د: يَعْنِي بِهَا لُمَعًا مِنْ لَوْنٍ آخَرَ.
قوله: "ثَمَانَ عَشْرَةٍ" (^١).
د: صَوَابُهُ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ (^٢).
ط: "ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" الثَّمَانَ عَشْرَةَ دَائِرَةً كُلَّهَا، وَذَكَرَهَا كُرَاعٌ فَمِنْهُنَّ: دَائِرَةُ الْمُحيَّا وَهِيَ اللَّاصِقَةُ بِأَسْفَلِ النَّاصِيَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّطَاةِ (^٣) وَهِيَ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَبْهَةِ، فَإِنْ كَانَتْ دَائِرَتَيْنِ فَهُوَ نَطِيحٌ (^٤)، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّاهِزِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللِّهْزِمَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْمُعَوَّذُ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ، كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّعْوِيذِ مِنْ قَوْلِكَ: عَوَّذْتُ الصَّبِيَّ تَعْوِيذًا أَوْ مُعَوَّذًا إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ عُوذَةً كَمَا تَقُولُ: مَزَّقْتُ الشَّيْءَ تَمْزِيقًا وَمُمَزِّقًا.
وَأَمَّا كُرَاعٌ فَقَالَ: دَائِرَةُ الْعَمُودِ بِدَالٍ غَيْر مُعْجَمَةٍ عَلَى وَزْنِ رَسُولِ.
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ السَّمَامَةِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَطِ الْعُنُقِ فِي غَيْرِهِا.
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْبَنِيقَتَيْنِ: وَقَالَ كُرَاعٌ: الْبَنِيقَيْنِ وَهُمَا الدَّائِرَتَانِ فِي نَحْرِ الْفَرَسِ.
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّاحِرِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِرَانِ إِلَى أَسْفَلِ مِنْ ذَلِكَ.
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٢) كذا في أدب الكتاب المحقق.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
[ ٢ / ٤١٥ ]
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْقَالِعِ (^١): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّبْدِ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَكَانِ: مُلْبَدُ الْفَرَسِ.
وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْهَقْعَةِ (^٢): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي عُرْضِ زَوْرِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّافِرَةِ (^٣): وَهِيَ دَائِرَةُ الْحِزَامِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الصَّفْرَيْنِ: وَهُمَا اللَّتَانِ تَحْتَ الْحَجَبَتَيْنِ وَالْقُصْرَتَيْنِ وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْخَرَبِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الصَّفْرَيْنِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَة النَّاخِسِ: وَهِيَ الَّتِي تكُونُ تَحْتَ الْجَاعِرَتَيْنِ إِلَى الفَائِلَيْنِ (^٤).
وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ دَائِرَةَ الْخُطَّافِ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي الْمَرْكَضِ (^٥).
وَقَالَ كُرَاعٌ: تَسْتَحِبُّ الْعَرَبُ دَائِرَةَ الْعَمُودِ وَدَائِرَةَ السَّمَامَةِ وَدَائِرَةُ الْهَقْعَةِ، وَتَكْرَهُ اللَّاهِزَ وَالنَّطِيحَ وَالْقَالِعَ وَالنَّاخِسَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَ قَوْلِ كُرَاعٍ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ دَائِرَةَ الْهَفْعَةِ حَتَّى أَرَادَ رَجُلٌ شِرَاءَ فَرَسٍ مَهْقُوعٍ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ (^٦): (طويل)
إِذَا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بِالْمَرْءِ أَنْعَظَتْ … حَلِيلَتُهُ وَازْدَادَ حَرًّا مَتَاعُهَا (^٧)
فَصَارَ مَكْرُوهًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا.
وَقَال غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ الْفَرَسَ الْمَهْقُوعَ نَزَلَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ.
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٢) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٣) الخيل أبو عبيدة: ٢٤٣.
(٤) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٥) كتاب الخيل لأبي المكلبي: ٧٧.
(٦) الخيل: ٢٤٤، وفي ل: مادة (دور) باقي كلامه عن كراهيتها، الخيل لأبي الكلبي: ٨٠؛ حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥.
(٧) البيت بدون نسبة في الخيل لابن الكلبي: ٨٠ روايته: حليلته وابتل منها إزارها، حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥؛ ل (نعظ).
