د: السِّنُّ (^١) وَاحِدَةُ الْأَسْنَانِ (^٢) مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْعُمُرِ لِأَنَّهَا مَنْقُولَةٌ مِنْهَا.
قوله: "أَرْبَعٌ مِنْ فَوْقٌ" (^٣): يَعْنِي فِي كُلِّ شِقٍّ رَحَيَانِ مِنْ أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ.
قوله: "مِنْ فَوْقٍ" (^٤).
ع: لَا يُجِيزُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مِنْ فَوْقٍ فِي النَّكِرَةِ وَفِي الْمَعْرِفَةِ، فَوْقُ لَا غَيْرَ بِالرَّفْعِ عَلَى الْبِنَاءِ (^٥). وَاحِدُ الضَّوَاحِكِ، ضَاحِكٌ (^٦).
قوله: "أَرْبَعًا مِنْ فَوْقُ" (^٧).
ط: "إِذَا جَعَلَ الْأَرْحَاءَ ثَمَانِيًا عَلَى مَا قَالَ الْأَصْمِعِيُّ نَقَصَ مِنْ عَدَدِ الْأَسْنَانِ أَرْبَعٌ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ كَيْفَ يُقَالُ لِهَذِهِ الْأَرْبَعِ الَّتِي أَسْقَطَهَا الْأَصْمَعِيُّ مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ مَعَ النَّوَاجِذِ، وَإِنَّمَا هِيَ اثْنَانِ وَثَلاثُونَ عَلَى مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ. فَقَدْ تَأَمَّلْتُ كَلَامَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ" فَوَجَدْتُهُ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْهُ، وَرَأَيتُ ثَابِتًا قَدْ حَكَى قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ" فَذَكَرَ فِي جُمْلَةِ الْأَسْنَانِ: الْأَرْحَاءَ وَالطَّوَاحِنَ، وَخَلَّطَ فِي ذَلِكَ تَخْلِيطًا
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٤٩.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) الكتاب: ١/ ٦٨.
(٦) أدب الكتاب: ١٤٩.
(٧) نفسه.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
كَرِهْتُ ذِكْرَهُ، فَأَنَا أَحْسِبُ الْأَسْنَانَ الْأَرْبَعَ الَّتِي أَسْقَطَهَا مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ هِيَ الطَّوَاحِنُ عِنْدَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ يَصِيرُ عَدَدُهَا عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي كِتَابِ "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": الْأَسْنَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ: ثِنَيَّتَانِ وَرُبَاعِيَتَانِ وَنَاجِذَانِ وَهُمَا النَّابَانِ، وَضَاحِكَانِ وَثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعَةٌ، هَذَا فِي الْفَكِّ الْأَعْلَى، وَفِي الْفَكِّ الْأَسْفَلِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَعْقُوبُ النَّوَاجِذَ مِنَ الْأَنْيَابِ عَلَى مَا تَرَى وَضَمَّ الَّتِي سَمَّاهَا الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ نَوَاجِذَ إِلَى عَدَدِ الْأَرْحَاءِ فَسَمَّى الْجَمِيعَ مِنْهَا أَضْرَاسًا.
وَقِيلَ: إِنَّ النَّوَاجِذَ هِيَ الضَّوَاحِكُ، كَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
وَفِي كِتَابِ "الْعَيْنِ": "النَّاجِذُ: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ النَّابِ وَالْأَضْرَاسِ (^١). وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ الْأَنْيَابَ أَوِ الضَّوَاحِكَ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) (^٢)، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مِمَّنْ يُفْرِطُ فِي الضَّحِكِ إِنَّمَا كَانَ ضَحِكُهُ تَبَسُّمًا.
وَمَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ أَقْصَى الْأَضْرَاسِ قَالَ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَوَاجِذَهُ ظَهَرَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الضَّحِكِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ حَتَّى كَادَتْ نَوَاجِذُهُ تَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ هَذَا فِي الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَا فِي الدُّنْيَا مَنْ يَقُولُ هَذَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا مَنْ يَقُولُهُ، وَلَكِنَّهُ قَصَدَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِنْكَارِ.
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الْكُتَّابِ": وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ (^٣)، وَفِي بَعْضِهَا: وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ، وَالْقَوَارِحُ لِلْفَرَسِ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي" (^٤).
_________________
(١) العين مادة (نجد): ٦/ ٩٥.
