قال: وكان يقول: لم أنتفع بأكل التمر قط إلا مع الزنج وأهل اصبهان. فأما الزنجيّ فإنه لا يتخيّر وأنا أتخير، وأما الأصبهاني فإنه يقبض القبضة ولا يأكل من غيرها، ولا ينظر إلى ما بين يديه حتى يفرغ من القبضة. وهذا سدل، والتخيّر قرفة وجور «٣» . ولا جرم أن الذي يبقى من لتمر لا ينتفع به العيال إذا كان قدّام من يتخيّر. وكان يقول:
ليس من الأدب أن تجول يدك في الطبق، وإنما هو تمر وما أصاب.
[ ٢٥٤ ]