ع: الْحِمْيَةُ (^١): مَصْدَرُ حَمَى الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَنْ رَدِيءِ الْغِذَاءِ إِذَا مَنَعَهَا مِنْهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا: الْأَزْمُ وَهُوَ أَنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ أَسْنَانَهُ عَنْ كُلِّ مَأْكُولٍ إِلَّا عَنِ الْمُوَافِقِ لَهُ.
وَالتُّخَمَةُ (^٢): الْبَشَمُ. الْخَطَّابِيُّ: هُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٣)، وَالْبَرَدَةُ (^٤) مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الْبَرْدُ وَهُوَ غَلَطٌ.
وَرَسُّ الْحُمَّى وَرَسِيسُهَا (^٥): بَدْؤُهَا.
قوله: "حِينَ تَجِدُ لَهَا قِرَّةً" (^٦).
الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ لِلْحُمَّى قِرَّةً فَذَلِكَ الْعُرَوَاءُ مَمْدُودٌ، وَقَدْ عُرِيَ، فَإِذَا عَرَقَ مِنْهَا فَهِيَ الرُّحَضَاءُ: أَيْ عَرِقَ حَتَّى كَأَنَّهُ رُحِضَ جَسَدُهُ مِنَ الْعَرَقِ (^٧).
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ (^٨): "إِذَا أَخَذَتِ الْحُمَّى بِحَرَارَةٍ وَإِقْلَاقٍ فَهِيَ
_________________
(١) نفسه.
(٢) نفسه.
(٣) الحديث هو قول رسول الله ﷺ: أصل كل داء البردة، وهو في غريب الحديث للهروي: ١/ ٢٨؛ الفائق: ١/ ١٠٢؛ النهاية: ١/ ١١٥.
(٤) أدب الكتاب: ١٤١.
(٥) نفسه.
(٦) نفسه.
(٧) فقه اللغة: ١٤٨.
(٨) عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي، أبو منصور، أديب فصيح فاضل، توفي سنة (٤٣٠ هـ). نزهة الألباء: ٣٦٥؛ الوفيات: ٣/ ١٧٨؛ البداية والنهاية: ١٢/ ٤٤؛ مفتاح السعادة: ١/ ٢١٣؛ الأعلام: ٤/ ١٦٣.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
مَلِيلَةٌ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ حَرِّهَا قِرَّةٌ فَهِيَ الْعُرَوَاءُ، فَإِنِ اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا بَرْدٌ فَهِيَ صَالِبٌ" (^١).
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَيُقَالُ لَهَا: طَابِخٌ، فَإِنْ أَعْرَقَتْ فَهِيَ الرُّحَضَاءُ، فَإِنْ أَرْعَدَتْ فَهِيَ النَّافِضُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِرْسَامٌ فَهِيَ الْمُومُ.
وقال الأصمعي: وَالْوَعْكُ الْحُمَّى، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلانٌ مَوْعُوكٌ.
وَالْوِرْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَدَ الْمَاءَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَيَّامِهَا إِلَّا أَنَّهُمْ اعْتَدُّوا فِي الرَّابِع بِيَوْمَيْ أَخْذِهَا، مُسْتَعَارَةٌ مِنْ أَوْرَادِ الْإِبْلِ (^٢).
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ دَامَتْ وَأَقَامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ فَهِيَ الْمُطْبِقَةُ، فَإِنْ قَوِيَتْ حَرَارَتُهَا وَاشْتَدَّتْ وَلَمْ تُفَارِقِ الْبَدَنَ فَهِيَ الْمُحْرِقَةُ، فَإِنْ دَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ وَلَمْ تَكُنْ قَوِيَّةَ الْحَرَارَةِ وَلَا لَهَا أَعْرَاضٌ مِثْلَ الْقَلَقِ وَعِظَمِ التَّنَفُّسِ (^٣) وَيُبْسِ اللِّسَانِ وَانْتَهَى الْإِنْسَانُ مِنْهَا إِلَى ضَنًى وَذُبُولٍ فَهِيَ الدِّقُّ" (^٤).
د: يُقَالُ لِيَوْمِ الرِّبْعِ: الْقِلْدُ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "يُقَالُ: مِرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ، وَرَجُلٌ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ" (^٥).