[ ٢ / ٤١٦ ]
وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى فَرَسًا فَوَجَدَهُ مَهْقُوعًا فَخَاصَمَ بَائِعَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَأَوْجَبَ شُرَيْحٌ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّ الثَّمَنِ وَأَخَذَ فَرَسَهُ، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: أَيَمْنَعُ هَذَا الْعَيْبُ عَنْ مَطْعَمٍ أوْ مَشْرَبٍ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ قُوَّةٍ أَوْ جَرْيٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْبَائِعُ: أَفَمِنْ أَجْلِ شَاعِرٍ زَعَمَ مَا زَعَمَ تَرُدُّهُ عَلَيَّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: قَدْ صَارَ عَيْبًا عِنْدَ النَّاسِ، خُذْ فَرَسَكَ وَدَعْنِي مِنْ هَذَا" (^١).
ع: الْهَقْعَةُ: بَيَاضٌ فِي مَوْضِعِ مَرْكَلِ الْفَارِسِ مِنَ الْفَرَسِ يُتَشَاءَمُ بِهَا لِصَاحِبِهِ، وَيَقُولُونَ: إِذَا غَزَا الفَارِسُ بِدَابَّةٍ مَهْقُوعَةٍ طَمَعَتْ زَوْجَتُهُ بِهَلَاكِهِ وَأَنْ تتَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَهِيَ تُنْعِظُ لِذَلِكَ.
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ تَرُدُّ عَلَى قَائِلِ الْبَيْتِ: (الطويل)
قَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَهُ … وَقَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ بَعْلُ حَصَانِ (^٢)
قوله: "وَيُقَالُ: إِنَّ أَبْقَى الْخَيْلِ" (^٣).
د: قِيلَ فِي الْجَرْيِ، وَقِيلَ فِي طُولِ الْعُمْرِ.
د: كُرِهَ الرَّجُلُ (^٤) لأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ (^٥) قُتِلَ عَلَى أَرْجَلَ.
قوله: "وَرَوى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (^٦): وَقَالَ النَّسَائِيُّ (^٧) ﵀: حَدَّثَنَا
_________________
(١) الاقتضاب: ٢/ ٧٥ - ٧٦ - ٧٧.
(٢) البيت في عيار الشعر: ١/ ١١؛ البصائر والذخائر: ١/ ٣٨٨؛ العين: ١/ ١٤؛ المحكم: ١/ ٣٥.
(٣) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٤) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٥) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، السبط الشهيد ولد سنة (٤ هـ) وقتل سنة (٦١ هـ)، على عهد يزيد بن معاوية، مروج الذهب: ٢/ ٢١٦؛ تاريخ الطبري: ٦/ ٢١٥؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٣١١؛ صفة الصفوة: ١/ ٣١٢؛ الكامل لابن الأثير: أحداث سنة (١٦ هـ)؛ الأعلام: ٢/ ٢٤٤.
(٦) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٧) أحمد بن علي بن شعيب بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن، صاحب السنن، القاضي الحافظ، توفي سنة (٣٠٣ هـ)، الوفيات: ١/ ٢١؛ تذكرة الحفاظ: ٢/ ٦٩٧ (ت ٧١٩)؛ طبقات الشافعية: ٢/ ٣٨؛ البداية والنهاية: ١١/ ١٢٣؛ الأعلام: ١/ ١٧١.
[ ٢ / ٤١٧ ]
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (^٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً (^٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ "الْخَيْلِ" مِنْ مُصَنَّفِهِ (^٥).
وأنشد ابن قتيبة: (طويل)
أَسِيلٌ نَبِيلٌ (^٦)
ط: "هَذَا البَيْتُ لِلْمُرَقِّشِ الْأَصْغَرِ (^٧)، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ ضُبَيْعةَ. وَالْأَسِيلُ: الَّذِي فِي خَدِّهِ طُولٌ وَمَلَاسَةٌ، وَالنَّبِيلُ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ، وَالْمَعَابَةُ: الْعَيْبُ.
_________________
(١) محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي أبو بكر بندار، الحافظ البصري، من رواة الحديث ولد سنة (٦٧ هـ)، تهذيب التهذيب: ٩/ ٧٠.
