ع: السَّمَاءُ (^١): مِنْ سَمَا [٥٨]: إِذَا ارْتَفَعَ، فَكُلُّ مُرْتَفِعٍ فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُسَمَّى سَمَاءً وَلِذَلِكَ سُمِّيَ السَّحَابُ وَالْمَطَرُ سَمَاءً.
فَلَكَ الثَّدْيُ (^٢): اسْتَدَارَ فِي ارْتِفَاعِ، وَالْفَلَكُ فِي الْعَرَبِيَّةِ هُوَ مَا اسْتَدَارَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْأَرْضِ الْمُسْتَدِيرَةِ فَلَكٌ. ومَعْنَى يَسْبَحُونَ (^٣): يَسِيرُونَ فِيهِ بِأَنْبِسَاطِ، وَكُلُّ مَا انْبَسَطَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ سَبَحَ فِيهِ وَمِنْ ذَلِكَ السَّبَاحَةُ فِي الْمَاءِ.
وقوله: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ (^٤) يَعْنِي أَنَّ لِلنُّجُوم فَلَكًا يَخُصُّهَا وَلِلشَّمْسِ فَلَكًا وَلِلْقَمَرِ فَلَكًا وَلِسَائِرِ الْخَمْسِ الدَّرَارِي الْبَاقِيَةِ أَفَلَاكًا تَخُصُّهَا.
ع: أَصْلُ الْقُطْبِ (^٥) مَا تَدُورُ عَلَيْهِ الرَّحَى وَالْبَكْرَةُ، وَقُطْبُ الْفَلَكِ مَشَبَّهٌ بِهِ لأَنَّ الفَلَكَ يَدُورُ عَلَيْهِ وَالْقُطْبُ غَيْرُ دَائِرٍ. وَالْقُطْبُ الشَّمَالِيُّ (^٦) بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، وَحَقِيقَتُهُ الْكَوْكَبُ الَّذِي فِي وَسَطِ السَّمَكَةِ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهِ، وَالْقُطْبُ الْجَنُوبِيُّ (^٧) سُهَيْلٌ مَعَ قَدَمَيْهِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ.
ع: الشَّرَجُ (^٨): الْعُرَا كَشَرَجِ الْعَيْبَةِ وَغَيْرِها، وَشَرَجُ الْوَادِي: مِنْفَسَحُهُ.
_________________
(١) أدب الكتاب: ٨٥.
(٢) في الأصل (خ): "فلك"، وفي أدب الكتاب: ٨٥: "فلك".
(٣) أدب الكتاب: ٨٥.
(٤) سورة يس (٣٦): الآية ٤٠ أدب الكتاب: ٨٥.
(٥) أدب الكتاب: ٨٥.
(٦) نفسه.
(٧) نفسه.
(٨) أدب الكتاب: ٨٦.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
وَسُمِّيَتْ مَجَرَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ: كَأَنَّهَا مَجَرٌ وَمَسْحَبٌّ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْكَوَاكِبَ تَقَارَبَتْ فِي الْمَجَرَّةِ فَطَمَسَ بَعْضُهَا بَعْضًا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا سَحَابٌ، وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ النُّجُومِ لِاجْتِمَاعِ النُّجُومِ فِيهَا وَكَثْرَتِهَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)
بِشُعْثٍ يَشُجُّونَ الْفَلَا فِي رُؤُوسِهِ … إِذَا حُوِّلَتْ أَمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكُ (^١)
يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَرْكَبُونَ الْفَلَا آخِرَ اللَّيْلِ عِنْدَ تَحَوُّلِ الْمَجَرَّةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فِي آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَتُرَى فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي نَاحِيَةِ السَّمَاءِ، وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ.
قوله: "عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْمِيزَانِ" (^٢).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَخْلُو لِشَتَنْبِرَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الاسْتِوَاءَ الْمَعْرُوفَ بِالْخَرِيفِيِّ، ثُمَّ يَأْخُذُ اللَّيْلُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ فِي النُّقْصَانِ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبُقَرَاطَ (^٣) وَجَالَيْنُوس (^٤) وَالْأَطِبَّاءِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحَنِ.
ز: "الْغَفْزُ (^٥): كَوَاكِبٌ ثَلَاثَةٌ غَيْرُ زُهْرٍ، وَسُمِّيَتِ الْغَفْرَ لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تُتَبَيَّنُ مِنْ غَفَرْتُ: إِذَا سَتَرْتَ وَغَطَّيْتَ، وَمِنْهُ غَفَرَ اللهُ ذَنْبَكَ: أَي سَتَرَهُ وَلَمْ يَكْشِفْهُ.
وَالزَّبَانَى (^٦): قَرَنَا الْعَقْرَبِ، مِنْ زَبَنَ: إِذَا دَفَعَ وَهُمَا زُبَانَيَانِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ مُفْتَرِقَانِ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِمَا "يَدَيِ الْعَقْرَبِ".
_________________
(١) ديوانه: ٤٠٥؛ الشعر والشعراء: ٩٧؛ المعاني الكبير: ٢٠٠، ل والأساس: (خيط).
(٢) أدب الكتاب: ٨٦.
(٣) أبقراط بن براقلس، طبيب يوناني مشهور، نقلت كتبه إلى العربية سكن بمدينة فيروها وهي حمص بالشام كان فاضلًا ناسكًا يعالج المرضى الفقراء احتسابًا، توفي سنة (٣٧٠ هـ)، خريدة القصر: ١٢٤؛ الملل والنحل: ٢٤؛ أخبار العلماء: ٩٦.
(٤) إمام الأطباء والطبيعيين، من مدينة فرغميس بآسيا، سكن رومية، مات في ملك أنطينانوس. الكامل لابن الأثير: ١/ ١٨٤؛ جريدة القصر: ١٢٤.
(٥) أدب الكتاب: ٨٦.
(٦) نفسه.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
وَالْإِكْلِيلُ (^١): ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ مُنْعَطِفَةٌ عَلَى رَأْسِ الْعَقْرَبِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بالإكليل.