(٢) الحديث رواه مسلم: ١/ ١٧٣، البخاري: ٤/ ١٨١٩؛ ابن حبان: ٣/ ٢٧١؛ المستدرك: ١/ ٤٧٦؛ موارد الظمآن: ١/ ٢٨٣٢؛ مصنف ابن أبي شيبة: ٥/ ٢٨.
(٣) أدب الكتاب: ١٥٠.
(٤) الاقتضاب: ٢/ ٨١.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
ع: نَصُّ كَلَامِ الْأَصْمَعِيِّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "وَفِي الْفَمِ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتُ، وَالْأَنْيَابُ وَالضَّوَاحِكُ، وَالْأَرْحَاءُ وَالنَّوَاجِذُ، فَالضَّوَاحِكُ: أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ ذَلِكَ تَلِي الْأَنْيَابَ إِلَى جَنْبِ كُلِّ نَابٍ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضَاحِكٌ" (^١).
وَأَمَّا الْأَرْحَاءُ فَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ، وَأَعْلَاهُ ضِرْسَانِ.
وَالنَّوَاجِذُ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ اللَّوَاتِي هِيَ أَوَاخِرَ الْأَضْرَاسِ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضِرْسٌ.
قوله: "أَوَّلُ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ" (^٢).
ع: الصُّولِيُّ في "أَدَبِ الْكُتَّابِ" لَهُ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الْفَرَسِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ "مُهْرٌ"، وَلِلْأُنْثَى "مُهْرَةٌ"، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ "فَصِيلٌ"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ نَبَاتَ رَوَاضِعِهِ فَهُوَ "فَلُوٌّ"، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ "حَوْلِيٌّ"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ حَوْلَيْنِ فَهُوَ "جَذَعٌ"، فَإِذَا سَقَطَتْ ثَنِيتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا غَيْرُهُمَا، وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ، فَهُوَ "ثَنِيٌّ"، وَفِي الْعَامِ الرَّابِع فَهُوَ "رُبّاعٌ"، وَذَلِكَ إِذَا سَقَطَتْ رَبَاعِيَتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا، فَإِذَا سَقَطَ قَارِحَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا فَهُوَ "قَارِحٌ" وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الْخَامِسِ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقَارِحِ سِنٌّ وَلَكِنْ يُقَالُ: قَارِحُ عَامٍ، وَقَارِحُ عَامَيْنِ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: "مُذَكِّ" وَالْجَمِيعُ: الْمَذَاكِي" (^٣).
ع: فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: رِبْعَانٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَفِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ: رُبْعَانٌ بِضَمِّ الرَّاءِ (^٤).
قوله: "وَقَرَحَ هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ" (^٥).
_________________
(١) كتاب خلق الإنسان للأصمعي: ١٩١.
(٢) أدب الكتاب: ١٥٠.
(٣) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٧.
(٤) أدب الكتاب، بهما معًا: ١٥٠.
(٥) نفسه.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
ع: حَتَّى الْمُطَرِّزُ: أَقْرَحَ بِالْأَلِفِ (^١).
قوله: "أَوَّلُ سَنَةٍ حُوَارٌ" (^٢).
د: أَبُو عُبَيْدٍ: "هُوَ أَوَّلُ مَا تَضَعَهُ سَلِيلٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ "سَقَبٌ" وَأُمُّهُ: "مُسْقِبٌ"، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَهِيَ "حَائِلٌ"، وَأُمُّهَا "أُمُّ حَائِلٍ" (^٣).
الصُّولِيُّ: "هُوَ سَلِيلٌ وَحُوَارٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ مَا هُوَ، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ "سَقْبٌ"، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ "حَائِلٌ"، وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ عَنْ أُمِّهِ فَيُقَالُ لَهُ: "فَصِيلٌ"، فَإِذَا تَمَّ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ "ابْنُ مَخَاضٍ" لِأَنَّ أُمَّهُ تَمَخَّضَتْ بِحَمْلٍ بَعْدَهُ (^٤).
وَلَا يَزَالُ ابْنُ مَخَاضٍ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الثَّالِثَةِ فَيُقَالُ لَهُ "ابْنُ لَبُونٍ" وَالْأُنْثَى "بِنْتُ لَبُونٍ" لأَنَّ أُمَّهُ ذَاتُ لَبَنٍ، حَتَّى يَدْخُلَ فِي الرَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُ "حِقُّ" وَلَأُنْثَى "حِقَّةٌ" لِأَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِمَا، وَفِي الْخَامِسَةِ "جَذَعٌ" وَالْأُنْثَى "جَذَعَةٌ"، وَالْجُذُوعَةُ: وَقَتٌ مِنَ الْزَّمَانِ وَلَيْسَ بِسِنٍّ.
