قوله: "وَاحِدُهَا ذُرُحْرُحٌ" (^١).
ع: أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيُّ. وَيُقَالُ: ذُرَخرِحٌ، وَذُرِّحْرِحٌ، وَذُرَّحْرَحٌ، وَذُرْنُوحٍ، وَذُرِّيحٌ، وَذُرَّحٌ (^٢).
قوله: وَاحِدُهَا فُوَّهَةٌ" (^٣).
د: لَا تُجْمَعُ فُوَّهَةٌ إِلَّا فَوَائِهٌ، وَأَمَّا أَفْوَاهٌ فَوَاحِدُهَا فَمٌ.
قوله: "وَاحِدُهَا غُرْنَيْقٌ" (^٤).
ط: "قَدْ حَكَى الْخَلِيلُ أَنَّهُ يُقَالُ لِوَاحِدِ الْغَرَانِيقِ، طير الماء، غُرْنَيْقٌ وَغُرْنُوقٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ والنون. وَحَكَى مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو حَاتِمٍ فِي "كِتَابِ الطَّيْرِ"، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ "الْجَمْهَرَةِ" فِي بَابِ فُعْلُولٍ، وَيُقَالُ فِي صِفَةِ الرَّجُلِ: غُرْنُوقٌ عَلَى وَزْنِ قُرْقُورٍ، وَغِرْنِيقٌ عَلَى وَزْنِ مِنْدِيلٍ، وَغُرَانِقٌ عَلَى وَزْنِ غُدَافِرٍ، وَغَرَوْنَقٍ عَلَى وَزْنِ فَدَوْكَسٍ، وَغِرْنَاقٍ عَلَى وَزْنِ سِرْبَالٍ، قال الشاعر: (رجز)
يَا للرِّجَالِ لِلشَّبَابِ الْفَائِقِ … غَيَّرَ لَوْنَ الشَّعَرِ الغُرَانِقِ (^٥)
وقال آخر: (رجز)
لَا ذَنْبَ لِي كُنْتُ أُمْرَءًا مُفَنَّقَا … أَغْيَدَ نَوَّامَ الضُّحَى غَرَوْنَقَا (^٦)
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٠٧.
(٢) الزاهر: ١/ ٣٢٩؛ ل والتاج: (ذ رح).
(٣) أدب الكتاب: ١٠٧.
(٤) نفسه.
(٥) الرجز لأبي نخيلة الحماني في: شرح ابن عقيل: ١/ ٢٤٠؛ الاقتضاب: ٢/ ٦١.
(٦) البيت في سمط اللآلي: ١/ ٢٤٩؛ المحكم: ٣/ ٦٧؛ اللسان: فنق؛ التاج: فنتق.
[ ٢ / ٣٤١ ]
وَيُقَالُ: فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ بِتَشْدِيدِ الْوَاءِ، وَفُوهَةٌ بتسكين الواو، وَفَمُ الطَّرِيقِ، حكى ذلك ابْنُ الْأَعْرَابِي.
وَجَمْعُ فُوَّهَةٍ فَوَائِهٌ عَلَى الْقِيَاسِ، وَأَفْوَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَمَّا فُوهَةٌ السَّاكِنَةُ الْوَاوِ فَقِيَاسُ جَمْعِهَا فُوَةٌ، عَلَى مِثَالِ سُوَرٍ، وَأَمَّا فَمْ فَقِيَاسُ جَمْعِهَا: أَفْوَاهٌ" (^١).
قوله: "وَاحِدُهَا شِمَالٌ" (^٢).
ع: يَعْنِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ يُجْرِيهِ مَجْرَى قَوْلِهِمْ هِجَانٍ وَدِلَاصٍ (^٣) مِمَّا هُوَ جَمْعُهُ وَوَاحِدَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَتُتَوَهَّمُ حَرَكَاتُ الْوَاحِدِ غَيْرَ حَرَكَاتِ الْجَمْعِ يَقُولُونَ: دِرْعٌ دِلَاصٌ، وَأَدْرَعٌ دِلَاصٌ، وَرَجُلٌ هِجَانٌ، وَرِجَالٌ هِجَانٌ.
د: قَالَ سِيبَوَيْهُ: "وَزَعَمَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُ الشِّمَالَ جَمْعًا" (^٤).
وَقَالَ السِّيرَافِيُّ: الشِّمَالُ فِي قَوْلِ عَبْدِ يَغُوثَ (^٥) جَمْعٌ، وَأَبْيَنُ مِنْ هَذَا قَوْلُ لَبِيدٍ (^٦): (وافر)
هُمُ قَوْمِي وَقَدْ أَنْكَرْتُ مِنْهُمْ … شَمَائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمَالِي (^٧)
_________________
(١) الاقتضاب: ٢/ ٦٠.