الْقَلْبُ (^٢): كَوْكَبٌ أَحْمَرٌ نَيِّرٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي قَلْبِ الْعَقْرَبِ.
وَالشَّوْلَةُ (^٣): كَوْكَبَانِ مُفْتَرِقَانِ أَحَدُهُمَا مُضِيءٌ، وَهُوَ ذَنَبُ الْعَقْرَبِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ ذَنَبَ الْعَقْرَبِ شَائِلٌ: أَي مُرْتَفِعٌ، وَمِنْهُ شَالَ الْمِيزَانُ: إِذَا ارْتَفَعَ، وَأَشَلْتُ الْحَجَرَ وَشُلْتُ بِهِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُونَ الشَّوْلَةَ الْإِبْرَةَ، يَعْنُونَ إِبْرَةَ الْعَقْرَبِ وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الْحُمَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ إِنَّمَا الْحُمَةُ سُمُّ الْعَقْرَبِ.
وَالنَّعَائِمُ (^٤): ثَمَانِيَةُ كَوَاكِبَ زُهْرٌ مُضِيئَةٌ، أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي الْمَجَرَّةِ وتُسَمَّى الْوَارِدَةَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا خَارِجِيَّةٌ وَتُسَمَّى الصَّادِرَةَ، وسُمِّيَتِ النَّعَائِمَ تَشْبِيهًا بِالْخَشَبَاتِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْبِئْرِ، وَتُسَمَّى النَّعَائِمَ.
وَالْبَلْدَةُ (^٥): لَيْسَتْ بِكَوْكَبٍ وَإِنَّمَا هِيَ فُرْجَةٌ بَيْنَ النَّعَائِمِ، وَالْبَلْدَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفُرْجَةُ وَمِنْهُ بَلْدَةُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وَرَجُلٌ أَبْلَهُ الْحَاجِبَيْنِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فُسْحَةٌ" (^٦).
قوله: "عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْجَدْيِ" (^٧).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَخْلُو لِدُجَنْبِرَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ (^٨)، وَعَلَى مَذْهَب السِّنْدِ هِنْد (^٩) فِي الْيَوْم الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحِن.
_________________
(١) أدب الكتاب: ٨٦.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) نفسه.
(٦) تفسير الزجاجي: ٨١.
(٧) أدب الكتاب: ٨٦.
(٨) مذهب العرب.
(٩) بلاد من بلاد الهند وكرمان، وسجستان، قالوا السند والهند كانوا أخوين من ولد =
[ ٢ / ٢٨٦ ]
ز: "سَعْدُ الذَّابِحُ (^١): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ، أَحَدُهُمَا مُرْتَفِعٌ في الشَّمَالِ وَالْآخَرُ هَابِطٌ فِي الْجَنُوبِ فَيَقُولُونَ: هُوَ شَاتُهُ يَذْبَحُهَا، وَبَيْنَ الْكَوْكَبَيْنِ قَدْرُ ذِرَاعِ فِي مِرْآةِ الْعَيْنِ، وَهُوَ مِنْ نُحُوسِ الْمَنَازِلِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ بَسَّامٍ (^٢) فِي سَعْدٍ (^٣) حَاجِبِ الْخَافَانِيِّ الْوَزيرِ (^٤): (بسيط)
يَا حَاجِبَ الْوُزَرَاءِ إِنَّكَ عِنْدَهُمْ … سَعْدٌ وَلَكِنْ أَنْتَ سَعْدُ الذَّابِحُ (^٥)
وَسَعْدُ بُلَعٍ (^٦): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ فِي اسْتِوَاءٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بُلَعَ لِأَنَّ الذَّابِحَ مَعَهُ كَوْكَبٌ بِمَنْزِلَةِ شَاتِهِ وَهَذَا لَا كَوْكَبَ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ بَلَعَ شَاتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ بُلَعَ لأَنَّ الْكَوْكَبَيْنِ قَدْرَ ذِرَاعٍ، فَصُورَتُهُ صُورَةُ فَمِ مَفْتُوحٍ لِيَبْلَعَ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ بَالِعٍ بِمَنْزِلَةِ "عُمَرَ وَزُفَرَ" مُضَافٌ إِلَيْهِ، كَذَا رَوَيْنَاهُ وَكَذَلِكَ الذَّابِحُ.
وَسَعْدُ السُّعُودِ (^٧): ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ طُلُوعَهُ وَقتَ ابْتِدَاءِ مَا يَعِيشُ النَّاسُ فِيهِ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ مِنَ النَّبَاتِ وَالزَّرْعِ وَاسْتِكْمَالِ بُلُوغِهِ.
وَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ (^٨): كَوْكَبَانِ عَنْ شِمَالِ الْخِبَاءِ، وَالْأَخْبِيَةُ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ
_________________
(١) = بوقير بن يقطن بن حام بن نوح ﵇، فتحت أيام الحجاج، معجم البلدان: ٣/ ٢٦٧.
(٢) أدب الكتاب: ٨٦.
(٣) علي بن محمد بن نصر بن منصور، أبو الحسن بن بسام، شاعر هجاء، من الكتاب، عالم بالأدب والأخبار من بغداد، توفي سنة (٣٠٢ هـ). معجم الشعراء: ١٥٤؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٦٣؛ الوفيات: ١/ ٣٥٢؛ فوات الوفيات: ٣/ ٩٢؛ الأعلام: ٤/ ٣٢٤.
(٤) هو سعد النوشري كما في التمثيل والمحاضرة: ٢٣٥؛ ومعجم الأدباء: ٢/ ٢٦٠.
(٥) الفتح بن خاقان بن أحمد بن غرطوج، أبو محمد: أديب شاعر فصيح وزر للمتوكل وقتل معه سنة (٢٤٧ هـ)، الفهرست: ١٧٥؛ معجم الأدباء: ٦/ ١١٦؛ فوات الوفيات: ٣/ ١٧٧؛ الأعلام؛ ٥/ ١٣٣.
(٦) شعر ابن بسام (شعراء العباسيين): ٤٠٩؛ التمثيل والمحاضرة: ٢٣٥، وفي معجم الأدباء أن البيت لجحظة البرمكي يصف سعد الحاجب: ٢/ ٢٦٠.
