اشتهر الجذامي بتأليفين هما:
١ - كتاب "الانتخاب في شرح أدب الكتاب"، وهو الشرح الذي بين أيدينا، وهو مخطوط من ٢٢٦ صفحة، مكتوب بخط أندلسي كبير، وهو موجود بالخزانة الصبيحية تحت رقم: ٤٧٧/ ١٠١٠ في نسخة واحدة.
٢ - كتاب "شرح مقامات الحريري"، وصل إلينا السفر الثالث منه، وهو مخطوط مبتور الآخر، توجد نسخة منه في مكتبة جامعة ليدن تحت رقم: ١٢٦٦ د، ويبدأ السفر الثالث بتتمة شرح المقامة ٣١، وينتهي بالمقامة ٤٨، وما بين المقامة ٣٨ و٤٢ محذوف، وهو يضم حوالي ١٨٠ ورقة، والمخطوط قيد التحقيق من طرف الطالب الباحث: زين العابدين بن الطاهر تحت إشراف الأستاذ: الدكتور محمد مفتاح.
وثبتت نسبة التأليفين له في جميع المصادر التي ترجمت له، فقد قال فيه ابن عبد الملك: "وصنف شرحًا على "أدب الكتاب" للقتبي، وآخر على "مقامات الحريري"، وكلاهما مما أجاد به" (^١). كما أثنى عليه ابن الأبار في "التكملة" بقوله: "وله في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة تأليف مفيد" (^٢).
والجدير بالذكر هنا أن الجذامي لم تكن له إملاءات، ولم يكن له كتاب أو نساخ، وأن كتبه نسخها بيده، ويعضد ما قلناه قول الناسخ أبي القاسم شجاع بن محمد في آخر صفحة من المخطوط: "كمل شرح "أدب الكتاب" المنتسخ من مبيضة المؤلف ﵀" (^٣). ومن ذلك أيضًا ما أشار إليه ناسخ
_________________
(١) الذيل والتكملة. السفر ١: قسم: ١، ص: ١١٥.
(٢) التكملة لابن الأبار القضاعي: ١/ ٩٢.
(٣) الانتخاب: ٧٠٣.
[ ١ / ٦١ ]
"شروح سقط الزند"، يؤكد مقابلة الجذامي لما عنده بالأصل الذي عليه الكتاب: "نقلت هذا من أصل الفقيه الأجلّ الأعرف الأكمل: أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي، وكان عليه بخط يده أنه قابله بأصل الأستاذ داود بن يزيد السعدي، وقرأه عليه قراءة تفهم لمعانيه وتصحيح لألفاظه، وعليه أيضًا صححت هذه النسخة من سقط الزند" (^١). وقد علمنا من ترجمته أنه أخذ عنه، فإن هناك إملاءات له في مجالس التعليم التي كان يدرس بها، وقد يكشف عن هذه الدروس والإملاءات تعرفنا إلى بعض تلاميذه ممن تلقوا عنه، وهو ما نطرح من مشاريع البحث الذي يفتحها هذا التحقيق.
_________________
(١) شروح سقط الزند المخطوط: ٢٤٢.
[ ١ / ٦٢ ]