وَفِي السَّادِسَةِ "ثَنِيٌّ" وَالْأُنْثَى "ثَنِيَّةٌ" لِأَنَّهُمَا الْقَيَا ثَنِيَّتَيْهِمَا. وَفِي السَّابِعَةِ "رَبَاعٌ" وَالْأُنْثَى "رَبَاعِيَةٌ" بِكَسْرِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْقَيَا رَبَاعِيْتَهُمَا، وَفِي الثَّامِنَةِ "سَدِيسٌ" وَ"سَدَسٌ" وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ لأَنَّهُمَا أَلْقَيَا السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَأَكْمَلَا سِتَّ أَسْنَانٍ وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ "بَكْرٌ"، وَالْأُنْثَى "قَلُوصٌ".
وَفِي التَّاسِعَةِ: "بَازِلٌ" وَالْأُنْثَى "بَازِلَةٌ" وَبَازِلٌ "لِأَنَّهُ بَزَلَ نَابُهُمَا أَيْ انْشَقَّ يُقَالَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ عِنْدَ ذَلِكَ "جَمَلٌ" وَالْأُنْثَى "نَاقَةٌ"، وَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنٌّ إِنَّمَا يُقَالُ: مُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ أَعْوَامٍ، فَإِذَا كَبُرَ وَعَظُمَ نَابُهُ فَهُوَ عَوْدٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ ثُمَّ يُسَمَّيَانِ بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ فِي الْكِبَرِ.
_________________
(١) المداخل: ٧٣.
(٢) أدب الكتاب: ١٥٠.
(٣) غريب الحديث أبو عبيد: ٣/ ٧٠.
(٤) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٥.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
قوله: "وَوَاحِدُ الْمَخَاضِ خَلِفَةٌ" (^١).
د: وَرُبَّمَا قِيلَ لِابْنِ الْمَخَاضِ ابْنَ الْخَلِفَةِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ.
د: يُجْمَعُ سَدِيسٌ سُدُسًا وَسُدْسَانًا، وَيُجْمَعُ عَوْدٌ عِوَدَةٌ، وَنَاقَةٌ عَوْدَةٌ وَعِوَدٌ.
ع: فَطَرَ نَابَهُ (^٢) يَفْطُرُ: انْشَقَّ.
قوله: "مُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ" (^٣).
د: وَبَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ.
قوله: "إِلَّا السُّدِيسَ وَالسَّدَسَ وَالْبَازِلَ" (^٤).
ع: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: سَدِيسَةٌ (^٥)، وَحَكَى غَيْرُهُ: بَازِلَةٌ.
قوله: "ثُمَّ يَكُونُ جَذَعًا" (^٦).
د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ لِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَزِيدُ قَلِيلًا، وَمِنَ الْمَعِزِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَنْقُصُ قَلِيلًا، وَالرَّاعِيَةُ أَبْطأُ إِجْذَاعًا مِنَ الْمَعْلُوفَةِ.
ع: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ فِي "أَدَبِ الْكُتَّابِ" لَهُ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الشَّاةِ حِينَ تَضَعُهُ مِنَ الضَّأْنِ كَانَ أَوْ مِنَ الْمَعِزِ ذَكرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى: سَخْلَةٌ وَبَهْمَةٌ (^٧)، فَإِذَا بَلَغَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَا عَنْ أُمِّهِمَا. فَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ فَالذَّكَرُ: حَمَلٌ وَخَرُوفٌ، وَالْأُنْثَى: رَخِلٌ وَخَرُوفَةٌ. وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعِزِ فَهُوَ حَفْرٌ وَالْأُنْثَى: حَفْرَةٌ، فَإِذَا قَوِيَ فَهُوَ عَرِيضٌ ثُمَّ عَتُودُ. وَالذَّكَرُ فِي هَذَا
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٥٠.
(٢) أدب الكتاب: ١٥١.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) النوادر لأبي زيد: ١٩٣.
(٦) أدب الكتاب: ١٥١.