(٧) أدب الكتاب: ٨٦.
(٨) أدب الكتاب: ٨٧.
(٩) نفسه.
[ ٢ / ٢٨٧ ]
وَاحِدٌ مِنْهَا فِي وَسَطِهَا يُسَمَّى الخِبَاءَ لأَنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْخِبَاءِ" (^١).
ع: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُلُوعِهِ عِنْدَ الاحْتِيَاجِ إِلَى الْأَخْبِيَةِ بِبِلَادِ الْعَرَبِ.
ز: "وَفَرْعُ الدَّلْوِ (^٢): وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ عَرْقُوَةَ الدَّلْوِ الْعُلْيَا، وَهُمَا كَوْكَبَانِ أَزْهَرَانِ مُقْتَرِنَانِ سُمِّيَا عَرْقُوَةً تَشْبِيهَا بِعَرَاقَي الدَّلْوِ، وَسُمِّيَا فَرْغًا لِأَنَّ فِيهِمَا تَأْتِي الْأَمْطَارُ الْكَثِيرَةُ فَكَأَنَّهُ يُفْرِغُ الْمَاءَ مِنْهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عَلَى صُورَةِ الدَّلْوِ" (^٣).
قوله: "بِرَأْسِ الْحَمَلِ" (^٤).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا تَخْلُو مِنْ مَارُسَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَيُسَمَّى الاسْتِوَاءَ الرَّبِيعِي وَيَبْدَأُ النَّهَارُ بِالزِّيَادَةِ وَاللَّيْلِ بِالنُّقْصَانِ، وَفِي السَّابِعَ عَشَرَ عَلَى مَذْهَبِ الْأَطِبَّاءِ وَأَهْلِ الْحِسَابِ، وَفِي السَّادِسَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحَنِ.
قوله: "وَنُجُومُهُ الشَّرَطَانِ" (^٥).
ز: "هُمَا كَوْكَبَانِ، وَسُمِّيَا شَرَطَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَالْعَلَامَتَيْنِ لِأَنَّ سُقُوطَهُمَا عَلَامَةُ ابْتِدَاءِ الْمَطَرِ يُقَالُ مِنْهُ: أَشْرَطَ نَفْسَهُ أَي أَعْلَمَهَا بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشَّرَطُ لأَنَّهُمْ أَعْلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِعَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا" (^٦).
ع: قَالَ أَبُو جَعْفَرَ بْنَ قُتَيْبَةَ: الشَّرَطَانِ بِفَتْح الدِّينِ وَالرَّاءِ مَكْسُورَ النُّونِ، وَهِيَ نُونُ التَّثْنِيَةِ وَاحِدُهُمَا شَرَطٌ وَلِذَلِكَ كُسِرَتْ كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلَانِ، وَلِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: (خفيف)
_________________
(١) تفسير الزجاجي: ٨٥.
(٢) أدب الكتاب: ٨٧.
(٣) تفسير الزجاجي: ٨٦.
(٤) أدب الكتاب: ٨٧.
(٥) نفسه.
(٦) تفسير الزجاجي: ٨٧.
[ ٢ / ٢٨٨ ]
فِي نَدَامَى بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامٍ … نُبِّهُوا قَبْلَ خَفْقَةِ الْأَشْرَاطِ (^١)
الْأَشْرَاطُ: [٥٩] كَوْكَبَانِ، وَهُمَا الشَّرَطَانِ يُقَالُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الشَّرَطَيْنِ، وَخَفْقُهُ: غُيُوبُهُ يُقَالُ: خَفَقَ النَّجْمُ وَنَاءَ إِذَا سَقَطَ وَغَابَ، مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ ﵀ (^٢).
وَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: سُمِّيَا شَرَطَيْنِ لِصِغَرِ جِرْمِهِمَا، مِنَ الشَّرَطِ وَهُوَ رُذَالُ الْمَاءِ وَصِغَارُهُ، قَالَ الْكُمَيْتُ: (متقارب)
رَأَيْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَيْ نِزَارٍ … وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ شَرَطًا وَدُونَا (^٣)
ز: "وَالْبُطَيْنُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ مُتَقَارِنَةٌ طُمْسٌ غَيْرُ نَيِّرَاتٍ، وَهُوَ تَصْغِيرُ بَطْنٍ بِذلِكَ، لأَنَّهُ بَطنُ الْحَمَلِ" (^٤).
وَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: "سُمِّيَ الْبُطَيْنَ لِتَفَتُّحِ نُجُومِهِ".
وَالثُّرَيَّا: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ مَطَرَهَا تَكُونُ مِنْهُ الثَّرْوَةُ وَالْغِنَى، وَهِيَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُصَغَّرَةً وَلَمْ يُنْطَقْ بِمُكَبَّرِهَا، وَهِيَ أَحَدُ مَا تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِمُصَغَرِهِ دُونَ مُكَبَّرِهِ وَهَيَ أَرْبَعُونَ اسْمًا.
وَالدَّبَرَانُ (^٥): كَوْكَبٌ أَحْمَرٌ يَبْرُقُ، وَتُسَمَّى الْكَوَاكِبُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّرَيَّا: الْقِلَاصَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الدَّبَرَانَ: التَّالِي لأَنَّهُ يَتْلُو الثُّرَيَّا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الدَّبَرَانُ تِلْوُ الثُّرَيَّا. وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الْفَنِيقَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الرَّاعِي وَسُمِّيَ الدَّبَرَانَ لأَنَّه يَدْبُرُ الثُّرَيَّا وَالثُّرَيَّا تُسَمَّى النَّجْمَ.
الهَقْعَةُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ وَهِيَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ، وَصُورَتُهَا أَثَرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ
_________________
(١) ديوانه: ١٦٨.
(٢) الأمالي: ١/ ١٨٨.
(٣) هاشميات الكميت: ٣٠٩؛ روايته: وجدت … ولم أر مثلهم
(٤) تفسير الزجاجي: ٨٧.
(٥) أدب الكتاب: ٨٧.
