قوله: "وَالْأَلْيَغُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ" (^١).
د: الْأَلْيَغُ: الَّذِي لا يُبِينُ الْكَلَامَ، وَالْمَرْأَةُ لَيْغَاءٌ، وَالألْثَعُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ إِلَى الرَّاءِ وَالْغَيْنِ وَالْخَاءِ.
قوله: فهي الْمَآقِي (^٢): كَذَا ثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ، وَوَقَعَ "فِي الْمَأْقِ" دُونَ يَاءٍ.
ع: الْأَصْمَعِيُّ: "يُقَالُ: مُؤْقُ الْعَيْنِ وَمَأْقُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَمْأَقٌ" (^٣).
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَاقٍ مَنْقُوصٌ مِثْلُ قَاضٍ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَالْجَمْعُ مَوَاقٍ مِثْلُ قَوَاضٍ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَأْقٍ مَهْمُوزٌ مَنْقُوصٌ وَالْجَمْعُ مَآقٍ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُؤْقٍ مَنْقُوصٌ مَهْمُوزٌ مِثْلُ مُعْطٍ وَجَمْعُهُ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ.
ع: "وَالْخُفَّاشُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَفَشِ (^٤) لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضَوْءُ النَّهَارِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (^٥).
قوله: وَالذَّلَفُ (^٦)، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ عَيْبًا وَيَسْتَحْسِنُهُ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: (كامل)
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٣٧.
(٢) نفسه.
(٣) خلق الإنسان للأصمعي: ١٨١.
(٤) أدب الكتاب: ١٣٧.
(٥) خلق الإنسان للأصمعي: ١٨٢.
(٦) أدب الكتاب: ١٣٧.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
لِلشَّمِّ عِنْدِي بَهْجَةٌ وَمَوَدَّةٌ … وَأُحِبُّ بَعْضَ مَلَاحَةِ الذَّلْفَاءِ (^١)
قوله: "وَالْخَنَسُ تَأَخُّرُ الْأَنْفِ" (^٢).
د: فَإِذَا لَصِقَ الْأنْفُ بِالْوَجْهِ كَأَنْفِ السُّودَانِ فَذَلِكَ الْحَثَمُ (^٣)، فَإِذَا فَقَدَ حَاسَّةَ الشَّمِّ فَذَلِكَ الْخَشَمُ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ مِنْ وَسَطِهِ فَذَلِكَ الْفَغَمُ.
قوله: الطَّرَامَةُ (^٤): يُقَالُ: أَطْرَمَتْ أَسْنَانُهُ. وَالْحِبْرَةُ: السَّوَادُ فِيهَا.
ع: الأَلَصُّ (^٥): مِنْ لَصِصَ إِذَا الْتَصَقَ وَانْضَمَّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّصُّ لِأَنَّهُ يُضَائِلُ شَخْصَهُ وَيَضُمُّهُ.
قوله: "وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودَانَ" (^٦).
ط: وَقَعَ فِي النُّسَخِ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ رُوَيَ لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَالْوَجْهُ رَفْعُ "السُّودَانِ" عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ، وَتَكُونُ "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، وَ"يَعْتَرِي ذَلِكَ" صِلَةٌ "لِمَا" وَيُقَدَّرُ فِي الصِّلَةِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى "مَا" كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ الَّذِينَ يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ السُّودَانُ، وَجَعَلَ مَا لِلْعَاقِلِ الْمُمَيَّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٧).
وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: (سُبْحَانَ مَا سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) (^٨)، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ (^٩) إِنَّهُ
_________________
(١) البيت في ديوانه: ٣٩؛ معجم ما استعجم: ١/ ٢٠٠؛ المقصور لأبي علي: ٣٨٩؛ ل (ذلف) روايته: للثم. . . . . . . . . . ومزية … أو وملاحة. . . . . . . . . . . . .
(٢) أدب الكتاب: ١٣٧.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) أدب الكتاب: ١٣٨.
(٦) نفسه.
(٧) سورة النساء (٤): الآية ٣.
(٨) موطأ الإمام مالك: ٨٤٣.
