ع: أَبُو عَلِيٍّ: "كُلُّ مَا كَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ رَطْبًا فَهُوَ بِفَتْحِ الْرَّاءِ الْرُّطَبُ الْخَلَا فَإِنَّهُ بِضَمِّ الْرَّاءِ، وَوَاحِدَةُ الْخَلَا: خَلَاةٌ" (^١)، قَالَ الأَعْشَى: (متقارب)
وَحَوْلِي بَكْرٌ وَأَشْيَاعُهَا … وَلَسْتُ خَلَاةً لِمَنْ أَوْعَدَنُ (^٢)
أَيْ لَسْتُ بِخَلَاةٍ يَأْخُذُهَا مَنْ شَاءَ إِنَّمَا أَنَا فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: "الْخَلَا: الرُّطْبُ، وَهُوَ جَمْعُ خَلَاةٍ، يُقَالُ: خَلَا الرُّطب، يَخْلِيهِ خَلْيًا: إِذَا قَطَعَهُ وَمِنْهُ الْمِخْلَاةُ لأَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا الْخَلَا" (^٣).
وَالْمِخْلَى بِالْقَصْرِ، مَا يُخْتَلَى بِهِ الْخَلَا أَيْ يُجْرَدُ بِهِ وَهُوَ الْمِنْجَلُ.
قوله: "وَلَا يُقَالُ لَهُ رَطْبًا حَشِيشٌ" (^٤).
ط: "هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ مَعْمَرًا عَنِ الْحَشِيشِ، فَقَالَ: يَكُونُ رَطْبًا وَيَابِسًا" (^٥).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ" فِي "بَابِ نُعُوتِ الْأَشْجَارِ فِي وَرَقِهَا وَالْتِفَافِهَا" (^٦):
"وَأَمَّا الْوَرَاقُ فَخُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ. وَقَالَ أَيْضًا
_________________
(١) المقصور لأبي علي: ص ٤٩.
(٢) ديوانه: ٧٥.
(٣) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٨٢؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤.
(٤) أدب الكتاب: ٩٨.
(٥) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد: ١١٨.
(٦) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد، جمع نصوص من الغريب المصنف لأبي عبيد، الشيخ محمد حسن آل ياسين في مجلة المجمع العلمي العراقي: ١٩٨٤، ومنه وثقنا النصوص المتعلقة بالنبات: ١٩٠.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
في "بَابِ ضُرُوبِ النَّبَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ": الْخَلَى: الْرُّطَبُ مِنَ الْحَشِيشِ فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ حَشِيشٌ" (^١).
وَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لأَنَّهُ يُقَالُ: حَشَّ الشَّيْءُ، يَحُشُّ إِذَا يَبِسَ، وَيُقَالُ لِلْجَنِينِ إِذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ: حَشِيشٌ. وَيُقَالُ: حَشَّتْ يَدُهُ، إِذَا يَبِسَتْ.
فَالاشْتِقَاقُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْيَابِسَ دُونَ الرَّطْبِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ.
وَالرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْطَّاءِ مِنَ النَّبَاتِ خَاصَّةً، فَإِذَا ضَمَمْتَ الرَّاءَ وَفَتَحْتَ الطَّاءَ فَهُوَ ضِدُّ الْيَابِسٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (^٢).
قوله: "وَالشَّجَرُ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ" (^٣).
ط: "قَدْ يُسَمَّى مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ شَجَرًا، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ (^٤) " (^٥).
ر: أَبُو حَنِيفَةَ: "الشَّجَرُ مَا يَبْقَى فَرْعُهُ وَأَصْلُهُ دَقَّ أَوْ جَلَّ لِأَنَّهُ شَجَرَ بِنَفْسِهِ، أَيْ سَمَا وَارْتَفَعَ. وَالنَّجْمُ مَا افْتَرَسَ مِنَ النَّبَاتِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ وَهُوَ الشُّطَّاحُ، وَكُلُّ مَا طَلَعَ نَاجِمٌ وَلَا يُسَمَّى نَجْمًا" (^٦).
ط: "وَقَالَ: الْزَّهَرُ هُوَ الأَصْفَرُ (^٧)، حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْنَّوْرَ وَالزَّهُرَ سَوَاءٌ، وَقَالَ: "وَالْوَرْسُ هُوَ الْغُمْرُ" (^٨) " (^٩).
_________________
(١) الشجرة والنبات أبو عبيد: ١١٢.
(٢) الاقتضاب: ٢/ ٥٠.
(٣) أدب الكتاب: ٩٨.