[ ٢ / ٢٨٩ ]
فِي تُرَابٍ نَدٍ كَأَنَّكَ جَمَعْتَ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَنَكَتَ بِأَطْرَافِهَا فِي الْأَرْضِ، وَسُمِّيَتِ الْهَقْعَةَ تَشْبِيهًا بِهَفْعَةِ الدَّابَّةِ وَهِيَ دَائِرَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رِجْلِ الْفَارِسِ فِي جَنْبِ الدَّابَّةِ.
وَالْهَنْعَةُ: كَوْكَبَانِ أَبْيَضَانِ مُقْتَرِنَانِ فِي الْمَجَرَّةِ بَيْنَ الْجَوْزَاءِ وَالذّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ، وَسُمِّيَتْ هَنْعَةً مِنْ قَوْلِكَ: هَنَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْعَطِفٌ عَلَى صَاحِبِهِ.
وَالذِّرَاعُ: هِيَ ذِرَاعُ الْأَسَدِ الْمَقْبُوضَةُ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَيْنَهُمَا كَوَاكِبٌ صِغَارٌ تُسَمَّى: الْأَظْفَارِ وَقِيلَ لَهُ (^١) الذِّرَاعُ الْمَقْبُوضَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى سَمْتِ الذِّرَاعِ الْأُخْرَى فَكَأَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ عَنْهَا.
قوله: "بِرَأْسِ السَّرَطَانِ" (^٢).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ تَخْلُو مِنْ يُونْيُهُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْتَدِئُ اللَّيْلُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ بِالنُّقْصَانِ: وَفِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى مَذْهَبِ السِّنْدِ هِنْدِ.
ز: "النَّثْرَةُ لَطْخَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَ كَوْكَبَيْنِ وَهِيَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَمَنْخِرِهِ، وَسُمِّيَتْ نَثْرَةً لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا قِطْعَةُ سَحَابٍ قَدْ نُثِرَتْ، وَهِيَ أَنْفُ الْأَسَدِ.
وَالْطَّرْفُ (^٣): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عَيْنَا الْأَسَدِ. وَسُمِّيَتِ الْجَبْهَةُ جَبْهَةً لأَنَّهَا جَبْهَةُ الْأَسَدِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ.
وَسُمِّيَتِ الزُّبْرَةُ زُبْرَةً لِأَنْهَا فِي مَوْضِعِ زُبْرَةِ الأَسَدِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّعَرِ عَلَى أَكْتَافِهِ. وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ، وَيُقَالُ لَهُمَا: الْخَرَاتَانِ، مِنَ الْخَرْتِ، وَهُوَ الثَّقْبُ كَأَنَّهُمَا يَنْخَرِتَانِ إِلَى جَنْبِ الْأَسَدِ أَي يَنْفُذَانِ إِلَيْهِ.
وَالصَّرْفَةُ (^٤): كَوْكَبٌ أَزْهَرٌ عِنْدَهُ كَوَاكِبٌ طُمْسٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْصِرَافِ
_________________
(١) في الأصل (خ): "لهو" وهو خطأ من الناسخ.
(٢) أدب الكتاب: ٨٧.
(٣) أدب الكتاب: ٨٧.
(٤) نفسه.
[ ٢ / ٢٩٠ ]
الْبَرْدِ بِسُقُوطِهَا" (^١).
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي "نَوَادِرِهِ": وَسُمِّيَتْ صَرْفَةً لِأَنَّ سُقُوطَهَا يَصْرِفُ الشِّتَاءَ، وَطُلُوعُهَا يَصْرِفُ الْحَرَّ (^٢)، وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّرْفَةَ: نَابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ عَنْهُ.
وَالْعَوَّاءُ (^٣): تُمَدُّ وَتُقْصَرُ، وَهِيَ خُمْسَةُ كَوَاكِبٍ كَأَنَّهَا أَلِفٌ مَعْطُوفَةُ الدَّنَبِ، سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِلانْعِطَافِ الَّذِي فِيهَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا عَطَفْتَهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا خَمْسَةُ كِلَابٍ تَعْوِي خَلْفَ الْأَسَدِ.
أَبُو بَكْرٍ: وَفِي بَعْضِ أَمْثَالِهِمْ: "إِذَا طَلَعَتِ الْعَوَّاءُ وَخَيَّمَ الشِّتَاءُ طَابَ الطِّلَاءُ" (^٤).
وَالسِّمَاكُ (^٥) كَوْكَبَانِ: الْأَعْزَلُ والرَّامِحُ، فَالْأَعْزَلُ كَوْكَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ إحْدَى سَاقَيِ الْأَسَدِ، وَالرَّامِحُ: السَّاقُ الْأُخْرَى وَمَعَ الرَّامِحَ كَوْكَبٌ يَقْدُمُهُ يُقَالُ: هُوَ رَمْحُهُ، وَلَيْسَ مَعَ الْأَعْزَلِ كَوْكَبٌ فَشُبِّهَ بِالْأَعْزَلِ مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ، وَسُمِّيَ سِمَاكًا لِعُلُوهِ وَارْتِفَاعِهِ وَهُوَ اسْمٌ خُصَّ بِهِ كَذَلِكِ، قَالَ سِيبَوَيْهُ: وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ سِمَاكٌ (^٦).
ع: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: الْعَوَّى تُقْصَرُ وَلَا تُمَدُ (^٧) وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي: (طويل)
_________________
(١) تفسير الزجاجي: ٩١.
(٢) المحكم لابن سيده (صرف): ٢٠١.
(٣) أدب الكتاب: ٨٧.
(٤) ل (عوي)، بلوغ الأرب: ٢٣٩.
(٥) أدب الكتاب: ٨٧.
(٦) الكتاب: ٢/ ١٠٢.
(٧) مجالس العلماء للزجاجي: ١٤٨، مجلس أبي حاتم وعمارة بن عقيل (م ٩٤).
