اعلم أن باب الترصيع هو أن يكون البيت مسجوعًا مثل قوله ﷾: " ولستم بآخذيه، إلا أن تغمضوا فيه ". ومثل قول المتنبي:
في تاجهِ قمرٌ، في ثوبهِ بشرٌ في درعهِ أسدٌ تدمى أظافرهُ
ومثله:
كحلاء في برجٍ، صفراء في نعجٍ كأنها فضةٌ قدْ مسها ذهبُ
ولبعضهم:
كالبدر إن سفرتْ والغصنِ إن خطرتْ والريم إن نظرتْ، معسولة الشنبِ
ومنه:
فأوتاده ماذيةٌ، وعماده ردينيةٌ فيها أسنةُ قعضب
ومنه للهذلي:
سودٌ ذوائبها بيضٌ ترائبها محضٌ ضرائبها صيغت على الكرمِ
[ ١١٦ ]
ومنه:
عبلٌ مقيدها حالٍ مقلدها بضٌّ مجردها في باردٍ شبمِ
ومنه:
بطيء عن الجلى، سريع إلى الخنا ذليل، بأجماعِ الرجال ملهد
ومنه:
هوانُ الحياةِ، وذلّ الممات وكلًاّ أراهُ طعاما وبيلاَ
فان كان لا بدّ من ذلةٍ فسيروا إلى الموت سيرًا جميلا
ومنه قول ليلى الأخيلية:
وقد كان مرهوب السنانِ، وبينَ الل سانِ، ومخدامِ السرى، غير فاترِ
وأكثر الشعراء يغزو في هذا المغزى ويرمي ي هذا المرمى.
ومثل قول الخنساء تصف أخاها صخرًا:
لو كان للدهر مالٌ عند متلده لكان للدهر صخرٌ مالَ قنيان
[ ١١٧ ]
آبي الهضيمة وثاب العزي مةِ متلاف الكريمة، جلدٌ غير ثنيان
حامي الحقيقةِ نسالُ، الودي قةِ، معتاقُ الوسيقة، لا نكس ولا وان
رباءُ مرقبةٍ، مناعُ مثلبةٍ ركابُ سلهبةٍ، قطاعُ أقرانِ
هباطُ أوديةٍ، حمالُ ألويةٍ شهاد أنديةٍ، سرحانُ فتيان
يحمي، الصحابَ، إذا كان الضرابُ، ويك في القائلين إذا ما كبل العاني
فيترك القرن مصفرًا أنامله كأن في ريطتيه نضحَ إرقان
يعطيك ما لا تكادُ النفسُ ترسلهُ من التلادِ، وهوبٌ غيرُ منان
ومنه:
يا مستهامًا بالأعن ةِ والأسنةِ والنحورِ
لا بالخدودِ، ولا القدو دِ، ولا النهودِ، ولا الثغورِ
[ ١١٨ ]
تلقاهُ يوم الروع يق تلعُ الأسودَ عن الصخورِ
ومنه:
زهوا فتجنبوا، ودنوا فملوا دعوا فتمنعوا ملكوا فتاهوا
ومنه:
عرضوا ثم أعرضوا واستحالوا ثم مالو، وأنصفوا ثم جاروا
لا تلمهم على التجني، فلوْ لمْ يتجنوا لم يحسن الإعتذارُ
ومنه:
وأي قومٍ كقومي لو سألتهمُ سوابق الخيل في يوم الوغى نزلوا
كالصخر إن حملوا النار إن غضبوا والأسدِ إن ركبوا والغيثِ إن بذلوا
وللبحتري:
صارمُ الحزمِ، حاضرُ العزمِ ساري ال فكرِ ثبتُ المقامِ، صلبُ العود
سؤددٌ يصطفى، ومالٌ يرجى وثناءٌ يبقى، ومالٌ يودي
ومنه للبحتري أيضًا:
ما إنْ ترى إلاَّ توقد كوكبٍ في قونس قد غار فيه كوكبُ
فمجدلٌ، ومرملٌ، وموسدٌ ومضرجٌ، ومضمخٌ، ومخضبُ
ومنه:
وفي الأكلة، من تحتِ الأجلة، أمثا لُ الأهلةِ، بين السجفِ والكللِ
[ ١١٩ ]
أدمٌ أوانسُ، كالأدمِ الكوانسِ، أو دمي الكنائس، لكنْ لسنَ بالعطلِ
ومنه:
جمعت أربع خلاتٍ فضلتهمُ بها وفضلك مذ أيفعت مقتبل
الجود إن منعوإن والبأسُ إن جزعوا والبذلُ إن جمعوإن والحلمُ إن جهلوا
ولابن حيوس:
ثمانية لم تفترقْ مذ جمعتها فلا افترقتْ ما افترَّ عن ناظرٍ شفرُ
يقينك والتقوى، وجودكَ والغنى ولفظك والمعنى، وسيفك والنصرُ
ومنه:
الدارُ دارانِ: إيوانٌ، وعمدانُ والملكُ ملكان، سامانٌ، وقحطانُ
ومنه:
والأرضُ فارسُ، والإقليمُ بابلُ وال إسلامُ مكةُ، والدنيا خراسان