(٤) سورة الصافات (٣٧): الآية ١٤٦.
(٥) الاقتضاب: ٢/ ٥١.
(٦) المخصص لابن سيدة: ج ٣؛ سفر: ١٠/ ٢١١ - ٢١٢؛ النبات لأبي حنيفة: ٣٠٠.
(٧) أدب الكتاب: ٩٨.
(٨) النبات لأبي حنيفة: ٢١٣؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٥.
(٩) الاقتضاب: ٢/ ٥٢.
[ ٢ / ٣٢١ ]
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: "هَكَذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ: الْغُمْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ" (^١)، وَوَقَعَ فِي "كِتَابِ الْأَبْوَابِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْغُمْرَةُ بِالْهَاءِ (^٢).
وَكَذَلِكَ فِي "كِتَابِ الأَجْنَاسِ" عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ (^٣)، وَكَذَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "الْغُمْرَةُ طِلَاءٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ تَطْلِي بِهِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لِيَصْفُوَ لَوْنُهُ" (^٤).
وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلُ: "الْغُمْرَةُ طِلَاءٌ تُطْلَى بِهِ الْعَرُوسُ" (^٥).
ع: الْعَرَارُ: وَاحِدَتُهُ عَرَارَةٌ (^٦)، قَالَ الأَعْشَى: (مجزوء الكامل)
بَيْضَاءُ ضَحْوَتِهَا وَصَفْ … رَاءُ الْعَشِيَّةِ كَالْعَرَارَهْ (^٧)
ع: قِيلَ: هُوَ النَّرْجِسُ الأَصْفَرُ عِنْدَنَا. وَقَالَ ابْنُ جُلْجُلٍ (^٨): هُوَ الْغَافِتُ.
قَالَ الزَّهْرَاوِيُّ (^٩): وَيُسَمَّى مُشْكُنيَةَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُوَ بَهَارُ الْبَرِّ (^١٠).
وَالْبَهْرَامَجُ، قَالَ الزَّهْرَاوِيُّ: هُوَ الْيَاسَمِينُ الْبَرِّيُّ (^١١)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ:
_________________
(١) يؤكد ذلك ما قاله في البارع: ٣١٧.
(٢) "الأبواب" كتاب للأصمعي.
(٣) الأجناس لأبي نصر أحمد بن حاتم غلام الأصمعي.
(٤) الجمهرة (رغم): ٢/ ٣٩٦.
(٥) العين مادة (عمر).
(٦) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤، النبات لأبي حنيفة؛ أدب الكتاب: ٩٨.
(٧) البيت في ديوانه: ٢٠٣. وهو في السمط: ٤٨٦؛ الكامل: ٣/ ١١٦؛ العقد الفريد: ٦/ ١١٦؛ البرصان والعرجان للجاحظ: ٣٤؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٢٤١.
(٨) أبو داود سليمان بن حسان، طبيب فاضل عاش أيام هشام المؤيد بالله، له كتاب: تفسير أسماء الأدوية، رسالة التضمين فيما غلط فيه بعض النتطبيين، مقالة في الأدوية التي لم يذكرها ديسقور يديس. عيون الأنباء في طبقات الأطباء ابن أبي أصبيعة: ٤٩٢.
(٩) خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي، أبو القاسم، طبيب من العلماء، ولد في الزهراء (قرب قرطبة)، توفي سنة (٤٢٧ هـ). جذوة المقتبس: ٣٢٥؛ طبقات الأطباء: ٢/ ٥٢؛ هدية العارفين: ١/ ٣٤٨؛ الأعلام: ٢/ ٣١٠.
(١٠) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤.
(١١) نفسه.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
بَهْرَامَجٌ اسْمٌ فَارِسِيٌّ وَهُوَ ضَرْبَانه أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَكِلَاهُمَا طَيِّبُ الرَّائِحَةِ (^١).
وَقَالَ الْبَكْرِيُّ: هِيَ مَنَافِسُ الْبَطِّ الْمَعْرُوفَةُ بِالْيَارِيَةِ شَانَهْ: أَي الْعُشْبَةُ الصَّحِيحَةُ.
ع: لَيْسَ الأُقْحُوَانُ الْبَابُونَجُ إِنَّمَا يشْبِهُهُ فِي الْزَّهَرِ، وَيُقَالُ: أَقْحَتِ الأَرْضُ، إِذَا نَبَتَتِ الأُقْحُوَانَ كَمَا يُقَالُ: أَنْوَرَتْ إِذَا أَطْلَعَتِ الْنَّوْرَ وَيُقَالُ: نَوَّرَتْ (^٢). وَالْخَنْدَقُوقُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ الْحُلْبَةَ وَيُقَالُ: حَنْدَقُوقَى، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي "كِتَابِ سِيَبَوَيْه" (^٣) وَفِي "الْمُصَنَّفِ" (^٤).