ع: رَفْعُ اللَّهَاةِ (^٦): هُوَ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعِ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ لِيُرْفَعَ لَهُ الْعَظْمُ.
قوله: (كامل)
غَمْرَ الطَّبِيبِ (^٧)
_________________
(١) فقه اللغة: ١٤٨.
(٢) فقه اللغة: ١٤٨.
(٣) في فقه اللغة: وعظم الشفتين: ١٤٩.
(٤) نفسه.
(٥) فقه اللغة: ١٤٩.
(٦) أدب الكتاب: ١٤١.
(٧) تمامه:. . . نَغَانِغَ المَعْذُورِ، البيت لجرير في ديوانه: ١٤٨؛ الخزانة: ٣/ ١٠٠؛ نوادر أبي زيد: ٢٣٧؛ الزاهر: ١/ ٤٠٣.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
ط: "صدره:
غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا
وقبله:
خَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (^١)
الْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (^٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (^٣).
وَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ" (^٤).
وَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ.
قوله: "وَالشِّغَافُ دَاءٌ" (^٥).
ط: "اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (^٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف)
يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (^٧)
_________________
(١) ديوانه: ١٤٨.
(٢) جعثن بن غالب بن صعصعة، من درام بن تميم، أوردها جرير في شعره واتهم عمران بن مرة المنقري بالفجور بها، والقصة في الخزانة: ١/ ٢١٧؛ النقائض: ٢١٧.
(٣) السيدان موضع وراء كاظمة بين البصرة وهجر، وقيل: ماء لبني تميم أو جبل بنجد. معجم البلدان: ٣/ ٢٩٤.
(٤) الاقتضاب: ٣/ ١٣٣.
(٥) أدب الكتاب: ١٤١.
(٦) مجاز القرآن: ١/ ٣٠٨.
(٧) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه: ٣٧؛ الزاهر: ١/ ٥٠٩.
[ ٢ / ٤٣١ ]
وَقَوْلُ النَّابِغَةِ دُونَ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الصِّبَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ فِي قَوْلِهِ: (طويل)
عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا (^١)
يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبُو وَقَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصِّبَا الشَّيْبُ الَّذِي يَزَعُنِي عَنِ الْجَهْلِ، وَالْهَمُّ الَّذِي شَغَلَ بَالِي وَحَلَّ مِنِّي مَحَلَّ الشَّغَافِ لِغَضَبِ النُّعْمَانِ عَلَيَّ.
وَيُرْوَى وَالِجٌ وَلُوجَ الشَّغَافِ: أَي دَاخِلٌ دُخُولَهُ، وَيُرْوَى "مَكَانَ الشَّغَافِ"، فَمَنْ رَوَى: وَالِجٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ جَعَلَهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الأَمِيرِ اللِّصِّ أيْ وَالِجٌ وُلُوجًا مِثْلَ وُلُوجِ الشَّغَافِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ، وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وَمَنْ رَوَى: شَاغِلٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ، جَعَلَهُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَحْمُولَةِ عَلَى مَعَانِي الْأَفْعَالِ دُونَ أَلْفَاظِهَا لِأَنَّهُ إِذَا شَغَلَ فَقَدْ وَلَجَ فَصَارَتِ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: شَاغِلٌ وُلُوجَ كَالْفَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ: وَالِجٌ وُلُوجَ، فَصَارَتْ كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، وَجَلَسَ زَيْدٌ قُعُودَ عَمْرٍو. وَمَنْ رَوَى شَاغِلٌ مَكَانَ الشَّغَافِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ ظَرْفًا، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ" (^٢).
وقوله: (طويل)
تَبْتَغِيهِ الْأَصَابِعُ (^٣)
يَعْنِي أَصَابِعَ الْأَطِبَّاءِ تَلْتَمِسُهُ هَلْ نَزَلَ أَمْ لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّمَا يَنْزِلُ عِنْدَ الْبُرْءِ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.
_________________
(١) عجزه: فقلت ألما تصح والشيب وازع، ديوانه: ١٦٣؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٦٨ - ٢/ ٣٨٥؛ الكتاب: ٢/ ٣٣٠؛ المغني: ٦٧٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٠٣.
(٢) الاقتضاب: ٣/ ١٣٥.
