قوله: "نَجْوُ السَّبُع وَجَعَرُهُ" (^١).
ط: "تَخْصِيصُهُ الْجَعَرَ هَا هُنَا بِأَنَّهُ لِلسَّبُعِ غَلَطٌ وَتَنَاقُضٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي "بَابِ مَعْرِفَةِ مَا يَضَعُهُ النَّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ" (^٢) أَنَّ الْجَعَرَ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِنَّ حَلْقَةَ الدُّبُرِ تَحْتَمِلُ أَنْ تُسَمَّى جَاعِرَةً لِأَنَّهَا تَجْعَرُ أَي تُخْرِجُ الْجَعَرَ، وَلَمْ يَخُصُّ سَبُعًا مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ دُغَةَ (^٣) الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيُقَالُ: "أَحْمَقُ مِنْ دُغَةٍ" (^٤) أَصَابَهَا الطَّلْقُ فَظَنَّتْهُ غَائِطًا فَنَهَضَتْ لِتُحْدِثَ فَوَلَدَتْ، فَلَمَّا صَاحَ الْمَوْلُودِ فَزِعَتْ فَأَتَتْ ضَرَّتَهَا فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ، هَلْ يَفْتَحُ الْجَعَرُ فَاهُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَيَدْعُو أَبَاهُ، وَعَلِمَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ فَنَهَضَتْ إِلَى الْمَوْلُودِ فَأَخَذَتْهُ" (^٥).
د: أبُو عُبَيْدٍ: خَثَى، يَخْثِي خَثْيًا، قَالَ: وَوَاحِدُ الْإِخْثَاءِ خِثْيٌ.
ع: الْخِثْيُ مَكْسُورُ الْخَاءِ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: خَثَى الثَّوْرُ، يَخْثِي خَثْيًا، وَالْاِسْمُ الْخِثْيُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ.
قوله: "وَخَزْقُهُ" (^٦)، حَكَى أَبُو عَلِيٍّ: خَذَقَهُ، بِالذَّالِ أَيْضًا.
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٧١.
(٢) أدب الكتاب: ٣٣.
(٣) مارية بنت مغنج العجلية، تزوجت من بني العنبر المثل في، مجمع الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ المستقصى: ١/ ٧٩.
(٤) المثل في المستقصى: ٢/ ٧٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ الفاخر: ٢٩؛ فصل المقال: ٣٩٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ٣٨٩.
(٥) الاقتضاب: ٢/ ٩٣.
(٦) أدب الكتاب: ١٧٢.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
قوله: (وافر)
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ (^١)
ط: "هُوَ لِلْفَرَزْدَقِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ، وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ "وَقَدْ" بِالْوَاوِ وَأَنْشَدَ قَبْلَهُ:
تُجَمِّشُنِي عُيُونُكُمْ بِظُفْرٍ … وَثَغْرٍ بَيْنَ أَنْيَابٍ حِدَادِ (^٢)
التَّجْمِيشُ: الْمُغَازَلَةُ وَالْمُدَاعَبةُ.
وَأَرَادَ بِالظُّفْرِ هَا هُنَا: الظُّفْرَةُ وَهِيَ جِلْدَةٌ تُغَشِّي الْعَيْنَ، يُقَالُ: ظَفِرَتْ عَيْنُهُ، تَظْفَرُ ظَفَرًا، وَلَمْ أَسْمَعْ بِالظُّفْرِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الظَّفْرَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ ظَفَرَةٍ كَمَا قَالُوا: أَكَمَةٌ وَأَكُمٌ، وَبَدَنَةٌ وَبُدُنٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْجَمْعَ فَقَالُوا: ظُفْرٌ وَبُدْنٌ وَأُكْمٌ كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ وَأُسْدٌ" (^٣).
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٧٢، وتمامه: عَلَيْهِ حَتَّى … كَأَنَّ وَنِيمَهُ نَقْطُ الْمِدَادِ البيت ينسب للفرزدق وليس في ديوانه، في الاقتضاب: ٣/ ١٥٣ رواية الأخير: وَيُغْريني بأثْيابٍ الحيوان: ٣/ ٣٥٤؛ المخصص: ٨/ ١٨٦.
(٢) أدب الكتاب: ١٧٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٥٣، روايته الأخير: ويعزيني بأثياب، وهما في الحيوان: ٣/ ٣٥٤؛ المخصص: ٨/ ١٨٦.
(٣) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢ - ١٥٣.
[ ٢ / ٤٩٨ ]