وَالْبَاذَرُوجُ: الْحَبَقُ (^٥) الْعَرِيضُ الأَسْوَدُ (^٦)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ الضَّوْمَرُ (^٧) هُوَ الْجُمَاجِمُ (^٨).
وَيُقَالُ: بَاذَرُوجٌ (^٩) وَبَاذْرُوجُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَسُكُونِهَا. وَالْبَاذَرَنْجَوَيْهُ: التُّرَنْجَانُ.
وَالْحُرُضُ (^١٠): الْغَسُولُ وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ شَبُّ الْعُصْفُرِ.
أبُو عَلِيٍّ: الْعُنْصُلُ بِضَمِّ الْصَّادِ وَفَتْحِهَا، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ: وَهُوَ بَصَلُ الْخِنْزِيرِ، يُقَالُ لَهُ: بَصَلُ الْفَارِ وَيُقَالُ: الْعُنْصُلَانُ، وَيُقَالُ: الْعَنْصُوبُ (^١١).
_________________
(١) النبات لأبي حنيفة (٩١): ١١٨ من ورقة المخطوط منه.
(٢) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ أدب الكتاب: ٩٩.
(٣) الكتاب لسيبويه: ٤/ ٢٤٧؛ كتاب الشجر والنبات: ١٢١ لأبي عبيد.
(٤) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد (من المصنف): ١٠٤.
(٥) بياض في الأصل (خ).
(٦) النبات أبو حنيفة: ٥٨.
(٧) بياض مكان جزء من كلمة وهي الضومر من النبات لأبي حنيفة: ١٠٤.
(٨) بياض في الأصل (خ).
(٩) أدب الكتاب: ٩٩.
(١٠) نفسه.
(١١) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١١٩
[ ٢ / ٣٢٣ ]
وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: بَقْلَةُ الْحَمْقَاءِ (^١) وَعَلَيْهِ صَحَّ. الْقَضْبُ (^٢): مِنْ قَضَبْتُ إِذَا قَطَعْتَ.
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدِ: إِسْبِسْتُ (^٣) بِالْبَاءِ، وَيُقَالُ الْوَسْمَةُ وَالْوَسِمَةُ بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ الْحِنَّا الْمُجْنُونَةُ.
وَالْعَنْدَمُ (^٤): الشَّيَّانُ، وَالْبَقَّمُ: عُودٌ يُصْبَغُ بِهِ.
وَفِي الْيَرْنَّاءِ (^٥) أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَالْمَدِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ شَيْءٌ فِي الأَمْثِلَةِ عَلَى وَزْنِهِ، وَبِضَمِّهَا وَالْقَصْرِ دُونَ هَمْزٍ (^٦). وَبِضَمِّهَا وَالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ، وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْقَصْرِ دُونَ هَمْزٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (^٧).
وَيُقَالُ مِنَ الرَّقُونِ (^٨): رَقَّنَ رَأْسَهُ وَأَرْقَنَهُ.
وَيُقَالُ: خِطْمِيٌّ (^٩)، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا.
قوله: ""وَالْقُسْطُ" جَزَرُ الْبَحْرِ" (^١٠).
ع: نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ فِي ضَفَّتِهِ وَيُشْبِهُ الْجَزَرَ فِي وَرَقِهِ وَأَصْلِهُ، وَاشْتِقَاقُ الْجَزَرِ مِنْ جَزَرَ: إِذَا ظَهَرَ.
ع: وَيُقَالُ: اللَّصَفُ وَالأصَفُ (^١١).
_________________
(١) أدب الكتاب: ٩٩، وفيه النقلة "الحمقاء، والمثل هو "أحمق من رجلة"، الزاهر: ١/ ٤٩٠؛ الفاخر: ١٥".
(٢) أدب الكتاب: ٩٩.
(٣) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٩؛ أدب الكتاب: ٩٩.
(٤) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٨.
(٥) أدب الكتاب: ٩٩؛ النبات لأبي حنيفة: ٣٤٧.
(٦) النبات لأبي حنيفة: ٣٤٧.
(٧) المقصور لأبي علي: ٢٨٢.
(٨) أدب الكتاب: ٩٩.
(٩) نفسه.
