فبعد قراءة المخطوط عمدنا إلى كتابته ومراجعته بالأصل، وحاولنا أن نحافظ على ما أمكن على صورة النص كما وضعه مؤلفه، ولم نتدخل بالتغيير أو التصحيح إلا في بعض الحالات الضرورية التي تمس المضمون أو المظهر العام للشرح، منها تصحيح بعض الأخطاء البسيطة التي علمنا أنها من قبل الناسخ، وتأكدنا من أن عملنا فيها لن يمس جوهر التحقيق مثال: "بنوا" و"قنات"، وذلك بتصحيحها "بنو" دون ألف، وقناة بتاء مربوطة، ومنها تصحيح كتابة بعض الآيات القرآنية التي لم يكن بوسعنا تركها على الخطأ.
كما تصرفنا في تغيير كتابة بعض الحروف التي تكتب في الغرب الإسلامي غير مهموزة فرددناها إلى الهمز، وبعض الحروف غير المنقوطة في آخر الكلمة، فنقطناها: كالنون والقاف والفاء والياء، كما أن الجذامي يثبت أوجه الإعراب في الكلمة الواحدة بشكلها بعدة حركات، مثال: إذا توسد (^١)، سعد الملك (^٢)، كما أنه يشكل بعض الكلمات تبعًا للقراءة القرآنية منها أن يثبت الشدة في بداية الكلمة، مثل: لذاك.
_________________
(١) الانتخاب: ١٢١.
(٢) الانتخاب: ٢٢٤.
[ ١ / ١٣٧ ]
وقد أثبتنا ذلك بدورنا حفاظًا على ما أراده الكاتب وقد يجد القارئ ذلك في مواضع كثيرة من الشرح.
وعملنا على تمييز قول ابن قتيبة في "أدب الكتاب" بالخط الأندلسي والذي كان يبتدئه الجذامي بـ: قوله، وكذلك رموزه في تلخيص الأسماء وهي: ط ود وس وص وع.
كم أننا ميّزنا الزيادات في المتن بإحاطتها بمعقوفين [] وكذلك مواضع البيان منه وأشرنا إلى مصادر الزيادات ومقدار البياض في الهامش.