِكٍ شَيْئًا، إِنَّمَا رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^١)، وَالصَّوَابُ: أَبُو نَصْرٍ، وَاسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ (^٢) وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ (^٣) أَيْضًا عَنْ أبِي نَصْرٍ خَيْثَمَةُ الْبَصْرِيُّ عنْ أَنَسٍ وَلَعَلَّهُمَا قَدِ اشْتَرَكًا فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ" (^٤).
د: قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: أَبُو نَصْرٍ هَذَا اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ.
وَقَالَ أَبُو عِيسَى التَّرْمِذِيُّ: "أَبُو نَصْرٍ هُوَ خَيْثَمَةُ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ وَخَرَّجَ الْحَدِيثَ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَوَاءً (^٥)."
قوله: "حَمْزَةٌ" (^٦).
ع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قُدِّمَ لِأَعْرَابِيٍّ عِنَّابٌ (^٧) فَأَكَلَهُ فَقَالَ: لَا تُعْجِبُنِي حَرَاوَتُهُ وَحَمْزُهُ (^٨).
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْحَرَاوَةُ مِثْلُ الْحَرَارَةِ، وَالْحَمْزُ: القَبْضُ، وَأَنْشَدَ لِلشَّمَّاخِ: (طويل)
فَلَمَّا شَرَاهَا فَاضَتِ الْعَيْنُ عَبْرَةً … وَفِي الصَّدْرِ حَزَّازٌ مِنَ الْقَوْمِ حَامِزُ (^٩)
_________________
(١) سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد، صحابي لزم رسول الله ﷺ، توفي سنة (٧٤ هـ). حلية الأولياء: ١/ ٣٦٩؛ تهذيب ابن عساكر: ٦/ ١٠٨؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٩٩؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٧٧؛ الأعلام: ٣/ ٨٧.
(٢) حميد بن هلال بن سويد العدوي البصري، أبو نصر، أحد رواهُ الحديث، توفي في ولاية خالد على العراق، تهذيب التهذيب: ٣/ ٥١.
(٣) الحديث: قال أنس بن مالك: كناني رسول الله ﷺ ببقلة كنت أجتنبها، وكان يكنى أبا حمزة. وهو في: غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٦٩؛ الفائق: ١/ ٣١٥؛ النهاية: ١/ ٤٤٠؛ ل (حمز).
(٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٧.
(٥) سنن الترمذي: مناقب: (ح ٣٨٣٠). باب مناقب أنس.
(٦) أدب الكتاب: ٦٨.
(٧) في الأصل (خ): "صناب"، والصواب ما أثبتناه.
(٨) الفائق: ١/ ٣١٥ ما يعجبني؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٧١.
(٩) ديوانه: ١٩٠؛ الأضداد للأصمعي: ١٨٥؛ أضداد ابن الأنباري: ٧٣؛ الألفاظ لابن السكيت: ١٦٣؛ مجالس ثعلب: ١/ ١٢٤.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
ر: إِنْ كَانَ لَا تُعْرَفُ الْحَمْزَةُ بَقْلَةً إِلَّا مِنَ الْحَدِيثِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، وقيل: الْحَمْزَةُ هِيَ الْخَرْدَلُ (^١).
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: "قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْبَقَلَةُ الَّتِي جَنَاهَا أَنَسٌ كَانَ فِي طَعْمِهَا لَدْغٌ فَسَمَّى الْبَقْلَةَ "حَمْزَةً" بِفِعْلِهَا، يُقَالُ: رُمَّانَةٌ حَامِزَةٌ: فِيهَا حَمُوضَةٌ، وَكَنَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبَا حَمْزَةً" (^٢).
قوله: "مِنَ الْعِضَاءِ" (^٣).
ع: أبو حَنِيفَةَ فِي "النَّبَاتِ": "كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ عَظُمَ أَوْ صَغُرَ فَهُوَ عِضَاهٌ" (^٤).
وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: إِلَّا الْقَتَادَةَ اسْتَثْنَاهَا، وَالصَّوَابُ عُمُومُ أَبِي حَنِيفَةَ (^٥).
وَوَاحِدُ الْعِضَاءِ: عَضَةٌ، وَقِيل: عَضَاهَةٌ، فَمَنْ قَالَ: عَضَاهَةٌ قَالَ في الْجَمْعِ عِضَاهٌ، وَمَنْ قَالَ: عِضَةٌ قَالَ فِي الْجَمْعِ عِضَهَاتٌ وَعِضَوَاتٌ، الْأَوَّلُ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ السَّاقِطَ هَاءٌ، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّ السَّاقِطَ وَاوٌ.