* الأبنية والأوزان الصرفية: وقد اعتمد عليها للزيادة في بيان كتابة الألفاظ خشية الخلط الذي ينتج عن كتابتها بنفس الشكل، قال: "قال أبو علي: أُرْوِيَةٌ أصلها أُفعُولَةٌ واشتقاقها من رَوِيَ يَرْوَى. وقيل: وزنها فعلية،
_________________
(١) الانتخاب: ٤٧٩.
(٢) الانتخاب: ٢٠.
(٣) الانتخاب: ٢٨٤.
(٤) الانتخاب: ٣١٦.
(٥) الانتخاب: ١٠١.
[ ١ / ٧٧ ]
وأصلها وروية من تَوَارَى: إذا استتر؛ لأنها تستتر عن عيون الأناسي، وهمزت الواو لمجيئها أولًا" (^١). وقوله: "ويقال في صفة الرجل: غُرْنُوقٌ على وزن: قُرْقُورٍ، وَغِرْنِيقٌ على وزن منديل، وغُرَانِقٌ على وزن غُدَافِرٍ، وَغَرَوْنَقٌ على وزن فَدَوْكَسٍ وغِرْنَاقٌ على وزن سربال" (^٢). وقوله: "في الْمِنْخَرِ لغات: مَنْخِرٌ بفتح الميم وكسر الخاء ومِنْخِرٌ بكسرهما وَمَنْخُورٌ على وزن مغفور وَنُخْرَةٌ على وزن ظلمة ونُخَرَةٌ على وزن رطبة" (^٣). وقوله: "وزن سَوَاسِيَةَ فَعَافِلَةُ لأنها على غير قياس. قال الشاعر: (طويل)
سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ" (^٤)
* قضية القلب والإبدال: وقد حاول أن يعرض لها كلما تعلق الأمر بالألفاظ التي وقعت عليها تغييرات حتى بلغت ما نعرفه عنها بعد اكتمال الوضع اللغوي: من ذلك قوله: "والْاِزْدِيَادُ: افتعال من الزيادة، وهو أخذ الشيء بعد الشيء، وأصله ازدياد أبدل من التاء دالًا لتوافق الزاي في الجهر لتشاكل اللفظ" (^٥). وقوله: "وَشَاكٍ، من شدد الكاف فهو من الشكة وهي السلاح، ومن خففها، فهو من الشوكة، وكان الأصل شاوكًا، فقلبت عينه لامًا، فصار شاكوا، فاعل إعلال قاض، فوزنه على هذا فاعل، ومن قال: شاك، فلم يعله، فإنه جعله فعلًا شوكًا، فانقلبت الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها" (^٦).