اعلم أن التسهيم هو: أن تعلم القافية لما يدل عليه الكلام في أول البيت، مثل قول أبي حية النمر:
إذا ما تقاضى المرءَ يومٌ وليلةٌ تقاضاهُ شيءٌ لا يملُّ التقاضيا
ومثله:
أحلت دمي من غير جرمٍ وحرمتْ بلا سببٍ يوم اللقاء كلامي
فليس الذي حللتهُ بمحللٍ وليس الذي حرمتهُ بحرام
ومثله:
هي الدرُّ منثورًا إذا ما تكلمتْ وكالدرِّ منظومًا إذا لمْ تكلمِ
ومثله:
فمنْ يك لم يغرضْ فاني وناقتي بنجدٍ إلى أهل الحمى غرضانِ
تنوحُ فتبدي ما بها من صبابةٍ وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
ومثله:
ساروا وما عاجوا عليكَ بنظرةٍ واللهُ يحفظُ منْ جفاكَ ويصحبُ
ليس التعجبُ من بكاك عليهمُ لكن بقاك مع التفرقِ أعجبُ
[ ١٢٧ ]
ومنه:
صبّ يحن إليه صبُّ قلباهما في الحبّ قلبُ
الذنبُ للأيام ليس لمنْ تجورُ عليهِ ذنبُ
ومنه:
شغلتكَ وهي لكلّ ذي بصرٍ لاقى محاسنَ وجهها شغلُ
وإذ نظرتَ إلى محاسنها فلكلّ موقعِ نظرةٍ نبلُ
وتنالُ منكَ بحدّ مقلتها ما لا ينالُ بحده النصل
فلقلبها حلمٌ يباعدها عن ذي الهوى ولطرفها جهلُ
باب