[ ٢ / ٢٩١ ]
سَحابٌ مِنَ الْعَوَّى تَثُوبُ غُيُومُهَا (^١)
وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: (طويل)
وَلَوْ بَلَغَتْ عَوَّى السَّمَاكِ قَبِيلَةٌ … لَزَادَتْ عَلَيْهَا نَهْشَلٌ وَتَعَلَّتْ (^٢)
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ وَلَّادٍ (^٣): حُكِي فِيهِ الْمَدُّ، وَأَنْشَدَ:
وَأَصْبَحَتِ الْعَوَّاءُ لِلشَّمْسِ مَنْزِلَا
وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ: (مجزوء الرجز)
وَانْتَثَرَتْ عَوَّاؤُهُ … تَنَاثُرَ الْعِقْدِ انْقَطَعْ (^٤)
ع: النَّوْءُ (^٥): اسْمُ الْمَطَرِ الَّذِي يَكُونُ مَعَ النَّجْمِ، وَالنَّجْمُ أَيْضًا سُمِّيَ نَوْءًا لأَنَّهُ عَنِ النَّوْءِ يَكُونُ قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز)
وَجَفَّ أَنْوَاءُ السَّحَابِ الْمُرْتَزَقْ (^٦)
وَالنَّوْءُ أَيْضًا غُيُوبُهُ، وَيُقَالُ لِلطَّالِع: بَارِحٌ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "كِتَابِ الْأَنْوَاءِ" لَهُ: "اخْتَلَفُوا في النَّوْءِ فَقِيلَ: هُوَ سُقُوطُ النَّجْم كَمَا ذَكَرَ هُنَا وَقِيلَ: هُوَ طلُوعُهُ وَالْغُرُوبُ أَعْجَبُ إِلَيَّ وَإِنَّمَا قِيلَ: نَاءَ إِذا سَقَط لأَنَّهُ يَمِيلُ، وَالْمَيْلُ هُوَ
_________________
(١) صدر البيت: وَلَمْ يَسْكُنُوهَا الْحَرَّ حَتَّى أظلَّهَا … لم نجد البيت في ديوان الراعي وهو في المسلسل: ١٢٧؛ معجم البلدان: ٢/ ٢٣٣، الحُرَّ: موضع في ديار أشجع كان فيه بينهم وبين بني سليم موقعة؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ١٩٢ - ٣١٠.
(٢) ديوانه: ١٤٠، روايته: دون السماء قبيلة. ونهشل بطن من تميم بالعراق، معجم القبائل: ٥/ ٢٦٧.
(٣) أحمد بن محمد بن ولاد التميمي أبو العباس نحوي مصري، أصله من البصرة توفي سنة (٣٣٢ هـ)، له المقصور والممدود، انتصار سيبويه على المبرد، إنباه الرواة: ١/ ١٣٤؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٨٦؛ الأعلام: ١/ ٢٠٣.
(٤) البيت للحصيني وهو في: ل (عوي).
(٥) أدب الكتاب: ٨٧.
(٦) ديوانه: ١٠٥، روايته: وخف … الربيع. في الكتاب: ٣/ ٣٠٦؛ الكامل: ٣/ ٢١.
[ ٢ / ٢٩٢ ]
النَّوْءُ" (^١).
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (^٢) أَيْ لَتَمِيلُ بِهَا مِنْ ثِقَلِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْءَ السَّاقِطُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ مَطَرًا: (وافر)
أَصَابَ النَّاسَ مُنْغَمِسُ الثُّرَيَّا … بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلالَا (^٣)
وَمُنْعَمِسُ الثُّرَيَّا: غُرُوبُهَا يُقَالُ: غَمَسَ فِي الْمَاءِ إِذَا غَاصَ فِيهِ، وَالسَّاحِيَةُ: مَطْرَةٌ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ تَسْحُو الْأَرْضَ: أَي تَقْدِرُهَا. وَطَلَالٌ: جَمْعُ طَلٍّ.
ع: الْاِسْتِسْرَارُ (^٤): الْاِخْتِفَاءُ مَاخُوذُ مِنَ السِّرِّ.
قوله: "لِتَبَرُّئ الْقَمَرِ [٦٠] مِنَ الشَّمْسِ" (^٥).
ع: أَيْ لِتَخِلّيهِ عَنْهَا، مِنْ تَبَرَّأتُ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا تَخَلَّيْتَ عَنْهُ. وَكَأَنَّ الْبَرَاءَ مَصْدَرُ بَرِئْتُ مِنَ الْأَمْرِ بَرَاءَةً وَبَرَاءً بِمَعْنَى تَبَرَّأتُ، فَسُمِّيَتْ بِهِ اللَّيْلَةُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "الْأَنْوَاءِ": (رجز)
يَا عَيْنِ فَابْكِ عَامِرًا وَعَبْسًا … يَوْمًا إِذَا كَانَ الْبَرَاءُ نَحْسَا (^٦)
يُرِيدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ لأَنَّ الْمَطَرَ يُسْتَحَبُّ فِي سِرَارِ الشَّهْرِ، قال الراعي: (وافر)
وَخَيْرُ النَّوْءِ مَا لَاقَى السِّرَارَا (^٧)
_________________
(١) الأنواء لابن قتيبة: ١.
(٢) سورة القصص (٢٨): الآية ٧٦.
(٣) ديوانه: ٨٨؛ روايته: مُنْقَمِسُ؛ الألواء: ٥٠.
(٤) أدب الكتاب: ٨٧.
(٥) أدب الكتاب: ٨٨.
(٦) البيت بدون نسبة في الأنواء لابن قتيبة: ١٣٣؛ المخصص (برأ): ٩/ ٣٢؛ الخزانة: ٧/ ١٧٣؛ الكتاب: ٣/ ٢٥٨؛ النوادر لأبي زيد: ٢٥٧؛ الجمل: ١٨٢؛ ل (برأ).
(٧) صدره: تَلَقَّى نَوْؤُهُنَّ سِرَارَ شَهْرٍ مَا لَاقَى شعره: ٨٠؛ الأغاني: ٢/ ٣٤٩؛ تهذيب الألفاظ: ٣٩٩، ل (سرر).
[ ٢ / ٢٩٣ ]
ع: ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: "الْمُحَاقُ النّقْصَانُ، وَمَحِقَ الْقَمَرُ مُحَاقًا: نَقَصَ" (^١).
