وهو الاكثار من البديع كالتطبيق والتجنيس في القصد، لأنه يدل على التكلف من الشاعر لذلك وقصده إليه. وإذا كان قليلًا نسب إلى إنه طبع في الشاعر، ولهذا عابوا على أبي تمام لأنه كثر في شعره، واستحسنوه
[ ١٦٣ ]
من غيره لأنه قل في أشعارهم، وقالوا: إنه بمنزلة اللثغة تستحسن، فإذا كثرت صارت خرسًا؛ والشية تستحسن في الفرس، فإذا كثرت صارت بلقا، والجعودة تستحسن في الشعر، فإذا كثرت صارت قططا. وقالوا: خير الأمور أوسطهإن والحسنة بين الشيئين، والفضيلة بين الرذيلتين.