(٣) تمامه: وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ وَإِلجٌ … وُلُوجَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ ديوانه: ٤٥؛ الأمالي: ١/ ٢٠٥؛ أدب الكتاب: ١٤٢؛ ل (شغف).
[ ٢ / ٤٣٢ ]
وَقِيلَ مَعْنَاهُ: تَلْتَمِسُهُ هَلِ انْحَدَرَ نَحْوَ الطِّحَالِ فَيُتَوَقَّعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَوْتُ أمْ لَمْ يَنْحَدِرُ فَتُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: يَعْنِي هَلْ وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ بِالْقَلْبِ تَلِفَ صَاحِبُهُ، أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ مَوْجِدَةِ النُّعْمَانِ عَلَيْهِ بَيْنَ رَجَاءٍ وَيَأْسٍ كَهَذَا الْعَلِيلِ الَّذِي يُخْشَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَلَا يُؤْسُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ بُرْئِهِ. وَهَاذَانِ التَّأْوِيلَانِ أَشْبَهُ بِغَرَضِ النَّابِغَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ.
قوله: "وَالصُّفَارُ وَالصَّفَرُ" (^١).
ع: الصُّفَارُ كَالْكُبَادِ، وَالصَّفَرُ كَالْجَبَنِ وَالطَّحَلِ، يُقَالُ: صَفِرَ، يَصْفَرُ صَفَرًا كَمَا يُقَالُ: طَحِلَ، يَطْحَلُ طَحَلًا، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (وافر)
أَرَى مَا لَا يَزَالُ لَنَا حَمِيمٌ … كَدَاءِ الْبَطْنِ سِيلًا أَوْ صُفَارَا (^٢)
قوله: (رجز)
قَضْبَ الطَّبِيبِ (^٣)
ط: "هُوَ الْعَجَّاجُ وَاسْمهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رُؤْبَةَ، وَقَبْلَهُ: (رجز)
وَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ … أَجْوَفَ ذِي نَوَّارَةٍ ثَؤُورِ (^٤)
يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَبَجَّ: شَقَّ، وَالْعَانِدُ: الْعِرْقُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ مُعْتَرِضًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ. وَالنَّعُورُ: الْمُصَوِّتُ، نَعَرَ الدَّمُ، يَنْعَرُ: إِذَا خَرَجَ وَلَهُ صَوْتٌ. وَالثَّؤُورُ: الَّذِي يَثُورُ بِالدَّمِ وَالثَّوَّارَةُ: مَا يَثُورُ مِنْهُ. وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ، شَبَّهَ الثَّوْرَ حِينَ طَعَنَ الْكِلابَ بِقَرْنِهِ فَثَار الدَّمُ بِطَبِيبٍ قَضَب نَائِطَ مَصْفُورٍ. وَنَصَبَ قَضْبَ عَلَى
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٤٢.
(٢) ديوانه: ٧٣، روايته: أرَانَا لَا. . . . . . . . . . . … سُلَّا. . . . . . . . . . . . .
(٣) البيت للعجاج يصف طعن الثور الكلاب. وبجَّ كل عاند نعور … قَضْبَ الطَّبِيبِ نَائِطَ المُصْفُورِ ديوانه: ١/ ٣٧٢؛ سمط اللآلئ: ٧٥؛ أدب الكتاب: ١٤٢، والنائط: عرق يقال إنه في الظهر، والمصفور: الذي به الصفار.
(٤) ديوانه: ١/ ٣٧١، ل (عند) الصحاح: ٨٣٢٢؛ مقاييس اللغة: ٥/ ٣٧٠.
[ ٢ / ٤٣٣ ]
الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لأَنَّهُ إِذَا بَجَّ فَقَدْ قَضَبَ، كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ" (^١).
د: اللَّدُودُ: دَوَاءٌ يُدْخَلُ فِي الْفَمِ بِالْإِصْبَعِ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ.
ع: أَبو عَلِيٍّ: يُقَالُ: سَقِيَ بَطْنُهُ وَسَقَى بَطْنُهُ (^٢).
ص: سَقَى بَطْنُهُ أَجْوَدُ.