أَبُو عُبَيْدٍ: "الْمُحَاقُ وَالْمِحَاقُ: آخِرُ الشَّهْرِ إِذَا أَمَّحَقَ الْقَمَرُ فَلَمْ يُرَ لِقُرْبِهِ مِنَ الشَّمْسِ" (^٢).
وَقَالَ يَعْقُوبُ: "يُقَالُ: أَتَيْتُهُ فِي الْمُحَاقِ أَيْ امْتِحَاقِ القَمَرِ، وَامْتِحَاقُهُ أَنْ يَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ فَيَمْتَحِقَ فِي شُعَاعِهَا، وَالْمَحْقُ: الْإِحْرَاقُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
أَتَوْنِي بِهَا قَبْلَ الْمُحَاقِ بِلَيْلَةٍ … فَكَانَ مُحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ (^٣) " (^٤)
ع: الزُّبَيْدِيُّ: النَّحِيرَةُ أَوَّلُ الشَّهْرِ (^٥)، وَالنَّارُ تَنْحَرُ الدَّارَ: إِذَا اسْتَقْبَلَتْهَا.
الصُّوليُّ: فِي "أدَبِ الْكُتَّابِ" لَهُ: "الْعَرَبُ تَسَمِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ: لَيْلَةَ الْبَرَاءِ لِتَبَرُّئِ الْقَمَرِ مِنَ الشَّمْشِ. وَيُسَمُّونَهَا النَّحِيرَةَ لِأَنَّ الْهِلَالَ نَحَرَهَا: أَيْ زُوِيَ فِي نَحْرِهَا" (^٦).
قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (بسيط)
ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ عَلَيْهَا وَاكِفٌ هَمِعٌ … فِي لَيْلَةٍ نَحَرَتْ شَعْبَانَ أَوْ رَجَبَا (^٧)
أَيْ كَانَتْ فِي نَحْرِهِ وَصَدْرِهِ لأَنَّهَا أَوَّلُهُ، وَنَحِيرَةٌ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لأَنَّهَا نُحِرَتْ.
قوله: "وَالْهِلَالُ أَوَّلُ لَيْلَةٍ" (^٨).
ع: مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْف فَي مَوْضِع خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الْمَحْذُوفِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ
_________________
(١) الأفعال لابن القوطية: ١٥٢.
(٢) الغريب المصنف: ١/ ١٢٥.
(٣) البيت العروة الرحال، روايته: وجاءوا بها … المحاق محاقا وهي في السمط: ٦٧٢؛ تهذيب الألفاظ: ٣٩٨؛ الخزانة: ١٠/ ٢٠.
(٤) تهذيب الألفاظ: ٣٩٨ - ٣٩٩.
(٥) تاج العروس (مادة نحر).
(٦) أدب الكاتب الصولي: ٢/ ١٨٤.
(٧) ديوانه: ٤٢، روايته: استهل عليه، تاج العروس (نحر).
(٨) أدب الكتاب: ٨٨.
[ ٢ / ٢٩٤ ]
عَلَى أَنْ يَكُونَ خَبَرَ الْمُبْتَدَإِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ وَلَيْلَةُ الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.
وقوله: "وَلَيْلَةُ السَّوَاءِ: لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ" (^١).
ع: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ الْقَمَرِ فِيهَا.
قوله: "لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ" (^٢).
ع: يَعْنِي أَنَّهُ يُبَادِرُ طُلُوعُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَمَّى بَدْرًا لِامْتِلَائِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "لِأَنَّهَا تَمَامَ الْعَدَدِ وَمُنْتَهَاهُ" (^٣) فَعِبَارَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ لِأَنَّ الْبَدْرَةَ لَيْسَتْ تَمَامَ الْعَدَدِ إِذْ لَا مُنْتَهَى لَهُ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ: قِيلَ لَهَا بَدْرَةً لِامْتِلَائِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي وَغَيْرُهُ (^٤).
وَكَذَلِكَ أَنْ يَقُول: وَكُلُّ شَيْءٍ امْتَلَأَ فَهُوَ بَدْرٌ، وَلَا يَقُولُ: "تَمَّ" (^٥) وَمِنْ هُنَا سَقَطَ فِي الْبَدْرَةِ، وَعَيْنٌ بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ.
الْخَطَّابِيُّ: "إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرَةً بِالْبَدْرَةِ، وَهِيَ مَسْكُ السَّخْلَةِ" (^٦).
ع: قَوْلُهُمْ: ثَلَاثُ نُفَلٍ (^٧) مِنْ قَوْلِكَ: انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْء بِمَعْنَى انْتَفَيْتُ لأنَّ الْقَمَرَ يَنْتَفِي فِيهَا بِسُرْعَةٍ.
قَالَ الْأَعْشَى: (بسيط)
لَمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ (^٨)
_________________
(١) نفسه.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) الزاهر: ١/ ٣٠٢؛ شرح الفصائد السبع: ٢١٥.
(٥) أدب الكتاب: ٨٨.
(٦) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥٣٣.
(٧) أدب الكتاب: ٨٩.
(٨) صدره: لئن منيت بنا عن غب معركة … لم تلفنا=
[ ٢ / ٢٩٥ ]
قوله: "وَكَانَ الْقِيَاسُ دَرْعًا" (^١).
ط: قَدْ ذَكَرَ فِي "بَابَ مَعْرِفَةٍ فِي الشَّاءِ" (^٢) إِنَّ الدَّرْعَاءَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي اسْوَدَّتْ عُنُقُهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّأْسِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ هَا هُنَا.
وَذَكَرَ يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَخْتَلِفُ فِي الدَّرْعَاءِ مِنَ الشَّاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَسْوَدُّ رَأْسُهَا وَعُنُقُهَا وَيَبْيَضُ سَائِرُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَبْيَضُّ رَأْسُهَا وَعُنُقهَا وَيَسْوَدُّ سَائِرُهَا وَكَذَلِكَ الدَّرْعَاءُ مِنَ اللَّيَالِي.
وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "الْعَيْنِ": "شَاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الْجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ" (^٣).
