أما الفك فهو أن ينفصل المصراع الأول من المصراع الثاني، ولا يتعلق بشي من معناه، مثل قول زهير:
[ ١٦٢ ]
حيّ الديار التي لم يعفها القدمُ بلى وغيرها الأرواح والديم
وكما قال المتنبي:
جللًا كما بي، فليك التبريح أغذاء ذا الرشأ الأغنّ الشيح
فجمع بين العسف واللكنة والانفكاك، كما جمع زهير بين الفك والإكذاب.
وأما السبك فهو أن تتعلق كلمات البيت بعضها ببعض من أوله إلى آخره كقول زهير أيضًا:
يطعنهمْ ما ارتموا حتى إذا طعنوا ضاربَ، حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا
ولهذا قال: خير الكلام المحبوك الذي يأخذ بعضه برقاب بعض.
باب