(١٠) أدب الكتاب: ١٠٠، القُسْطُ.
(١١) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٢؛ أدب الكتاب: ٩٩.
[ ٢ / ٣٢٤ ]
وقوله: "كَأَنَّهُ خِيَارٌ (^١) يَعْنِي جَرَأَ الْكَبَرِ وَهُوَ فَقُّوسُهُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (^٢).
قوله: الْمَرْزَنْجُوشُ (^٣)، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمُرْزَجُوشُ أَفْصَحُ (^٤).
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي "كِتَابِ الْنَّبَاتِ": "الْعَنْقَرُ: الْمَرْزَجُوشُ، وَحُكِيَ فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى وَهِيَ الْمَرْدَقُوشُ، وَيُقَالُ لَهُ: السَّمْسَقُ" (^٥).
قوله: "زَرَّكُونُ" (^٦).
ط: "كَذَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ وَقَالَ: كَذَا أَقْرَأَنِيهِ أَبُو جَعْفَرَ بْن قُتَيْبَةَ، وَالصَّوَابُ: زَرْكُونُ بِتَسْكِينيهَا" (^٧).
قوله: "وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ " (^٨).
ط: "هَذَا الْحَدِيثُ يَعْتَقِدُ قَوْمٌ فِيهِ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ (فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبُلْسُنِ) (^٩) وَهُوَ الْعَدْسُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ فِي "شَرْح غَرِيبٍ الْحَدِيث" (^١٠) عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (^١١) عَنْ عَطَاءٍ (^١٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٠٠.
(٢) لحن العامة للزبيدي: ٦٢؛ تاج العروس: ١٤/ ١٠، مادة (كبر).
(٣) أدب الكتاب: ١٠٠.
(٤) النبات لأبي حنيفة: ٢٧١.
(٥) النبات لأبي حنيفة: ١٥٨؛ المخصص: ٣/ ١٩٥.
(٦) أدب الكتاب: ١٠٠، زركون.
(٧) الاقتضاب: ٢/ ٥١.
(٨) أدب الكتاب: ١٠٠.
(٩) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٦٦٦؛ الفائق: ١/ ١٢٨ (البلس)؛ النهاية: ١/ ١٥٢.
(١٠) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ٦٦٥؛ الغريبين: ١/ ٢٠٥.
(١١) عمر بن قيس المكي، المعروف بسندل، مولى بني أسد، وقيل مولى آل منظور بن يحيى بن طلحة، روى عن عطاء ونافع والزهري وهشام بن عروة. تهذيب التهذيب: ٧/ ٤٩٠.
(١٢) عطاء بن أسلم بن صفوان، أبو محمد القرشي، تابعي من أجلاء الفقهاء، ولد في جند (اليمن) ونشأ بمكة، وتوفي بها سنة (١١٤ هـ). حلية الأولياء: ٣/ ٣١٠؛ صفة =
[ ٢ / ٣٢٥ ]
وَالْبَلْسُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ: الْعَدَسُ، وَذَلِكَ غَلَطٌ، وَسَأَلْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَنِ الْبَلْسِ مَا هُوَ؟ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ التِّينُ، وَقَالُوا: هُوَ مُبْتَذَلٌ فِي بِلَادِنَا.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَإِنَّمَا تَوَهَّمَهُ النَّاسُ الْعَدَسَ فِيمَا أَرَى لأَنَّ الْعَدَسَ يُقَالُ لَهُ بِالْيَمَنِ: الْبُلْسُنُ، فَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ الْبَلَسَ فَهُوَ التِّينُ، وَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ الْبُلْسُنَ فَهُوَ الْعَدَسُ" (^١) " (^٢).
ع: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْنَّظَرِ: الْرِّوَايَةُ: فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبُلْسُنِ بِالنُّونِ وَهُوَ الْعَدَسُ، وَهُوَ الَّذِي يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَأَمَّا التِّينُ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي ذَلِكَ.
قوله: "وَالْعُبْرِيُّ مَا نَبَتَ" (^٣).
ع: هَذَا هُوَ الْزُّفَيْزِفُ.
_________________
(١) = الصفوة: ٢/ ١١٩؛ تذكرة الحفاظ: ١/ ٩٨؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ١٩٩؛ الوفيات: ١/ ٣١٨؛ الأعلام؛ ٤/ ٢٣٥.
(٢) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ٦٦٥.
(٣) الاقتضاب: ٢/ ٥٢.
(٤) أدب الكتاب: ١٠٠.
[ ٢ / ٣٢٦ ]