(٧) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٦.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
كُلِّهِ: جَدْيٌ وَالْأُنْثَى: عَنَاقٌ، ثُمَّ تَنَقُّلُهُمَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ. وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: جَذَعٌ وَلِلْأُنْثَى: جَذَعَةٌ، وَرَبَاعٍ وَرَبَاعِيَةٌ، وَسَالِغٌ وَسَالِغَةٌ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ. وَيُقَالُ لِمَا كَانَ ذَكَرًا عِنْدَ الْإِجْذَاعِ: تَيْسٌ وَالْأُنْثَى: عَنْزٌ.
د: الْمَاعِزُ وَالْمَعِزُ، وَالْمِعْزَى وَاحِدٌ.
قوله: "ثُمَّ تَنقُّلُهُ فِي الْأَسْنَانِ مِثْلَ ذَلِكَ" (^١).
ع: أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ "مِثْلُ" بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَصْدَرِ (^٢).
د: تَبِيعٌ: جَمْعُهُ أَتَّبِعُهٌ، وَجَمْعُ الْجَمْع: أَتابعٌ (^٣).
ع: الصُّولِيُّ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ حِينَ تَضَعُهُ: عِجْلٌ ثُمَّ تَبِيعُ وَهُوَ الْجَذَعُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ تَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَذَعٌ إِذَا تَمَّتْ سَنَتُهُ، ثُمَّ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ: ثَنِيٌّ وَالْأُنْثَى: ثَنِيَّةٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ: رَبَاعٌ وَرَبَاعِيَةٌ. وَفِي الرَّابِعَةِ: سَدَسٌ وَسَدِيسٌ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. وَفِي الْخَامِسَةِ صَالِغٌ وَصَالِغَةٌ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ جَذَعًا، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيًّا، وَفِي الرَّابِعَةِ رَبَاعِيًا، وَفِي الْخَامِسَةِ سَدَسًا، وَفِي السَّادِسَةِ: صَالِغًا مِثْلَ الْغَنَمِ" (^٤).
قوله:
جَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْي (^٥)
ط: "هُوَ لِأَبِي جَرْوَلٍ الْجُشَمِيِّ (^٦) وَاسْمُهُ هِنْدٌ، يَقُولُهُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٥٢.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) أدب الكتاب للصولي: ٣/ ٢٠٦.
(٥) تمام البيت: لَمْ أَرَ مِثْلَهَا … سَنَاءَ قَتِيلٍ أَوْ حَلُوبةَ جَائِعِ البيت في ل "سنن".
(٦) لم نقف على شيء من ترجمته.
[ ٢ / ٤٥١ ]
الْعَالِيَةِ (^١)، قُتِلَ فَحُكِّمَ أَوْلِيَاؤُهُ فِي دِيَتِهِ فَاشْتَرَطُوهَا كُلَّهَا إِبلًا ثُنْيَانًا، فَدُفِعَتْ إِلَيْهِمْ عَلَى اقتِرَاحِهِمْ. وَبَعْدَ الْبَيْتِ: (طويل)
تُقَطِّعُ أَعْلَاقَ التَّنَوّطِ بِالضُّحَى … وَتَفْرِسُ فِي الظُّلْمَاءِ أَفْعَى الْأَجَارِعِ
مُضَاعَفَةً شُمْ الْحَوَازِكِ وَالذُّرَا … عِظَامَ مَقِيلِ الْهَامِ جُرْدِ الْمَذَارِعِ (^٢)
كَسِنِّ الظَّبْي: أَي ثَنْيَانًا، وَالسَّنَاءُ: الشَّرَفُ، وَالْحَلُوبَةُ (^٣): النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا شَرَفًا لِقَتِيلٍ لِأَنَّ اقْتِرَاحَ الْأَوْلِيَاءِ إِنَّمَا كَانَ لِجَلَالَةِ الْمَقْتُولِ.
وَالتَّنَوِّطُ: طَائِرٌ يُعَلِّقُ عُشَّهُ مِنَ الشَّجَرِ فِي أَرْفَعِ مَوْضِعٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنَّهَا طِوَالُ الْأَعْنَاقِ.
وقوله:
وَتَفْرِسُ فِي الظَّلْمَاءِ (^٤) البيت
الْأَجَارعُ: رِمَالٌ سَهْلَةٌ وَاحِدُهَا أَجْرَعٌ، وَتَفْرِسُ: تَدِقُ، يُرِيدُ أَنَّ حَوَافِرَهَا مُجْمَرَةٌ صَلِيبَةٌ تَطَأُ بِهَا الْأَفَاعِي وَلَا تُبَالِي بِلَسْعِهَا.
