وقد استأثرت بقدر مهم من اهتمام الجذامي وعمل على مناقشتها وإيراد آراء البصريين والكوفيين فيها، وذلك بذكر أقوالهم دون تعصُّب ظاهر إلا ما يأتي من ذكر العديد من حجج البصريين خاصة، ومن هذه القضايا:
* قضية الجمل التي تسدّ مسدّ الخبر في إطار إعراب الشعر: "وذلك بأن ذكر رأي الأخفش الذي يقدر كيف تقدير الظروف ورأي سيبويه الذي يقدرها تقدير الأسماء في شرحه لقول الشاعر: (طويل)
فَكَيْفَ بِأَطْرَافِي إِذَا مَا شَتَمْتَنِي … وَلَيْسَ بَعْدَ شَتْمِ الْوَالِدَيْنِ صُلُوحُ" (^١)
* قضية إقامة الصفة مقام الموصوف وفيما تحسن، وكذلك في إطار إعراب قول عبيد: (كامل)
عَيُّوا بِأَمْرِهِمْ (^٢)
_________________
(١) الانتخاب: ٢٠١.
(٢) الانتخاب: ٢٤٨.
[ ١ / ٧٣ ]
* قضية تقديم الفاعل على الفعل عند الكوفيين والبصريين في قول الزباء (رجز):
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا (^١)
* قضية بناء الآن واختلاف البصريين والكوفيين حولها وقد أطال الحديث في هذه القضية، واستوفى فيها آراء البصريين والكوفيين (^٢).
* قضية أقسام الحال وشروطها (^٣).
* قضية عمل أما فيما قبلها في إطار شرح "أما بعد" (^٤).
* قضية إضافة أي إلى المصدر يصيرها مصدرًا (^٥).
* قضايا التقديم والتأخير، وقد أشار الجذامي إليها في مواضع كثيرة من كتاب "الانتخاب" كحديثه عن التقديم والتأخير في الآية: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ (^٦).
وقد وقف عند هذه القضايا وغيرها في جلّ أبواب الشرح، مبيّنًا أوجه الإعراب في الألفاظ والجمل وما تحتمله من تأويلات.
إلا أن الجذامي لم يثر آراء الأندلسيين في بعض القضايا النحوية رغم أن المدرسة الأندلسية في النحو خاضت في بعض من هذه القضايا وكان لها رأي فيها.