(٩) سورة الشمس (٩١): الآيتان ٥ - ٦.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
أَرَادَ "مَنْ بَنَاهَا" وَ"مَنْ طَحَاهَا" وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا هَا هُنَا مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَبِنَائِهَا وَطَحْوِهَا، والنَّصْبُ فِي "السُّودَانِ" بَعِيدٌ لِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ مَفْعُولِينَ دَاخِلِينَ فِي صِلَةِ الْمَصْدَرِ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانُ (^١) [وَذَلِكَ بَعِيدٌ لِأَنَّ "مَا" تَصِيرُ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلا خَبَرٍ وَلَيْسَ يَصِحُّ نَصْبُ "السُّودَانِ" إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: أَوَّلُ مَا أَقُولُ إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ فِيمَنْ كَسَرَ الْهَمْزَةَ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانَ] (^٢) مَعْرُوفٌ أَوْ مَوْجُودٌ. وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ نَحْوَ هَذَا فِي قَوْلِهِمْ: ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمَصْدَرَ هُوَ الْعَامِلُ فِي "قَائِمٍ" وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ لأَنَّ "قَائِمًا" عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا يَصِحُّ أنْ يَسُدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ كَمَا صَحَّ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَعْمَلُوا فِيهِ الضَّرْبَ صَارَ مِنْ صِلَتِهِ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ الْعِلَلِ": وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ الصِّبْيَانَ فَيُعْلَقُ عَنْهُمْ (^٣) وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي هَذَا" (^٤).
وقوله: "وَاللَّطَعُ فِي الشِّفَاهِ" (^٥) الكلام.
د: وَاللَّطَعُ أَيْضًا: ذَهَابُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْفَمِ وَبَقَاءُ أَسْنَاخِهَا فِي "الدُّرْدُرِ"، وَاللَّطَعُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ يَابِسًا قَلِيلَ اللَّحْمِ، وَكُلُّهَا عُيُوبٌ مَذْمُومَةٌ، يُقَالُ مِنْهَا: لَطِعَ، يَلْطَعُ لَطَعًا فَهُوَ أَلطَعُ وَالْمَرْأَةُ لَطْعَاءُ.
الأصْمَعِيُّ: "وَالْبُجْرَةُ (^٦) أنْ يَغْلُظَ أَصْلُ السُّرَّةِ فَيَلْتَحِمَ مِنْ حَيْثُ رَقَّ وَيَبْقَى الْغَلِيظُ فِيهِ رِيحٌ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُنْتَفِخِ الَّذِي يَبْقَى الْبُحْرَةُ" (^٧). وَمَثَلٌ مِنَ الْأَمْثَالِ:
_________________
(١) بداية طرة في الجانب الأيسر من الأصل (خ).
(٢) نهاية الطرة.
(٣) أدب الكتاب: ١٣٦.
(٤) الاقتضاب: ٢/ ٧٦٨.
(٥) أدب الكتاب: ١٣٨.
(٦) نفسه.
(٧) خلق الإنسان: ٢٢٠.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
غَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ نَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ" (^١) بُجَيْرٌ: تَصْغِيرُ أَبْجَرَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ، أَرَادَ بِبُجْرِهِ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ فَوَصَلَ الْفِعْلَ فَنَصَبَ.
قوله: "مِنْ قِبَلِ الْكُوعِ" (^٢).
ط: "الْكُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام، وَالْكُرْسُوعُ: رَأْسُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصِرَ" (^٣) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "مَا يَعْرِفُ كُوعَهُ مِنْ كُرْسُوغِهِ" (^٤) وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مِنْ بَوْعِهِ.
الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "الْفَلَجُ فِي الرِّجْلِ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ، وَفِي الْأَسْنَانِ؛ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَفْلَجُ وَامْرَأَةٌ فَلْجَاءُ، وَالْفَجَجُ (^٥): تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ، وَرَجُلٌ أَفْجٌ وَامْرَأَةٌ فَجْجَاءُ" (^٦)
وَقَالَ: رَجُلٌ آدَرُ (^٧) وَمَأْدُورٌ، وَقَدْ أَدِرَ يَأْدَرُ أَدَرًا، وَهِيَ الْأَدْرَةُ.
وَثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْمَشَقُ (^٨) بِفَتْحِ الشِّينِ، وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِإِسْكَانِهَا.
ع: تَتَسَحَّجُ (^٩) أَيْ تَنْسَلِخُ.
قوله: "أَنْ تَصْطَكَّ رُكْبَتَاهُ" (^١٠) زَادَ الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ بَاطِنٍ (^١١).
_________________
(١) المثل في جمهرة الأمثل: ٢/ ٣٨؛ المستقصى: ٢٤٨، ل (بجر).
(٢) أدب الكتاب: ١٣٨.
(٣) الاقتضاب: ١/ ٧٧.
(٤) مجمع الأمثال: ١/ ٢١.
(٥) أدب الكتاب: ١٣٨.
(٦) خلق الإنسان: ٢٢٦.
(٧) أدب الكتاب: ١٣٨.
(٨) نفسه.
(٩) نفسه.
(١٠) أدب الكتاب: ١٣٩.
(١١) خلق الإنسان: ٢٢٧.
[ ٢ / ٤٢٥ ]
وَقَالَ: "الْبَدَدُ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفِخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ اللَّحْمِ" (^١) وَرَجُلٌ أَبَدُّ وَامْرَأَةٌ بَدَّاء.
الْأَصْمَعِيُّ: "الرُّوحُ فِي الْقَدَمِ: أَنْ تَكُونَ مُقْبِلَةً عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا، يُقَالُ: رَجُلٌ أَرْوَحُ وَامْرَأَةٌ رَوْحَاءُ" (^٢).
د: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْوَحَ.
د: ويُقَالُ: وَكَعَ وَكَعًا، وَكَوَعَ كَوعًا، وَفَدِعَ فَدَعًا، وَلَمِي لَمَّا، وَلَطِعَ لَطَعًا، وَالاسْمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ عَلَى أَفْعَلَ فِي "الْمُذَكَّرِ" وَفَعْلَاءَ فِي الْمُؤنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا فِيمَا جَاءَ الْاسْمُ عَلَى أَفْعَلَ (^٣). الضَّهْيَاءُ (^٤): الَّتِي لَمْ تَنْهَدْ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "الضَّهْيَاءُ الَّتِي لا يَنْبُتُ" (^٥) [. . .] (^٦).
وفي النِّسَاءِ قَوْلُهُ: "الضَّهْيَاءُ".
ع: الخَلِيلُ: "لَهَا ثَدْيٌ وَلَا تَطْمُثُ" (^٧) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَطْمِثُ.
وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: هِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَقَدْ ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهًا" (^٨)، وَقَالَ ابْنُ الْأَغْبَسِ (^٩): "الضَّهْيَا بِالْقَصْرِ" [. . .] (^١٠).
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْمُبَرَّدِ وَسَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْهُ فَقَالَ: الضَّهْيَاءُ
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٣٩.
(٢) خلق الإنسان: ٢٢٨.
(٣) بياض مقدار جملة في الأصل (خ).
(٤) أدب الكتاب: ١٤٠.
(٥) خلق الإنسان ٢٢٩؛ فقه اللغة: ١٦٩.
(٦) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).
(٧) العين (ضهي): ٤/ ٧٠.
(٨) تاج العروس: (ضهي).
(٩) أحمد بن بشر بن علي بن محمد بن إسماعيل التجيبي القرطبي، أبو عمر المعروف بابن الأغبس، كان متقدمًا في معرفة لسان العرب كثير الرواية، توفي سنة (٣٢٧ هـ). إنباه الرواة: ١/ ٦٨؛ معجم الأدباء: ٢/ ٢٣٥؛ بغية الوعاة: ١/ ٢٩٨.
(١٠) بياض في الأصل (خ).
[ ٢ / ٤٢٦ ]
مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ (^١).