وَلَيْلَةٌ دَرْعَاءٌ: وَهِيَ الَّتِي يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ عِنْدَ وَجُهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا مُظْلِمٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَالُ فِي جَمْعِ اللَّيْلَةِ الدَّرْعَاءِ: دُرَعٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَقَدْ يُقَالُ: دُرْعٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا كَانَ دُرَعٌ جَمْعًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ، وَفَعْلَاءَ مِنَ الصِّفَاتِ: فُعْلٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ نَحْوَ: أَحْمَرَ وَحُمْرُ، وَحَمْراءُ وَحُمْرٌ، فَأَمَّا الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ فَبَابُهَا مِنْ جَمْعِ الصِّفَاتِ الْفُعْلَى تَأنِيثُ الْأَفْعلِ كَالْأَكْبَرِ وَالْكُبْرَى، فَيُقَالُ: الْكُبَرُ وَالصُّغَرُ وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِتَسَاوِي الْفُعْلَى وَالْفَعْلَاءِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ وَأَنَّ مُذَكَّرَهُمَا أَفْعَلُ. وَالشَّيْآنِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي بَعْض مَعَانِيهِمَا وَأَحْوَالِهِمَا حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ" (^٤).
_________________
(١) = ديوانه: ١١٣؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢٧٧.
(٢) أدب الكتاب: ٨٩.
(٣) أدب الكتاب: ١٧٦؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٨٥، نقل عن أبي زيد: إن إسودت عنق الشاة فهي درعاء.
(٤) العين مادة (درع): ٢/ ٣٥.
(٥) الاقتضاب: ٢/ ٤٨.
[ ٢ / ٢٩٦ ]
د: وَقَالَ ثَعْلَبٌ: "قَدْ قِيلَ: دُرْعٌ" (^١).
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "كِتَابِ الْأَنْوَاءِ" لَهُ: "الْقِيَاسُ دُرْعٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَتْبَعُوا ذَلِكَ مَا قَبْلَهُ فَأَخْرَجُوهُ مَخْرَجَهُ يَعْنِي غُرّرًا وَنُفَلًا، وَتُسَعًا وَعُشَرًا (^٢).
ع: الدَّأْدِيُّ (^٣): وَاحِدَتُهَا دَأْدَاءَةٌ، يُقَالُ: لَيْلَةٌ دَأَدَأَةٌ أَي شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، وَهِيَ لَيْلَةُ خُمْسٍ وَسِتٍّ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَيُقَالُ لِلَيْلَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ: الدَّعْجَاءُ، وَلِلَيْلَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ: الدَّهْمَاءُ، وَلِلَّيْلَةِ ثَلَاثِينَ: اللَّيْلَاءُ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهَا وَأَنَّهَا لَا هِلَالَ فِيهَا. اللَّيْلَةِ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا أَمِنَ الْمَاضِي هِيَ أَمْ مِنَ الدَّاخِلِ: الْفَلْتَةُ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: وَاحِدُ الدَّأدِي دَأْدَاءٌ" (^٤).
ط: "هَذِهِ الْمَشَارِقُ وَالْمَغَارِبُ هِيَ مَا بَيْنَ "رَأْسِ الْجَدْيِ" وَ"رَأْسِ السَّرَطَانِ" فِي تَرَدُّدِ الشَّمْسِ مُدْبِرَةً عَنَّا تَارَةً وَمُقْبِلَةً عَنَّا تَارَةٌ وَمُقْبِلَةً إِلَيْنَا تَارَةً، وَلَهَا مَا بَيْنَ "رَأْسِ الْجَدْيِ" وَ"رَأْسِ السَّرَطَانِ" مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرِقًا وَمِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرِبًا تَطْلُعُ مِنْ كُلِّ مَشْرِقٍ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً فِي إِقْبَالِهَا إِلَيْنَا وَمَرَّةٌ فِي إِدْبَارِهَا عَنَّا، وَتَغْرُبُ كَذَلِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ" (^٥).
قوله: "فِي أَقْصَرِ يَوْمِ مِنَ السُّنَةِ" (^٦).
ع: أَقْصَرُ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْجَدْيِ، وَأَطْوَلُ يَوْمٍ في السَّنَةِ عِنْدَ حُلُولِهَا بِرَأْسِ السَّرَطَانِ.
قوله: (مجزوء الرجز)
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقُ (^٧)
_________________
(١) فصيح الكلام لثعلب: ٩٠؛ التنبيهات عليه: ١٨٦.
(٢) السحاب والمطر لأبي عبيد: ٨٥؛ الأنواء لابن قتيبة: ١/ ١٢٠.
(٣) أدب الكتاب: ٨٩.
(٤) تاج العروس: (دأدأ).
(٥) الاقتضاب: ١/ ٨٥.
(٦) أدب الكتاب: ٨٩.
(٧) البيت في الأغاني: ١٢/ ٣٤٢؛ المغني: ٥٠٧؛ الفاخر: ٢٣، ل (طرق) وينسب لهند =
[ ٢ / ٢٩٧ ]
ط: "رُوِيَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْشٍ (^١) قَالَتْهُ يَوْمَ بَدْرٍ (^٢) تُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ﵇ (^٣) وَبَعْدَهُ: (رجز)
المِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ … وَالدُّرُ فِي الْمَخَانِقْ
إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ … وَنَفْرُشِ النَّمَارِقْ
أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ … فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ (^٤)
وَهَذَا الشِّعْرُ لَيْسَ لَهَا وَإِنَّمَا تَمَثَّلَتْ بهِ، وَالشِّعْرُ لِهِنْدِ بِنْتِ بَيَاضَةَ بْنِ رَيَاحٍ بْنِ طَارِقِ الْإِيَادِي قَالَتْهُ يَوْمَ لَقِيَتْ إِيَادٌ (^٥) [٦١] جَيْسَ الْفَرَسِ بِالْجَزِيرَةِ (^٦)، وَكَانَ رَئِيسَ إِيَادٍ يَوْمَئِذٍ بَيَاضَةُ بْنُ رِيَاحٍ. وَقَعَ ذَلِكَ فِي شِعْرِ أَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِيِّ (^٧). وَطَارِقٌ عَلَى هَذَا حَقِيقَةٌ لَيْسَ بِاسْتِعَارَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ جَدَّهَا. وَيُرْوَى بَنَاتُ بِالرَّفْعِ، وَبَنَاتَ بِالنَّصْبِ، فَالرَّفْعُ عَلَى خَبَرِ ابْتِدَاءٍ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَدْحِ وَالتَّخْصِيصِ وَيَكُونُ الْخَبَرَ قَوْلُهَا […] (^٨)، وَمِثْلُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهُ: نَحْنُ
_________________
(١) = بنت عتبة ولهند بنت طارق الإيادي.