(٢) أدب الكتاب: ١٠٨.
(٣) الكتاب: ٣/ ٦٣٩.
(٤) الكتاب: ١٠٨.
(٥) عبد يغوث بن صلاءة بن ربيعة، من بني الحارث بن كعب، من قحطان، شاعر جاهلي يماني، توفي نحو سنة (٤٠ ق. هـ). المحبر: ٢٥١؛ الأغاني: ١٥/ ٦٩؛ الأعلام: ٤/ ١٨٧.
(٦) لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري، شاعر فارس من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، توفي سنة (٤١ هـ). الشعر والشعراء: ٢٧٤؛ المؤتلف والمختلف: ٢٢٩؛ السمط: ١٣؛ الخزانة: ٢/ ٢٤٦.
(٧) ديوانه: ٩٤؛ شرح ديوان طفيل: ٤٨؛ الأساس ول (شمل).
[ ٢ / ٣٤٢ ]
وَإِلَى اعْتِقَادِ الْجَمْع ذَهَبَ ابْنُ جِنِّي فِيهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشِّمَالُ هُنَا فِيهِ مُفْرَدًا (^١).
وَأَجَازَ الْفَارِسِيُّ فِيهِ الْإِفْرَادَ وَالْجَمْعَ فِي كِتَابِ "الْإِيضَاحِ" وَغَلَّبَ الْإِفْرَادَ (^٢)، وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ قَوْلُهُ فِيهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي "الْإِيضَاحِ" عَنْهُ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ لِجَرِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ يَغُوثَ.
ط: "هُوَ عَبْدُ يَغُوثَ بْنُ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ، وَكَانَ أُسِرَ يَوْمَ الْكُلَابِ (^٣) أَسَرَتْهُ تَيْمُ الرَّبَابِ (^٤) وَطَلَبُوهُ بِدَمِ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: النُّعْمَانُ بْنُ جَسَّاسٍ (^٥) فَأَيْقَنَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَقَالَ: هَذَا الشِّعْرَ يَنُوحُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوَّلُهُ (^٦): (طويل)
أَلَا لَا تَلُومَانِي كَفَى اللَّوْمَ مَا بِيَا … فَمَا لَكُمَا فِي اللَّوْمِ خَيْرٌ وَلَا لِيَا
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلَامَةَ نَفْعُهَا … قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا
فَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَّضْتَ فَبَلِّغَنْ … نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاقِيَا
أَبَا كَرِبٍ وَالْأَيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَا … وَقَيْسًا بِأَعْلَى حَضْرَمَوْتَ الْيَمَانِيَا
قوله: "وَاحِدُهَا أَشَدٌّ" (^٧):
ع: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابٍ.
_________________
(١) سر صناعة الإعراب: ٢/ ٦١٢؛ المذكر والمؤنث لابن جني: ٤٧.
(٢) التكملة على الإيضاح للفارسي: ١٨٧.
(٣) الكلاب: ماء بين البصرة والكوفة، بين بني الحارث بن عمرو وبني تغلب. الأغاني: ١٢/ ٢٠٩؛ أيام العرب قبل الإسلام: ٢/ ٤٥؛ العقد الفريد: ٥/ ٢٢٢؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٣١.
(٤) قبيلة من الرباب، من مياهها سبراة، ومنها قطام ابنة الشجنة، وهي التي حرضت على قتل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. تاريخ الطبري: ٦/ ٨٣؛ معجم القبائل: ١/ ١٣٧.
(٥) النعمان بن جساس، من بني التيم بن عبد مناة، سيد الرباب وفارسها، قتل يوم الكلاب الثاني. الاشتقاق: ١٨٥؛ معجم القبائل: ١/ ١٣٨؛ الأعلام: ٨/ ٣٦.
(٦) المفضليات: ١٥٦: الخزانة: ١/ ٤٣٠؛ الأغاني: ١٦/ ٢٥٣؛ المقتضب: ٤/ ٢٠٤؛ الكتاب: ١/ ٣١٢؛ ونجران عدة مواضع، والأيهمين أودية لبني موقع، وحضرموت: جهة واسعة باليمن. معجم البلدان: ١/ ٢٩٧ - ٢/ ٢٧٠ - ٥/ ٢٦٧.
(٧) أدب الكتاب: ١٠٨.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
س: وَاحِدُهَا أَشَدُّ، وَيُقَالُ: شَدُّ مِثْلَ قَدٍّ وَأَقُدٍّ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: وَاحِدُهَا شِدٌّ مِثْلُ: قِدٍّ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا بَعْدَ ضَرْبٍ عَلَى الْفَتْحَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَشُدُّ.
