ع: أَفْعَالُ هَذِهِ الْعُيُوبِ الَّتِي ذَكَرَهَا: خَذِيَتِ الْأُذْنُ خَذًّا، وَسَعَفَتِ النَّاصِيَةُ سَعَفًا، وَقَنِيَتِ الْأَنْفُ تَقْنَى قَنَا، وَسَفَتِ النَّاصِيَةُ سَفًا، وَغَمَّتْ غَمَمًا، وَقَصِرَتِ الْعُنُقْ قَصَرًا، كُلُّهَا عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ فِي الثُّلَاثِي مِنْهَا خَاصَّةً وَالنَّعْتُ مِنْهَا أَفْعَلُ فِي الْمُذَكَّرِ، وَفَعْلَاءُ فِي الْمُؤَنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْبَابِ.
د: فِي "الْمُصَنِّفِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: "الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ: الْقَلِيلُ شَعَرِ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعُ" (^١).
ط: "قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ قَبْلَ هَذَا" (^٢).
قوله: "وَالْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ" (^٣).
ع: صَوَابُهُ: وَالْوَقَصُ: الْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ.
د: يُقَالُ: غُرْضُوفٌ وَغَرَاضِيفٌ، وَغُضْرُوفٌ وَغَضَارِيفٌ وَهُوَ كُلُّ عَظْمٍ رَخْصٍ لَيِّنٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْأَنْفِ وَالْأُذُنَيْنِ وَفُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ.
وقوله: "وَالْجُسَأَةُ يُبْسُ الْمَعْطِفِ" (^٤)، يُقَالُ جَسَا جُسُوءًا وَجُسْئًا: إِذَا صَلُبَ. وَيُبْسُ الْمَعْطِفِ أَيْ عَدَمُ التَّثَنِّي وَالانْعِطَافِ مِنْهُ.
_________________
(١) الغريب المصنف: ٢/ ٢٨١.
(٢) الاقتضاب: ٣/ ٨٩.
(٣) أدب الكتاب: ١٢١.
(٤) أدب الكتاب: ١٢١.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
وَالْفَهْدَتَانِ: الرُّمَانَتَانِ فِي مُقَدَّمِ صَدْرِهِ.
أبو علي: "الْفَهْدَتَانِ: اللَّحْمَتَانِ اللَّتَانِ فِي الزَّوْرِ كَالْفِهْرَيْنِ" (^١).
قوله: "لُحُوقُ مَا خَلْفَ الْمَحْزِمِ" (^٢) أَيْ ضُمُورُهُ، وَفَرْسٌ لَاحِقٌ: ضَامِرٌ، قال: (رجز)
لَاحِقُ بَطْنٍ بِقِرًا سِمِينِ (^٣)
د: فِي "الْمُصَنَّفِ": "الصُّقْلُ: الْجَنْبُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: الصُّقْلَةُ وَالصُّقْلُ: الْخَاصِرَةُ، وَصِفَاقُ الْبَطْنِ: الْجِلْدَةُ السُّفْلَى الَّتِي تَلِي سَوَادَهُ (^٤)، الْأَصْمَعِيُّ: "الصِّفَاقُ: الْجِلْدَةُ الَّتِي تَلِي جِلْدَةَ الْبَطْنِ إِذَا انْخَرَقَ وَكَانَ فَتْقًا" (^٥). وَعَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبُهُ. وَحَدَّ الشَّيْءُ: صَارَ حَدِيدًا.
وَالصَّهْوَةُ (^٦): مَوْضِعُ السَّرْجِ. وَالْقَطَاةُ (^٧): مَقْعَدُ الرِّدْفِ.
قوله: "وَالْحَافِرُ الْمُصْطَرُّ: هُوَ الضَّيِّقُ" (^٨) الكلام.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ ما يُخَالِفُ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ: (رجز)
لا رَحَحٌ فِيهَا وَلَا اصْطِرَارُ … وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ (^٩)
فَنَفَى عَنِ الْفَرَسِ الرَّحَحَ كَمَا نَفَى عَنْهَا الْاصْطِرَارَ فَكَأَنَّ الرَّحَحَ نَوْعَانِ
_________________
(١) الأمالي: ٢/ ٢٤٩.
(٢) أدب الكتاب: ١٢١.
(٣) الرجز لحميد الأرقط: المقتضب: ٤/ ١٥٩؛ الكتاب: ١/ ١٠١؛ السمط: ٨٨٦؛ المفصل: ٢/ ١٢٤.
(٤) العين: ٥/ ٦٤ - ٥/ ٦٧.
(٥) خلق الإنسان للأصمعي: ٢٢١.
(٦) أدب الكتاب: ١٢٢.
(٧) نفسه.
(٨) نفسه.
(٩) الخيل لأبي عبيدة: ٤٦.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ، فَالْمَحْمُودُ مَا كَانَ مَعَهُ تَقَعُّبٌ، وَالْمذْمُومُ مَا لَا تَقَعُّبَ مَعَهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ سَعَتِهِ تَقَعُّبُ صَارَ فَرْشَحَةً وَهِيَ مَذْمُومَةٌ كَمَا قَالَ:
لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ وَلَا فِرْشَاحِ (^١) " (^٢)
قوله: "وَهُوَ الَّذِي لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ" (^٣).
ع: وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَعْظُمَ إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ وَتَصْغُرَ الْأُخْرَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي بَابِ "عُيُوبِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ" (^٤). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: "مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قِيلَ لَهُ: أَشْنَجٌ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَشْرَجَ".
ع: الْجُسُوءُ: الْيُبْسُ وَالصَّلَابَةُ، وَالْمَشْقَةُ (^٥): تَشَقُّقٌ فِى الْجِلْدِ. وَيَحُكُّ. يَضْرِبُ، وَالْحَجْمُ (^٦) الارْتِفَاعُ وَالنُّتُوءُ.
_________________
(١) ديوان أبي النجم: ٨١.
(٢) الاقتضاب: ٢/ ٧٢.
(٣) أدب الكتاب: ١٢٤.
(٤) أدب الكتاب: ١٣٧.
(٥) نفسه.
(٦) نفسه، وهو من باب العيوب الحادثة في الخيل، لم يشرح منه الجذامي إلا هذه الألفاظ.
[ ٢ / ٤٠١ ]