تجلّت هذه الثقافة في كتاب "الانتخاب" بإلمام الجذامي بالأخبار الأدبية المتعلقة بالأدباء وبأشعار العرب وبمناسباتها وبأسماء الشعراء، وبإتمام الأشعار أو تصحيحها، وإحاطته بالأمثال وقصصها، وأصناف المعاني الأدبية. كما أن إحاطته بمجموعة كبيرة من المصادر الأدبية، والتي عرضناها في إطار دراسة المصادر دليل على أنه وقف عليها، وتكون لديه منها رصيد معرفي مهم، وقد حاول أن يستثمرها في الشرح، وقد نجح إلى حدّ كبير في ذلك.
ولأن طبيعة كتاب "أدب الكتاب" الغالبة عليه هي الطبيعة الأدبية، فقد
[ ١ / ٥٥ ]
جاء الشرح مواكبًا لهذه الخاصية، إلا أنه لم يبق محصورًا فيها، بل تعداها لكي يكون كتابًا موسوعة.