أَبُو عَلِيٍّ: حَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: وَاحِدُهَا شِدَّةٌ مِثْلَ نِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ (^١).
د: قَالَ سِيبَوَيْهُ: "وَقَدْ كُسِرَتْ فِعْلَةٌ عَلَى أَفْعُلٍ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ عَزِيزٌ لَيْسَ بِالْأَصْلِ قَالُوا: نِعْمَةٌ وَأَنْعُمْ، وَشِدَّةٌ وَأَشُدٌّ" (^٢).
وَأَجَازَ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ أَنْهُمْ جَمْعَ نُعْمٍ وَهُوَ لُغَةٌ فِي النِّعْمَةِ، وَكِلَاهُمَا نَادِرٌ لِأَنَّ فُعُلًا الْمَضْمُومَ الْفَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعُلٍ، وَلَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَقْفُلٌ جَمْعُ قُفْلٍ وَقَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: ﴿أم عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (^٣).
د: الْقَدُّ (^٤): وِعَاءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْقِدِّ وَهُوَ الْجِلْدُ.
قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا: "وَهِيَ وَذَوُوا سَوَاءٌ" (^٥).
د: يَعْنِي أُولُوا.
ع: وَأُولاتُ: وَاحِدُهَا ذَاتُ.
ع: وَزْنُ سَوَاسِيَةٍ فَعَافِلَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل):
سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ (^٦)
_________________
(١) النوادر لأبي علي: ٥٤.
(٢) الكتاب: ٣/ ٥٨٢.
(٣) سورة محمد (٤٧): الآية ٢٤.
(٤) أدب الكتاب: ١٠٨.
(٥) نفسه.
(٦) البيت لكثير وتمامه: فَلَا تَرَى … لِذي كَبْرَةٍ مِنْهُمْ عَى نَاشِئٍ فَضْلًا في ديوانه: ٣٨٤؛ الحيوان: ١٠٧/ ٦، روايته: =
[ ٢ / ٣٤٤ ]
وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ دُونَ الْخَيْرِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "تَقُولُ الْعَرَبُ: سَوَاءٌ وَسَوَاءَانِ وَسَوَاسِيَةٌ مِثْلُ السَّوَا سَوَاءً" (^١).
قوله: "وَحَكَى عَنِ الْكَسَائِيِّ" إلى آخر الفصل (^٢).
ط: "أَوْلَاكَ وَأُولَئِكَ أَسْمَانِ لِلْجَمْعِ، وَلَيْسَا عَلَى حَدٍّ الْجُمُوعِ الْجَارِيَةِ عَلَى آحَادِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ ذَاكَ وَأَنْ يَكُونَ: ذَلِكَ بِاللَّامِ، وَإِنْ كَانَا لِمُؤَنَّثٍ فَوَاحِدُهُمَا تِلْكَ لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.
وَالَّذِي قَالَهُ الْكَسَائِيُّ شَيْءٌ لَا يَقْتَضِيهِ قِيَاسٌ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِالسَّمَاعِ مِنَ الْعَرَبِ وَقَالِ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ قُلْنَا لَهُ: السَّمَاعُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذِهِ الدَّعْوَى لأَنَّا وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: ذَاكَ لِلْوَاحِدِ بِغَيْرِ لَامٍ، يَقُولُ أُولَئِكَ لِلْجَمِيعِ بِالْمَدِّ، أَلَا تَرَى الْحُطَيْئَةَ قَدْ قَالَ: (طويل)
وَذَاكَ فَتًى إِنْ تَاتِهِ فِي شَفَاعَةٍ … إِلَى مَالِهِ لَا تَأْتِهِ بِشَفِيعٍ (^٣)
ثُمَّ قَالَ: (طويل)
أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبُنَى … وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا (^٤)
وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ إِذَا جَمَعَ قَالَ: أُولَالِكَ بِاللَّامِ. وَقَدْ حَكَى اللُّغَوِيُّونَ أَنَّهُ يُقَالُ: أُلَّاكَ، بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَأَنْشَدُوا: (رجز)
_________________
(١) = سَوَاسِيَةٌ … لَا تَرَى … لِذِي شيبه الأمالي: ٢/ ٢٢٠؛ معجم الأمثال: ١/ ٣٠١، ل (سوى).
(٢) الجمهرة (ساوي): ١/ ١٧٩.
(٣) أدب الكتاب: ١٠٨.
(٤) ديوانه: ٥٤، روايته: فذاك .. لصنيعة، الحماسة البصرية: ١/ ٥٨٠؛ مختارات ابن الشجري: ٥٣٩.
