اعلم أن باب الانسجام هو: أن يأتي كلام المتكلم شعرًا من غير أن يقصد إليه، وهو يدل على قوة الطبع والغريزة، مثل قول ابن هرمة لبعض الحجاب:
باللهِ ربكَ، إن دخلتَ فقلْ لهُ هذا ابنُ هرمة واقفٌ بالباب
ونافر جماعة لرجل من العرب، فقالت ابنته:
تجمعتمُ من كلّ أوبٍ وفرقةٍ على واحدٍ، لا زلتمُ قرن واحدِ
[ ١٣١ ]
وقال ابن حسان بن ثابت لمعلمه:
اللهُ يعلم إني كنتُ منفردًا في دارِ حسانَ أصطادُ اليعاسيبا
ومنه:
جفون حبيّ بطرفها مرضٌ أرزت بسقم الجفون والمرضِ
فلو أصابتْ سهامها قتلتْ لكنها نكبت عن الغرضِ