وَوَقَعَ هَذَا فِي حَاشِيَةِ أُمِّ ابْنِه قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحُبَابِ: حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ: في "الصَّهْبَاءِ" الْمَدُّ وَالْقَصْرُ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيّ فِي "نَوَادِرِهِ": "قَالَ الْكَسَائِيُّ: عَقِيلٌ تَقُولُ: ضَهْيَأٌ مِثْلُ ضَهْيَعٍ".
وَقَال الْفَارِسِيُّ: "الْيَاءُ فِي الضَّهْيَاءِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا فَعَلَاءُ وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ" (^٢).
وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ إِلَى أَنَّ وَزْنَهَا فَعْيَلٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلًا وَالْيَاءَ زَائِدَةً لِقَوْلِهِمْ: ضَاهَيْتُ فُلَانًا وَضَاهَأْتُهُ: أَيْ شَاكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لا تَحِيصُ مُشَاكِلَةٌ لِلرَّجُلِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الاشْتِقَاقِ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ فِعْيلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوَ: عِثْيَرٍ.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي "الْإِيضَاحِ": "وَأَمَّا الْيَاءُ فِي مَرْيَمَ وَمَدْيَنَ فَعَيْنَانِ صَحَّتَا شَاذَّتَيْنِ كَمَا شَذَّ التَّصْحِيحُ فِي مَزْيَدٍ، وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ وَالْمِيمُ أَصْلًا لَكَسَرْتَ الصَّدْرَ كَمَا كَسَرْتَ فِي عِثَيْرٍ" (^٣).
قوله: "وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ الْأَمْثَنُ" (^٤).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَرُ، وَهُوَ مِمَّا غَلِطَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ وَالصَّوَابُ الْمَثْنَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: أَمْثَنٌ فَهُوَ كَأَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَرُدُّهُ، وَهَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ (^٥) " (^٦).
_________________
(١) الكتاب: ٣/ ٣٥٣.
(٢) التعليقة للفارسي: ٥/ ٣٢.
(٣) نفسه.
(٤) أدب الكتاب: ١٤٠ والأمثن.
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٤.
(٦) الاقتضاب: ٢/ ٧٩.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
ع: الْأَمْثَنُ مِنَ الْمَثَنِ وَهُوَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ كَالْعَضَدِ وَالطَّحَلِ: وَجَعُ الْعَضُدِ وَالطِّحَالِ، فَأَمَّا الْمَتْكَاءُ فَهِيَ الْبَطْرَاءُ، وَيُقَالُ لِلْبَظْرِ الْمَتْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْمُتْكُ بِالضَّمِّ: الأَتُرجُّ، وَالْمُتْكُ أَيْضًا أَنْفُ الذُّبَابِ.
وَوَقَعَ فِي "كِتَابِ الْعَيْنِ": الْمُتْكُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَتَرَةُ الإِحْلِيلِ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ عِرْقُ الْبَظْرِ بِضَمِّ الْمِيمِ" (^١).
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ "الْحُرُوفِ": "الْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا مَنَاكِبَ لَهَا، وَالرَّجُلُ أَمْتَكُ" (^٢).
قوله: "وَهْيَ الشَّرِيمُ" (^٣).
د: أبو عَلِيٍّ: الشَّرِيمُ وَالشَّرِيقُ وَاحِدٌ، وَالشَّرْمُ وَالشَّرْقُ: الشَّقُّ.
ع: الْمَكْمُورُ (^٤): الَّذِي قَطَعَ الْحَجَّامُ شَيْئًا مِنْ كَمَرَتِهِ وَهِيَ رَأْسُ ذَكَرِهِ.
وَالْعَفَلَةُ (^٥): نُتُوءُ لَحْمِ الْفَرْجِ، وَإِذَا لَمْ تُخْفَضِ الْمَرْأَةُ قِيلَ لَهَا: عَفْلَاءُ.
_________________
(١) العين (متك): ٥/ ٣٤٤.
(٢) كتاب الجيم: ٣/ ٢٣٤.
(٣) أدب الكتاب: ١٤٠.
(٤) أدب الكتاب: ١٤٠.
(٥) نفسه.
[ ٢ / ٤٢٨ ]