(٢) هند بنت عتبة بن ربيعة شمس بن عبد مناف، صحابية قريشية عالية الشهرة، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان، توفيت سنة (١٤ هـ)، الإصابة كتاب النساء (ت ١١٠٣)؛ الخزانة: ٣/ ٢٦٤؛ طبقات ابن سعد: ٢/ ١٣٦؛ الأعلام: ٨/ ٩٨.
(٣) وقعت في السنة الثانية للهجرة في رمضان، سببها قتل عمرو بن الحضرمي وإقبال أبي سفيان في عمر لقريش من الشام، وكان أن تعرضت قريش للرسول ﷺ، الكامل لابن الأثير: ٨٤/ ٢؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٥.
(٤) الاقتضاب: ٣/ ٧٦.
(٥) الأبيات لهند بنت عتبة، الأغاني: ١٢/ ٣٤٢؛ الاشتقاق: ٣٧٥.
(٦) بنو إياد بن نزار بن معد بن عدنان ديارهم بالمشرق بالجزيرة، نهاية الأرب: ٩٥.
(٧) جزيرة العرب، وقد اختلف في تحديدها وهي من بادية الشام إلى أيلة من الغرب، ومن الجنوب بحر الهند المتصل به بحر القلزم ومن الشرق بحر فارس ومن الشمال الفرات، وهي ٥ أقسام تهامة ونجد والحجاز والعروض واليمن، نهاية الأرب: ٢٣.
(٨) جارية بن الحجاج الإيادي المعروف بأبي دؤاد، شاعر جاهلي من وصاف الخيل، له ديوان شعري، الشعر والشعراء: ٢٣٧؛ سمط اللآلئ: ٨٧٩؛ الخزانة: ٩/ ٥٩٠؛ الأعلام: ٢/ ١٠٦.
(٩) بياض في الأصل (خ).
[ ٢ / ٢٩٨ ]
العرَبُ أقْرَى النَّاسِ لِضَيْفٍ (^١).
وَمِثْلُهُ قَوْلُ نَهْشَلِ بْنِ حَرِيٍّ (^٢): (بسيط)
إِنَّا بَنِي نَهْشَلٍ لَا نَدْعِي لِأَبٍ عَنْهُ … وَلَا هُوَ بِالْأَبْنَاءِ يَشْرِينَا (^٣)
ع: وَسُمِّيَ النَّجْمُ ثَاقِبًا مِنْ: ثَقَبَ الْكَوْكَبُ ثُقُوبًا إِذَا أَضَاءَ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَثْقَبُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَالنَّجْمُ الطَّارِقُ: زُحَلٌ. قوله: يَسْتَطِيرُ أَي يَتَفَرَّقُ، وَيُقَالُ لِهَذَا الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرُ بِالرَّاءِ، وَلِلْأَوَّلِ الْمُسْتَطِيلُ بِاللَّام. تَذكُو: أَي تَتَّقِدُ.
ع: قَرْنُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ كَالْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ.
وقوله: وَحَوَاجِبُهَا (^٤): نَوَاحِيهَا، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
تَبَدَّتْ لَنَا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ … بدًا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ (^٥)
ع: يُقَالُ: إِيَّاهُ الشَّمْسِ وَأَيَاتُهَا وَأَيَاؤُهَا، بِالْفَتْح وَالْمَدِّ (^٦).
د: وَيُقَالُ لِلدَّارَةِ الَّتِي حَوْلَ الشَّمْسِ الطَّفَاوَةُ، عَنْ يَعْقُوبَ (^٧).
وَغِلَافُ الْقَمَرِ هُوَ: السَّاهُورُ، وَضَوْؤُهُ: الْفَخْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امْرَأَةً: (بسيط)
_________________
(١) الكتاب: ٢/ ٦٦.
(٢) نهشل بن حري بن ضمرة الدارمي شاعر مخضرم، أسلم ولم يرى النبي ﷺ توفي نحو سنة (٤٥ هـ). الشعر والشعراء: ٦٣٧؛ الأغاني: ٨/ ١٥٣؛ الخزانة: ١/ ٣١٢؛ الأعلام: ٨/ ٤٩.
(٣) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٨ منسوبًا لبشامة بن حزن؛ الحماسة للمرزوقي: ١/ ١٠٠؛ سمط اللآلئ: ٢٣٥. وبنو نهشل بن دارم بطن من تميم بالعراق من العدنانية، الاشتقاق لابن دريد: ١٤٣؛ معجم البلدان: ٤/ ٩٠٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٥/ ٢٦٧.
(٤) أدب الكتاب: ٩١.
(٥) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه: ٤/ ٣١؛ جمهرة أشعار العرب: ١٢٣؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٥٦؛ الأغاني: ١٦/ ٢٨.
(٦) أدب الكتاب: ٩١.
(٧) تهذيب الألفاظ: ٣٩١؛ الاشتقاق لابن دريد: ٢٧١.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
كَأَنَّهَا عِرْقُ سَامٍ عِنْدَ ضَاربِهِ … أَوْ شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ سَاهُورِ (^١)
وَالشَّامُ: الذَّهَبُ، وَالشِّقَّةُ: القَمَرُ، وَالزِّبْرِقَانُ أَيْضًا اسْمُ الْقَمَرِ.
_________________
(١) تهذيب اللغة: (نهر)، ل (نهر)، روايته: كأنها بهتة ترعى بأقربة ناهور
[ ٢ / ٣٠٠ ]