ط: "اسْمُ ابْنِ أَحْمَرَ عَمْرٌو، وَكَانَ أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فَعَالَجَهُ بِأَنْوَاعِ الْعِلَاجِ فَلَمْ يَبْرَأْ. وَالشُّكَاعَى: نَبْتٌ يُعَانَى بِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ، وَالْأَلِدَّةُ: جَمْعُ لَدُودٍ" (^٣). وأقْبَلْتُ، مِنْ قَوْلِكَ: أَقْبَلْتُ الإِبِلَ الطَّرِيقَ: إِذا أَسْلَكْتَهَا إِيَّاهُ.
ع: أَقْبَلْتُ بِمَعْنَى قَابَلْتُ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل)
لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ … وَأَبْلَيْتُ أَعْمَامِي وَأَبْلَيْتُ خَالِيَا
وَمَا كُنتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي … ضَرِيبَ بِلَادِ الشَّوْلِ مَحْضًا وَصَافِيَا
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى (البيت) (^٤)
لأَنْسَى فِي عُمْرِي قَلِيلًا وَمَا أَرَى … لِدَائِي إِذَا لَمْ يَشْفِهِ اللهُ شَافِيَا (^٥)
أُرَجِّي شَبَابًا مُطْرَحِمًّا وَصِحَّةً … وَكَيْفَ رَجَاءُ الْمَرْءِ مَا لَيْسَ لَاقِيَا (^٦)
فَيا صَاحِبَيْ رَحْلِي سَوَاءٌ عَلَيْكُمَا … أَدَاوَيْتُمَا الْعَصْرَيْنِ أَمْ لَمْ تُدَاوِيَا
وَفِي كُلِّ عَامٍ تَدْعُوَانِ أَطِبَّةً … إِلَيَّ وَمَا يُجْدُونَ إِلَّا هَوَاهِيَا
فَإِنْ تَحْسِمَا عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ تَتْرُكَا … إِلَى جَنْبِهِ عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ سَاقِيَا (^٧) " (^٨)
_________________
(١) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.
(٢) المقصور والممدود أبو علي: ٤٤٤.
(٣) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.
(٤) تمامه: شَرِبْتُ الشُّكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً … وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهُ الْعُروقِ الْمَكَاوِيَا ديوانه: ١٨٨.
(٥) في الأصلاح، لأنسا.
(٦) ديوانه ١٨٩؛ المعاني: ٢/ ٢٥٣.
(٧) ديوانه: ١٨٩.
(٨) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
قوله: "ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ" (^١).
د: وَمِثْلُهُ: عَرِبَتْ، تَعْرِبُ عَرْبًا.
د: وَالْعِلَّوْزُ، بِالزَّايِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (^٢).
أبُو مَنْصُورٍ: "الْعِلَّوْصُ: الْوَجَعُ مِنَ التُّخَمَةِ" (^٣). وَقَالَ: الْوَجَعُ فِي الرَّأْسِ: صُداعٌ، وَفِي شِقِّهِ شَقِيقَةٌ، وَفِي الْعَيْنِ عَائِرٌ (^٤)، وَفِي اللِّسَانِ قُلَاعٌ، وَفِي الْحَلْقِ عُذْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْعُنُقِ فَهُوَ لِبْنٌ وَإِجْلٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْكَبِدِ فَهُوَ كُبَادٌ، وَفِي الْمَفَاصِل رَثْيَةٌ (^٥)، وَهِي الْجَسَدِ كُلِّهِ رُدَاعٌ، وَفِي الْأَضْلاعِ شُوصَةٌ" (^٦).
د: وَقِيلَ فِي وَاحِدِ الْعَقَابِيلِ (^٧) عِقْبَالٌ وَعُقْبُولٌ، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا.
ع: الزُّبَيْدِي: "نَاجِسٌ وَنَجِيسٌ (^٨)، بِالسِّينِ أقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ (^٩)، وَبِالشِّينِ في أُمِّ ابْنِ قُتَيْبَةَ.
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٤٢.
(٢) غريب الحديث الخطابي: ١/ ١٥٤.
(٣) فقه اللغة الثعالبي: ١٤٥؛ غريب الحديث، الخطابي: ١/ ١٥٤.
(٤) أدب الكتاب: ١٤٣.
(٥) نفسه.
(٦) فقه اللغة للثعالبي: ١٤٣.
(٧) أدب الكتاب: ١٤٣.
(٨) نفسه.
(٩) تاج العروس مادة (نجش).
[ ٢ / ٤٣٥ ]