لم أر مثل أبي جعفر الطرسوسي:
زار قوما فأكرموه وطيّبوه، وجعلوا في شاربه وسبلته «٣» غالية «٤»، فحكّته شفته العليا، فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة، مخالفة أن تأخذ إصبعه من الغالية شيئا إذا حكتها من فوق.
وهذا وشبهه إنما يطيب جدا، إذا رأيت الحكاية بعينك، لأن الكتاب لا يصوّر لك كل شيء، ولا يأتي لك على كنهه، وعلى حدوده وحقائقه.