(٥) ديوانه: ١٤٢؛ المزهر: ٢/ ٣٧٧؛ الأمالي: ٢/ ١١٨؛ الأغاني: ٢/ ١٤٩؛ السمط: ٨٠؛ الخزانة: ٢/ ٤٥٦؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥١١.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
مِنْ بَيْنِ أَلَّاكَ إِلَى أُلَّاكَا (^١)
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ الْكَسَائِيِّ وَاسْتِحَالَتِهِ" (^٢).
وَكَذَلِكَ الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي الْكَمْءِ وَالْكَمْأَةِ (^٣) أَيُّهُمَا هُوَ الْجَمْعُ وَأَيُّهُمَا هُوَ الْوَاحِدُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ قَوْلَ يُونُسَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ (^٤): سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: "سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: هَذَا كَمْءٌ لِوَاحِدِ الْكَمْأَةِ فَيُذَكِّرُونَهُ فَإِذَا أَرَادُوا جَمْعَهُ قَالُوا: هَذِهِ كَمْأَةٌ (^٥)، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: قَالَ مُنْتَجِعٌ (^٦): كَمْءٌ وَاحِدٌ، وَكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ" (^٧).
وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ (^٨): كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمِيعِ، فَمَرَّ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ كَمَا قَالَ مُنْتَجِعٌ (^٩)، فَمَنْ قَالَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمْعِ فَهُوَ عَلَى حَدِّ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَكْثَرُ مَا تَجِيءُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ دُونَ الْمَصْنُوعَاتِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، قَالُوا: رَيْطَةٌ وَرَيْطٌ ومُلَاةٌ وَمُلَاءٌ، وَقَالُوا: قَلَنْسُوَةٌ وَقَلَنْسٍ، وَقَلَسْوَةٌ وَقَلْسٍ، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)
_________________
(١) المفصل: ١٠/ ٧.
(٢) الاقتضاب: ٢/ ٦٢ وفيه تصرف من الجذامي.
(٣) أدب الكتاب: ١٠٨.
(٤) صالح بن إسحاق الجرمي بالولاء، فقيه عالم بالنحو واللغة، من أهل البصرة وسكن بغداد توفي سنة (٢٢٥ هـ)، له تصانيف. نزهة الألباء: ١٤٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ٨ - ٩؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٢٨؛ الأعلام: ١٨٩٣.
(٥) الشجر والنبات أبو عبيد: ١٢٢.
(٦) هو المنتجع بن نبهان من طيء، لغوي من الأعراب الرواة، أخذ عنه علماء زمانه. إنباه الرواة: ٣/ ٣٢٣ (ت ٧٧١)؛ العقد الفريد: ٢/ ١٤٧؛ الأعراب الرواة: ٢٣٣.
(٧) النوادر لأبي زيد: ١٩٦؛ الخصائص: ٣/ ٣٠٥، ل (كما).
(٨) نهشل بن زيد العدوي، من بني عدي من الأعرب الرواة، نزل الحيرة، وله كتب: الحشرات - الصفات. الفهرست: ٧٤؛ معجم الأدباء: ١٩/ ٢٤٣؛ إنباء الرواة: ١/ ١٠٨؛ الأعراب الرواة: ٢٤٣.
(٩) النوادر لأبي زيد: ١٩٦؛ الخصائص: ٣/ ٣٠٥.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَنْسِ … أَهْلِ الرِّيَاطِ الْبِيضِ وَالْقَلَنْسِي (^١)
وَقَالَ آخَرُ: (رجز)
بِيضٌ بَهَالِيلُ طِوَالُ الْقَلْسِ (^٢)
وَمَنْ قَالَ: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ جَعَلَهُ اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْجَمْعُ كَفُرْهَةٍ وَرُجُلَةٍ، وَعَمدٍ وَأَدَمٍ جَمْعُ فَارِهِ وَرَاجِلٍ، وَعَمُودٍ وَأَدِيمٍ.
د: قَالَ سِيبَوَيْهُ فِي أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ: "وَكَذَلِكَ الْكَمَأَةُ وَالْجَبَأَةُ لَمْ يُكَسَّرُ عَلَيْهِمَا كَمْءٌ" (^٣).
_________________
(١) الرجز ينسب لخزز بن لوذان السدوسي ولخالد بن المهاجر وعنس لقب لزيد بن مالك بن أدد من اليمن. وهو في الأغاني: ١٥/ ١٣؛ المقتضب: ١/ ١٨٨؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٠٧؛ شرح أبيات سيبويه: ٣٤٤، ل (قلس).
(٢) في الكتاب: ١/ ٣٠٠، ل (قلس).
(٣) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٦٢٤.
[ ٢ / ٣٤٧ ]