د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الْحَارِصَةُ (^١): الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَي تَشُقُّهُ قَلِيلًا، وَمِنْهُ قِيلَ: حَرَصَ الثَّوْبَ الْقَصَّارُ إِذَا شَقَّهُ" (^٢).
قوله: "الْمُتَلَاحِمَةُ: الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ" (^٣).
قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: "هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ: إِنَّمَا الْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي قَدْ بَرْأَتْ وَتَلَاحَمَتْ، وَالَّتِي عَنَى أَبُو عُبَيْدٍ تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: اللَّاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَلْحَمُ أَي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ كَمَا يَقُولُونَ الْبَاضِعَةَ لِمَا بَضَعَ" (^٤).
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ (^٥)، وَيُقَالُ فِي السَّمَاءِ سَمَاحِيقٌ، وَمَا عَلَى ثَرْبِ الشَّاةِ إِلَّا سَمَاحِيقٌ، أَي طَرَائِقٌ.
د: ثَابِتٌ (^٦): "أَوَّلُهَا الدَّامِيَةُ، ثُمَّ الْحَارِصَةُ (^٧). وَكَذَلِكَ ذَكَرَ يَعْقُوبُ: أَنَّ أَيْسَرَ الشِّجَاجِ الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ" (^٨).
وقال أبو زيد: "الشَّجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَلَا يَكُونُ فِيمَا
_________________
(١) نفسه.
(٢) ل (حرص).
(٣) أدب الكتاب: ١٤٣.
(٤) الدلائل في غريب الحديث السفر الوحة: ٢٥٢.
(٥) أدب الكتاب: ١٤٣.
(٦) ثابت بن حزم السرقسطي أبو القاسم من حفاظ الحديث أكمل كتاب الدلائل لابنه القاسم، توفي بسرقسطة سنة (٣١٣ هـ)، التذكرة السعدية: ٣/ ٢١٣؛ الفهرست ابن خليفة: ١٩٣.
(٧) الدلائل: س ٣؛ اللوحة: ٤٥٠.
(٨) تهذيب الألفاظ: ٩٦؛ فقه اللغة: ٢٤٢.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْإِنْسَانِ (^١)، وَالْبَاضِعَةُ (^٢) مِنَ الْبَضْعِ وَهُوَ الشَّقُّ فِي اللَّحْمِ".
د: وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمُوضِحَةِ الْمُقْرِشَةَ (^٣) إِقْرَاشًا بِالْقَافِ، وَهِيَ الَّتِي تَصْدَعُ الْعَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ، ثُمَّ الْهَاشِمَةُ (^٤) " (^٥).
ع: يُقَالُ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ، فَالْآمَّةُ: الْبَالِغَةُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَالْمَأْمُومَةُ: الَّتِي بُلِغَ بِهَا أُمَّ الدِّمَاغِ، قَالَ: (بسيط)
يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ … فَأُسْتُ الطَّبِيبِ قَدَاهَا كَالْمَغَارِيدِ (^٦)
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ (^٧): "إِنَّمَا الْأَمَّةُ الشَّجَّةُ، وَالْمَأْمُومَةُ أُمُّ الدِّمَاغِ" (^٨).
د: الْأَمَّةُ: هِيَ الْمَأْمُومَةُ أَيْضًا، وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمَأْمُومَةِ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَخْسِفُ الدِّمَاغَ وَلَا بَقِيَّةً لَهَا.
_________________
(١) فقه اللغة: ٢٤٢.
(٢) أدب الكتاب: ١٤٣.
(٣) نفسه.
(٤) أدب الكتاب: ١٣٥.
(٥) تهذيب الألفاظ: ٩٦.
(٦) البيت لعذار الطائي والبيت في ل (غرد).
(٧) في الأصل (خ): "أبو علي"، والصواب "علي بن حمزة".
(٨) التنبيهات على الكامل (٥٩): ١٣٨.
[ ٢ / ٤٣٧ ]