وَقَوْلُهُ: مُضَاعَفَةً يُرِيدُ أَنَّ عَلَيْهَا طَاقَاتٍ مِنَ الشَّحْمِ مُرَكَّبًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)
تَظَاهَرَ فِيهَا النِّيُّ لَا هِيَ بَكْرَةٌ … وَلَا ذَاتُ ضِغْنٍ فِي الزِّمَامِ قَمُوصُ (^٥)
وَالذُّرَا: الْأَسْنِمَةُ. وَقَوْلُهُ: "مَقِيلُ الْهَامِ": يُرِيدُ أَنَّهَا عِظَامُ الرُّؤْوسِ، وَأَصْلُ الْمَقِيلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنَامُ فِيهِ فِي الْقَائِلَةِ فَاسْتَعَارَهُ لِلرُّؤُوسِ. وَقَوْلُهُ:
_________________
(١) هم عكل وتيم وعامر وبعض بني ضبة، والعالية أرض الحجاز من المدينة إلى تهامه، طبقات اللغويين والنحاة: ٣٦؛ معجم البلدان: ٤/ ٧١.
(٢) البيت أيضًا في ل (نوط).
(٣) أدب الكتاب: ١٥٢.
(٤) نفسه.
(٥) ديوانه: ١٧٨؛ في الأصل (خ): "في الزمام".
[ ٢ / ٤٥٢ ]
جُرْدُ الْمَذَارِعِ يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهَا جُرْدٌ مِنَ الشَّعَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَهَا مَفْعُولًا لِأَرَى، وَسَنَاءً مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِكَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا، وَأَنْ تُجْعَلَ سَنَاءً مَفْعُولًا لِأَرَى مِثْلَهَا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ أَي لَمْ أَرَ سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَهَا لِأَنَّ صِفَةَ النَّكِرَةِ إِذَا قُدِّمَتْ صَارَتْ حَالًا بِمَنْزِلَةِ: فِيهَا قَائِمًا رَجُلٌ، وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَ سَنَائِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ" (^١).
قوله: "وَلَا تَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ" (^٢).
د: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِنَّ الْحِسْلَ يَعِيشُ ثَلَاثِمَائِةِ سَنَةٍ وَلِذَلِكَ قَالُوا: "لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ" (^٣). وَيُكْنَى الضَّبُّ: أَبَا الْحِسْلِ.
قوله: "أَفَرَّتِ الْإِبِلُ" (^٤).
د: أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْجَرَّاح: "أَدْرَمَتِ الْإِبِلُ لِلْإِجْذَاعِ إِذَا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا وَأَفَرَّتْ لِلْإِثْنَاءِ وَأَهْضَمَتْ لِلْإِرْبَاعِ وَلِلْإِسْدَاسِ جَمِيعًا" (^٥).
ع: الرَّوَاضِعُ: الثَّنَايَا الَّتِي شَرِبَتِ اللَّبَنِ وَاحِدُهَا رَاضِعَةٌ.
ع: وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: أَثْغَرَ وَاثَّغَرَ فِي النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اثَّغَرَ وَأَثْغَرَ، وَكَذَا فِي كِتَابٍ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ.
د: أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: "وَيُقَالُ: أَثْغَرَ الصَّبِيُّ، نَبَتَ تَغْرُهُ (^٦)، وَحَكَى الْجَاحِظُ فِي "الْحَيَوَانِ" أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ (^٧) لَمْ يُثْغِرُ قَطُّ وَأَنَّهُ دَخَلَ قَبْرَهُ بِأَسْنَانِ الصِّبَا".
_________________
(١) الاقتضاب: ٣/ ١٤١.
(٢) أدب الكتاب: ١٥٣.
(٣) الأمالي: ١/ ٢٣٤؛ مجمع الأمثال: ٣/ ١٧٥؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٤١٥؛ المستقصى: ٢/ ٢٤٤.
(٤) أدب الكتاب: ١٥٣.
(٥) ذكر ذلك في الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢.
(٦) ل (ثغر).
(٧) عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أمير عباسي هاشمي، عم المنصور، توفي سنة (١٨٥ هـ)، تاريخ بغداد: ١١/ ٧٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٩٦؛ شذرات الذهب: ١/ ٣٠٧؛ الأعلام: ٤/ ١١؛ الحيوان للجاحظ: ٤/ ٥٢.
[ ٢ / ٤٥٣ ]