(٢) سلم بن عبد الرحمن النخعي الكوفي، أبو عبد الرحيم من رواة الحديث، ميزان الاعتدال: ٢/ ١٨٥ (ت ٣٣٧٤)؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ١٣٢.
(٣) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي بالولاء، أبو زرعة الرازي، من حفاظ الحديث الأئمة، زار بغداد وحدث بها، حفظ مائة ألف حديث، له مسند، توفي بالري سنة (٢٦٤ هـ)، تهذيب التهذيب: ٧/ ٣٠؛ تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٢٤؛ طبقات الحنابلة: ١/ ١٩٩؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٣٢٦.
(٤) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب بأبي هريرة، صحابي جليل، أكثر الصحابة حفظًا للحديث ورواية له، حلية الأولياء: ١/ ٣٧٦؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٨٥؛ تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٧٠؛ الإصابة: ٧/ ١٩٩؛ الأعلام: ٣/ ٣٠٨.
(٥) الحديث رواه النسائي: كتاب الخيل (باب الشكال في الخيل): ٦/ ٢١٩، فيه سالم بن عبد الرحمن ورواه أبو داود، جهاد ٤٣ (ح ٢٥٤٧) ٣/ ٢٣؛ ومسلم؛ إمارة ١٠١، ٣/ ١٤٩٤؛ وابن ماجه: جهاد ١٤ (ح ٢٧٩٠) ٢/ ٩٣٣؛ والترمذي: جهاد ٢١ (ح ١٧٤٩) ٣/ ١٢١؛ وأحمد: ٢/ ٢٥٠؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٨؛ الفائق: ٢/ ٢٥٨.
(٦) تمامه: لَيْسَ فِيهِ مَعَابةٌ … كُمَيْتُ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ للمرقش الأصغر في المفضليات: ٢٤٣؛ ديوانه: ١٢٠؛ أدب الكتاب: ١٣٦؛ شرح الجواليقي: ٢٢٢؛ ل (رجل).
(٧) شاعر جاهلي من أهل نجد توفي نحو سنة (٥٠ ق. هـ)، الأغاني: ٦/ ١٣٦؛ جمهرة الأشعار: ١٣٣؛ معجم الشعراء: ٤؛ الأعلام: ٣/ ١٦.
[ ٢ / ٤١٨ ]
وَالصِّرْفُ (^١): صِبْعٌ أَحْمَرُ تُصْبَعُ بِهِ الْجُلُودُ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (وافر)
كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ … كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ (^٢)
وَالْمُحْلِفَةُ: الَّتِي لَوْنُهَا غَيْرُ خَالِصٍ فَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا كُمَيْتٌ وَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا شَقْرَاءُ (^٣) وَبَعْضُهُمْ أَنَّهَا وَرْدَةٌ، وَبَيْتُ الْمُرَقِّشِ: (طويل)
عَلَى مِثْلِهِ تَأْتِي النَّدِيَّ مُخَايِلًا … وَتَنْظُرُ سِرًّا أَيَّ أَمْرَيْكَ أَرْبَحُ
وَيَسْبِقُ مَطْرُودًا وَيَلْحَقُ طَارِدًا … وَيَخْرُجُ مِنْ غَمَى الْمَضِيقِ وَيَجْرَحُ (^٤)
النَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ، وَالْمَخَايِلُ: ذُو الْخُيَلَاءِ، وَعَنَى بِالْأَمْرَيْنِ الطَّلَبُ أو الْفِرَارُ كَقَوْلِهِ: (طويل)
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَا (^٥)
وَالْغُمَّى: الشِّدَّةُ إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا قَصَرْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ أَوَّلَهَا وَيَقْصُرُهَا، وَمَعْنَى يَجْرَحُ: يَكْسِبُ وَيَصِيدُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلطَّيْرِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا جَوَارِحٌ" (^٦).
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٣٦.
(٢) البيت للكلحبة اليربوعي في غريب الحديث للخطابي: ١/ ٢٤٢؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٨٥؛ ل (صرف - كمت - حلف).
(٣) في الأصل (خ): "شغراء" والصحيح ما أثبتناه.
(٤) البيتين في المفضليات: ٢٤٣.
(٥) عجزه: كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ لامرئ القيس في ديوانه: ١٩؛ الحماسة المغربية: ١١١١.
(٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٢.
[ ٢ / ٤١٩ ]